يشكل افتتاح مصفاة شركة «باركو» فى منطقة محمود كوت بباكستان فى 19 فبراير من العام الحالى 2001 تطورا مهما فى نشاط شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» التى تمتلك 30 فى المئة من الشركة الباكستانية العربية للتكرير المحدودة «باركو» المالكة للمصفاة. ويوضح تقرير أعدته وكالة انباء الامارات بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ان شركة «باركو» قد تأسست فى باكستان بمشاركة بين حكومتى ابوظبى وباكستان وتم تحويل حصة حكومة ابوظبى التى تبلغ 40 فى المئة الى «ايبيك» عام 1994 من اجل ادارتها ومتابعتها وباعت «ايبيك» خلال العام 1999 10% من حصتها فى «باركو» الى شريكتها الاستراتيجية شركة النفط النمساوية «او 0ام0فى». وتبلغ الطاقة الانتاجية لمصفاة «باركو» 100 الف برميل وكلفتها حوالى 866 مليون دولار. واكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مجلس ادارة «ايبيك» ان تدشين هذه المصفاة وسط باكستان يشكل معلما مهما فى تاريخ الشركة ومبعث فخر واعتزاز لها. وقال سموه ان انجاز هذا المشروع فى الوقت المحدد له وفى حدود الميزانية المرصودة له يساعد على تطوير منشآت الطاقة فى باكستان ويعزز دور «باركو» كاستثمار ناجح بالنسبة لشركة «ايبيك». واضاف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ان هذا النجاح يعد مكسبا حقيقيا وحافزا لمواصلة التعاون المثمر بين المالكين الرئيسيين لشركة «باركو» من خلال حكومتى البلدين. وقد اقيم بهذه المناسبة احتفال كبير فى مقر المصفاة بباكستان شهده برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الاسلامية ومعالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية وجوعان سالم الظاهرى وكيل دائرة المالية بابوظبى و محمد عتيق القمزى سفير دولة الامارات فى باكستان ومحمد ناصر الخيلى العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية ونائب رئيس مجلس ادارة شركة «باركو» وعدد من الوزراء وكبار المسئولين الباكستانيين. دعم زايد وخليفة ومن جهته قدم محمد الخيلى العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» ونائب رئيس مجلس ادارة شركة باركو تهانيه لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة واعضاء مجلس ادارة شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وذلك بمناسبة تدشين هذا المشروع الهام الذى لم يكن ليتحقق لولا دعمهم المتواصل. وقال الخيلى ان شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» وافقت على هذا الاستثمار فى اواخر عام 1996 وهى فخورة بمشاهدة تحقيق نتائج قرارها على ارض الواقع. واوضح انه بفضل الارباح الكبيرة التى حققتها شركة باركو من عمليات خطوط الانابيب الناجحة تم قيام هذا المشروع دون اى اعباء مالية اضافية على الملاك لتمويل المصفاة التى تكلفت 886 ميون دولار امريكى وعلاوة على ذلك فان شركة باركو حافظت على مركزها المالى القوى وقد اوجدت المصفاة 600 وظيفة جديدة مباشرة وعددا كبيرا من الوظائف غير المباشرة فى باكستان بالاضافة الى توفير نحو 75 مليون دولار امريكى سنويا من تكاليف استيراد المنتجات مشيرا الى ان شركة باركو بذلت جهودا جبارة لضمان ان تكون المصفاة اقل ضررا بالبيئة كما انه بتزايد الطلب على المنتجات البترولية فى المنطقة بنحو 5بالمئة سنويا ستساهم المصفاة فى تنمية الاقتصاد الباكستانى فى السنوات المقبلة. ويذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة وباكستان يربطهما تاريخ طويل فى التعاون الناجح فى مجال الاستثمار فى قطاع المحروقات وتعد شركة باركو مثالا جيدا على هذا النجاح. وتعتبر مصفاة شركة «باركو» الواقعة فى منطقة محمود كوت قرب مونتان احدث مصفاة تم انشاؤها باستخدام احدث ماوصلت اليه التكنولوجيا فى هذا المجال، وتقع المصفاة الجديدة التى تبلغ سعتها الانتاجية 100 الف برميل يوميا فى منطقة محمود كوت التى تبعد حوالى 800 كيلومتر شمال شرق كراتشى بولاية البنجاب وستلبى هذه المصفاة الحديثة الطلب المتزايد فى تلك المنطقة على المواد المقطرة المتوسطة. وتؤمن هذه المصفاة اكثر من 50 بالمئة من احتياجات باكستان من المشتقات البترولية وقد اتم انشاء هذا المشروع فى منطقة ريفية ويتضمن بناء 600 وحدة سكنية ومنشات اجتماعية مصاحبة وتبلغ الطاقة الانتاجية لهذه المصفاة 100 الف برميل يوميا حوالى «5ر4 ملايين طن» فى السنة، وبما انها المصفاة الوحيدة فى باكستان التى لديها امكانيات التكسير الهيدروجينى للبترول لذا فقد صممت بطريقة فريدة لتسد الطلب المتزايد على المواد المقطرة المتوسطة فى هذه المنطقة. وقد استغرق انشاء المصفاة اقل من 4 سنوات وكلفت نحو 886 مليون دولار امريكى وتم انجازها فى الوقت المحدد وفى حدود الميزانية المخصصة لها على الرغم من بعد المنطقة ونقص وسائل النقل المناسبة للوصول الى الموقع وقد صممت هذه المصفاة لتكرير نفط ابوظبى. وبدات شركة باركو العمل فى مشروع خط انابيب جديد يبلغ طوله 820 كيلومترا وتكلفته 480 مليون دولار امريكى يمتد من بورت قاسم الى محمود كوت حيث سينقل 9ر8 ملايين طن سنويا من منتجات البترول ويأتى هذا الخط مكملا لنشاطات مصفاة شركة باركو لتلبية احتياجات المستهلك من منتجات النفط فى المناطق الداخلية والشمالية فى البلاد. خطة أنابيب جديد ومن المتوقع ان يتم انجاز مشروع خط الانابيب الجديد فى شهر ديسمبر عام 2002 وقد تم تأسيس ائتلاف مشترك جديد يدعى الشركة الباكستانية العربية لخطوط الانابيب الخاصة المحدودة «بابكو» لانجاز هذا المشروع الذى تديره شركة باركو. وتتوزع حصص المساهمة فى رأسمال شركة بابكو كما يلى، شركة «باركو» 51 فى المئة وشركة «شل» 26 فى المئة وشركة «بيه اس او» 12 فى المئة وشركة «كالتكس» 11 فى المئة. وتقوم شركة باركو ايضا بتنويع تسويق منتجاتها النفطية خاصة غاز البترول المسال وزيوت التشحيم وزيت الوقود من خلال التحالفات التى اقامتها مؤخرا مع شركات «او ام فى» و «توتال» اس اتش فى اكبر محموعة تجارية خاصة فى هولندا ويتم تسويق غاز البترول المسال المنتج من قبل شركة باركو باسم «بيرل جاز». وتخطط شركة باركو لتطوير وحدة منفصلة لتسويق المنتجات بالتجزئة بغرض بيع وقود المحركات. ويشكل هذا الانجاز اضافة جديدة مهمة فى سلسلة الانجازات التى حققتها ايبيك فى الفترة الاخيرة وكان اخرها شراء 50 فى المئة من اسهم شركة هيونداى لتكرير النفط فى كوريا الجنوبية. فقد اعلنت شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» والمملوكة لحكومة ابوظبى فى 20 اكتوبر 1999 عن اتفاقها مع مجموعة هيونداى الكورية بشراء حصة 50 بالمئة من اسهم هيونداى لتكرير النفط «هيونداى اويل» والتى تعمل فى تكرير النفط والتوزيع والتسويق وذلك عن طريق شراء الاسهم الجديدة بقيمة 870ر1 مليار درهم «508 ملايين دولار» وتبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة 665 الف برميل يوميا وتشغل الشركة ايضا اكثر من الفين محطة خدمات ذات علامة تجارية مميزة فيما تبلغ حصتها فى سوق المنتجات النفطية الكورية 20 بالمئة وتبلغ مبيعاتها السنوية حوالى 8ر18 مليار درهم «1ر5 مليار دولار» امريكى اما موجوداتها فتبلغ 5ر19 مليار درهم «3ر5 مليارات دولار» امريكى. ويعتبر الاستهلاك النفطى فى كوريا الجنوبية اعلى سادس استهلاك فى العالم والثالث فى اسيا حيث شهد الاستهلاك النفطى خلال عام 1999 نموا قويا وزاد بنسبة7ر11 بالمئة لشهر اغسطس من هذا العام مقارنة باغسطس 1998. الاتفاق مع هيونداي وتوجت المفاوضات والمناقشات التى دامت لقرابة عام كامل بين كل من «ايبيك» والمساهمين فى هيونداى وهيونداى اويل بسيطرة ايبيك على ادارة الشركة بشكل مؤثر وفعال بتعيين اغلبية اعضاء مجلس ادارة شركة هيونداى او يغمد لك بزيادة مشتريات الشركة من نفط ابوظبى الخام عن طريق شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» بالاسعار والشروط المعتادة. ويؤكد المحلل النفطى فى فليمينجز سيكوريتز ان ايبيك تمكنت من تحقيق عدة اهداف بامتلاكها حصة مسيطرة فى هيونداى اويل بدفعها سعرا اقل من مما كان متوقعا وتأمين مشتر دائم للنفط من امارة ابوظبى. وقد تم فى اول نوفمبر 1999 توقيع شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» المملوكة لحكومة ابوظبى فى ابوظبى اتفاقيتها مع مجموعة هيونداى الكورية بشراء حصة تبلغ50 بالمئة من اسهم شركة هيونداى لتكرير النفط المحدودة «هيونداى اويل» بحضور جوعان سالم الظاهرى وكيل دائرة مالية ابوظبى نائب رئيس مجلس ادارة الشركة وهوانج كيل شين السفير الكورى لدى الدولة واعضاء مجلس ادارة الشركة وكبار موظفى شركة هيونداى اويل ومجموعة هيونداى وممثلين عن الشركات النفطية العاملة بالدولة. وقع الاتفاقية عن «ايبيك» محمد ناصر الخيلى عضو مجلس الادارة المنتدب وعن شركة هيونداى اويل الكورية رئيس الشركة مونغ هايوك تشانج. وتأتى هذه الاتفاقية بعد ان تكللت المفاوضات والمناقشات التى دامت لقرابة عام كامل بين كل من ايبيك والمساهمين فى هيونداى وهيونداى اويل بالنجاح واستطاعت ايبيك ان تمتلك حصة مسيطرة فى الشركة تبلغ 50 بالمئة فى مجموعة هيونداى مقابل مبلغ وقدره 870ر1 مليون درهم تقريبا ما يعادل «508 ملايين دولار امريكى». وتسيطر «ايبيك» بامتلاكها هذه النسبة على ادارة الشركة بشكل مؤثر وفعال بتعيين اغلبية اعضاء مجلس ادارة شركة هيونداى اويل وكذلك بزيادة مشتريات الشركة من نفط ابوظبى الخام عن طريق شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» بالاسعار والشروط المعتادة. وتعمل هيونداى اويل فى تكرير النفط والتوزيع والتسويق واستطاعت هيونداى اويل ان تنمو بشكل سريع ومضطرد حتى فاق نموها جميع الشركات الكورية سواء النفطية او غير النفطية فقبل اثنى عشر عاما كانت تملك مصفاة واحدة بطاقة 10 الاف برميل يوميا ولكن استطاعت ان تزيد طاقتها الى 665 الف برميل يوميا وحصتها السوقية فى كوريا الى 20 بالمئة بعد ان اشترت مجمع هانوا للطاقة وتملكت حصة فى شركة هانوا للطاقة فى الاول من سبتمبر من هذا العام. وبضخ سيولة جديدة فى الشركة والتى تبلغ فى حدود 584 مليون دولار امريكى عن طريق «ايبيك» والمساهمين الحاليين ونتيجة لهذه الشراكة الاستراتيجية بين الشركتين والمساهمين سيتم اعادة هيكلة الديون بتأييد ودعم حكومى وايضا من قبل الدائنين وبالتالى سوف تخفض الشركة من مصروفاتها البنكية وهناك اتفاق بين المساهمين من اجل المضى قدما فى تنفيذ خطة استراتيجية من اجل تخفيض التكاليف لتقوية الاداء المالى للشركة والمتوقع من هذه الخطة زيادة الارباح سنويا بمبلغ 154 مليون دولار امريكى. وبالنظر فى نتائجها المالية نجد ان الشركة حققت ارباحا صافية فى عام 1998 بلغت 3ر78 مليار وون كورى اى ما يعادل 73 مليون دولار امريكى. وقد تأسست شركة الاستثمارات البترولية فى ابوظبى عام 1984 كشركة مساهمة بموجب المرسوم الاميرى رقم 3 لعام 1984 ويرأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة مجلس ادارتها المكون من ثمانية اعضاء. وتهدف الشركة الى المشاركة المربحة فى فرص الاستثمار المتاحة دوليا فى مشاريع وشركات النفط والبتروكيماويات والطاقة والمشاريع ذات الصلة بالطاقة والمشاريع التى تكمل وتحسن وترفع قيمة صناعة الهيدروكربونات فى امارة ابوظبى. وتتركز سياستها واستراتيجيتها الاستثمارية على الدخول فى مشاركات وتحالفات متكافئة مع مؤسسات مربحة وذات سمعة ممتازة وعلى ان تكون هذه الشركات ذات انشطة متعددة ومتنوعة فى مجال الطاقة وان تكون هذه الانشطة مكملة ومتممة لصناعة الهيدروكربونات فى ابوظبى وكذلك الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى الشريك الاجنبى حيث تعتمد «ايبيك» على استراتيجية استثمارية طويلة المدى مع هذه المؤسسات وتساهم فى اتخاذ القرارات ورسم الخطط الاستراتيجية لهذه الشركات من خلال مشاركتها فى مجالس ادارتها ولجانها الفرعية. واثمر تنفيذ هذه السياسات عن امتلاك «ايبيك» لمصالح استراتيجية طويلة المدى من ثمانى شركات بما فيها هيونداى اويل وتمتلك هذه الشركات ثمانى مصافى تبلغ طاقتها التكريرية مجتمعة مليونا و 523 الف برميل يوميا وتشغيل ما يقارب 5 الاف محطة خدمة ذات علامة تجارية مميزة وتصنيع وبيع تشكيلة عريضة من المنتجات الكيماوية والمشتقات البتروكيماوية وامتلاك وادارة خطوط انابيب لنقل النفط الخام ومنتجات البترول والغاز والعمل على التنقيب عن النفط والغاز والانتاج فى 11 دولة والعمل فى تشكيلة عريضة من النشاطات التى تعتبر مكملة ومتممة لصناعة الهيدروكربونات فى ابوظبى. وتوفر صناعة الهيدروكربونات فرصا استثمارية لا تحصى سواء فى المجال المحلى او الدولى حيث استطاعت «ايبيك» عبر مشاركاتها الدولية تحسين وتكميل واضفاء قيمة اضافية على صناعة الهيروكربونات فى ابوظبى وللمشاريع او الشركات التى تستثمر بها فى ان واحد وتمكنت نتيجة لذلك من امتلاك التفوق التشغيلى ومعرفة تقنية الانتاج وخبرة التسويق. . وام