طالبت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبوظبي شركات الطيران ضرورة الالتزام بقوانين الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» فيما يتعلق بعمليات نقل الحيوانات الحية على رحلاتها، وذلك في اطار دورها لمنع الاتجار في الانواع النباتية والحيوانية البرية المهددة بالانقراض وحماية الحفاظ على البيئة. وتأتي هذه الدعوة من قبل الهيئة بعد ان قامت بمصادرة اثنين من طيور الكركي السنجابي في شهر مايو الماضي خلال محاولة ادخالهما الى البلاد عبر مطارأبوظبي الدولي بدون وجود التصاريح المطلوبة لنقلهما بالاضافة الى أنهما نقلا بطريقة غير صحيحة. وقال ماجد المنصوري امين عام الهيئة بالوكالة ان طائر الكركي السنجابي موطنه جنوب شرق اوروبا واواسط اسيا يعد من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض بباكستان وهو مسجل بالاتفاقية الدولية «سايتس» حول منع الانجار في الانواع النباتية والحيوانية البرية المهددة بالانقراض. واضاف انه تم ضبط الطيور مع احد ركاب الرحلة القادمة من مدينة كراتشي الى أبوظبي ضمن امتعته حيث كانت ارجل الطائرين ملفوفة في اجنحتهما بالقماش اضافة الى انها لم تكن تحمل التصاريح او الشهادات البيطرية اللازمة لنقلها ومنها اذن الاستيراد الذي يجب الحصول عليه من وزارة الزراعة والثروة السمكية بالدولة طبقا للقرار الوزاري رقم 93 لسنة 2001 في شأن استيراد الحيوانات الحية والذي يمنع استيراد اي حيوانات حية بما فيها الطيور البرية الى الدولة مالم يكن هناك اذن مسبق من الوزارة. واوضح المنصوري ان الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» وضع اللوائح والقوانين التي تنظم عملية نقل الحيوانات من دولة الى اخرى حدد فيها مسئولية شركات الطيران بشأن التأكد من ان نقل الحيوانات بصناديق مخصصة للنقل الجوي ذات مواصفات محددة تضمن توفير بيئة امنه وصحية للحيوانات اثناء الرحلة. والتاكد كذلك من وجود كل الوثائق والتراخيص الدولية اللازمة لنقل الحيوانات والشهادات البيطرية التي تؤكد خلوها من الامراض مشيرا الى انه في مثل هذه الحالة كان يجب الحصول على الشهادة الصحية من الادارة البيطرية الاقليمية واذن التصدير الذي يتم الحصول عليه من المجلس الوطني لحماية الحياة البرية بباكستان وفقا لاتفاقية «سايتس» بالاضافة لاذن الاستيراد الذي يصدر عن وزارة الزراعة والثروة السمكية بالدولة. وذكر ان نقل الحيوانات بدون توفر الوثائق والتراخيص المطلوبة ونقلها بغير الصناديق المخصصة للنقل الجوي يعتبر تجاوزا خطيرا من قبل شركات الطيران والتي تكون في هذه الحالة ساهمت بالاتجار غير المشروع للحياة البرية فضلا عن مساهمتها بنقل امراض الطيور المعدية من دولة الى اخرى. واوضح ماجد المنصوري انه بعد مصادرة الطائرين تم تسليمهما الى قسم الحجر الصحي بمطار أبوظبي الدولي ومن بعده الى المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة باعتباره المركز المعني بالدولة بعملية اعادة تأهيل الطيور المصادرة مشيرا الى ان الطيور التي ادخلت قسم الحجر البيطري بالمركز قد اكملت فترة العلاج اللازم بعد ان خضعت لفحص بيطري شامل وتلقت العناية الصحية اللازمة معربا عن امله في اعادتها الى احدى الهيئات التي تعنى بالحياة الفطرية بباكستان ليتم اعادة اطلاقها الى الطبيعة موضحا ان الاتفاقية الدولية «سايتس» تشير الى ان شركة الطيران المعنية يمكنها ان تساهم في اعادة نقل الطيور المصادرة الى مواطنها الاصلي على نفقتها دعما منها للجهود المبذولة للحفاظ على هذه الانواع المهددة بالانقراض. يذكر ان تجارة الطيور المنتشرة على نطاق واسع في الشرق الاوسط تعتمد على استيراد الانواع المحلية والغربية من افريقيا واسيا واوروبا وفي بعض الاحيان من امريكا الشمالية والشرق الاوسط حيث تباع هذه الطيور باسواق الحيوانات الاليفة في دول المنطقة ليأخذها احد المهتمين بالحياة البرية او المهتمين بممارسة الرياضة التقليدية مثل رياضة الصيد بالصقور، وتشير الارقام الى ان حجم التجارة العالمية بالطيور التي يتم اسرها يتراوح بين 2- 5 ملايين طائر سنويا. واشار المنصوري الى ان هناك مخاطر عديدة تلحق بالطيور التي يتم اسرها ومنها نفوق اعداد كبيرة منها بسبب تعرضها للتغيرات المفاجئة في النظام الغذائي والبيئي حين يتم انتزاعها من بيئتها الطبيعية فضلا عن ان عددا كبيرا منها تنفق قبل ان تصل وجهتها او قد تصل بحالة صحية سيئة خلال انتقالها من الصياد الى التاجر، ثم الى السمسار الى ان يتم تصديرها مؤكدا بان تعاون شركات الطيران في هذا المجال ضروري جدا لمحاربة التجارة غير المشروعة بالحياة البرية والتي تشكل خطرا على الحيوانات المهددة بالانقراض. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:
