واصلت اللجنة القضائية المشكلة برئاسة ابراهيم محمد بو ملحة النائب العام بدبي لتصفية الشركة العربية للوساطة المالية اعمالها في صرف مستحقات المودعين حيث بلغ ما تم صرفه في اليوم الثاني حوالي خمسة ملايين و 593 الفاً و 396 درهما تقريباً. وستواصل اللجنة الصرف حتى الاول من اغسطس المقبل. وفي متابعة «البيان» لردود افعال المودعين الذين حصلوا على جزء من اموالهم وهي بنسبة 47.9% يقول ابراهيم يعقوب المنصوري انه اودع مبلغ 150 الف درهم ولم يحصل الا على نسبة ربح لا تذكر مشيراً الى ان التوزيع الذي تقوم به اللجنة القضائية ظلم الكثير من الناس اما البعض الاخر فقد حصل على نسبة مناسبة ولا بأس بها. واضاف المنصوري انه استفاد من الربح من بداية تعامله مع الشركة العربية للوساطة المالية حيث حصل على ارباح مرضية بالنسبة له وذلك لانه اشترك وتعامل مع الشركة في بدايتها حيث كانت تصرف أرباحاً بنسبة 6 الى 8% شهرياً. واشار الى ان الشركات من هذا النوع فاشلة ولا توجد شركة ناجحة في غالب الاحوال وهو ما يؤكده. وقال ان هناك العديد من الشركات تعلن افلاسها بين الحين والاخر. وقال ان رقابة المصرف المركزي لم تكن موجودة على الاطلاق لدى ظهور هذه الشركات، مشيراً الى ان الانسان بطبيعة الحال يطمح الى الكسب السريع والمريح وذلك لتكوين حياته وليعيش مرتاح البال في نهاية مشوار الحياة، حيث قام الكثيرون بالاقتراض من البنوك وبعضهم باع منزله ومزرعته والاخر كل ما يملكه ليستثمر امواله في هذه الشركات التي دخلت في مجتمعنا ومقصدها هو النصب والاحتيال على الابرياء من الناس والبسطاء الذين يطمعون في تحسين دخلهم ولاولادهم في المستقبل، ولأن اصحاب بعض هذه الشركات من الاشخاص المعروفين في المجتمع ولا يتوقع احد منهم ان يكون هذا مقصدهم في التعامل مع المواطنين الذين لم يسبق ان تعاملوا بهذا الاسلوب الاحتيالي المدروس من جميع نواحيه النفسية والاجتماعية والاقتصادية حيث يقوم مجتمعنا على الثقة فقد تمكنت الشركات من تحقيق مقصدها. واضاف ان النسبة التي كان تتلاعب بها الشركة وتمنحها لمودعيها كانت عادية في بادئ الامر وذلك من وجهة نظره لأن لديه مبالغ خيالية فاقت الـ 100 مليون درهم خلال اقل من ستة اشهر حيث كان يصرف شهرياً منذ بدء التعامل بنسبة 6% وفي بعض الاحيان يعطي 8% وذلك بقصد زيادة عدد المودعين، وهو ما كان يمثل طعماً للآخرين ليتسابقوا لايداع اموالهم ويكسبوا الربح الكثير مشيراً الى ان تلك النسبة يمكن ان تزيد اذا زاد المودع من رأس ماله حيث لا يوجد على الاطلاق اي مصرف او شركة توظيف أموال تعطي مثل هذه النسب، ولكن الاحتمال وارد ان يكون التنافس بين هذه الشركات التي ظهرت فجأة ادى الى صرف هذه النسبة من الارباح وذلك لزيادة عدد مودعيها. واكد المنصوري ان متابعة المصرف المركزي هي التي كشفت تلاعب هذه الشركات ولكن بعد فوات الاوان. ويتساءل المنصوري ان هناك شركات واشخاصاً اخرين مازالوا يمارسون نفس النشاط وبنفس الطريقة والتلاعب؟ واضاف احمد بن مسلم الحاج عوض من سلطنة عمان «صلالة» انه من المتضررين كثيراً في شركة احمد راشد البحر حيث اودع مبلغ 118 ألف درهم والتي جمعها من الاقارب والاصدقاء وبينهم ايتام وذلك بنية استثمارها في الشركة العربية للوساطة المالية والتي هدمت مستقبل كل المودعين وآمالهم في تحسين مستوى معيشتهم بين افراد مجتمعهم ولكن كل شيء تبخر وذهب سدى. واشار عوض الى ان التصفية التي قامت بها اللجنة القضائية المشكلة لأنهاء مشكلة المودعين في شركة الوساطة مناسبة مشيراً الى ان هناك شركات تعاملنا معها في نفس المجال لم تقدم او تقم بتوزيع اي مبالغ اودعناها، كما لم تبلغ المودعين عن وجود امل في حصولهم ولو على جزء يسير من اموالهم وعلى العكس كان موقف حكومة دبي الرشيدة التي قامت مشكورة بالتجاوب السريع لحفظ اموال المودعين وهذا ليس بالغريب على هذه الحكومة وهو ما يساعد على الاستثمار الناجح، كما نشكر النائب العام ابراهيم محمد بو ملحة والمصرف المركزي واللجنة المشكلة وجمال الباغ على توصلهم الى المبالغ وتحريك القضية ومساعدة المودعين. واوضح انه عندما زار مقر الشركة العربية للوساطة المالية شك في بادئ الامر وذلك بسبب وجود عنصر نسائي مغر يقمن بشرح كيفية التعامل في الاموال والاستثمار وهن لا يعلمن وليس لديهن خبرة في ادارة اقتصاد ولا الاستثمار. ومن جانبه يقول سلطان سيف بن حريز انه اودع مبلغ 200 الف درهم من حسابه الخاص ولم يقم باقتراضه وحصل على مبلغ 51 الف درهم من هذه التوزيعة وكان يتوقع ان يحصل على مبلغ 94 الف درهم حسب ما نشر في الصحف. مشيراً الى ان الارباح كان مبالغاً فيها وهي خيالية حيث نصبت علينا الشركة من خلال صرفها للنسب التي لا تكاد تصدق أي بنسبة 10% شهرياً مما ادى بكثير من المودعين الى الاقتراض من البنوك. وتساءل بن حريز عن كيفية منح هذه الشركات التراخيص لتمارس نشاطها وما هي الضمانات التي تقدمها للمصرف المركزي وهو يعتبر الرقيب عليها ام ان هناك ضمانات «المعرفة فقط» مشيراً الى ان هناك مستثمرين جاءوا من سلطنة عمان وساهموا في هذه الشركة التي خيبت امالهم وبخرتها اضافة الى الكثيرين الذين فقدوا صحتهم عندما سمعوا بأن اموالهم قد ضاعت وتبخرت. وقال انه عندما تم كشف امر احمد راشد البحر وتلاعبه وشاع الخبر بين الناس وعزله من الشركة العربية للوساطة المالية، راجع الكثيرون مقر الشركة دون جدوى ولكن الخطأ ليس في البحر وانما في الاشخاص الذين اودعوا اموالهم لديه. وكانت متابعة المصرف المركزي هي التي كشفت تلاعب البحر ولكن هناك اشخاص وشركات كثيرة مازالت تمارس نفس النشاط وبنفس طريقة التلاعب. ويضيف عبيد خميس جمعة انه استثمر مبلغ 200 الف درهم وخسر حوالي مئة الف درهم وحصل على هذه الدفعة وهو مبلغ 69 الف درهم وهو راض كل الرضى عن هذه القسمة التي يعتبرها عادلة ومنصفة لجميع الاطراف مشيراً الى ان احداً لم يلزمه او يجبره على استثمار امواله في هذه الشركة وانما كانت الاغراءات التي عرضت في ذلك الوقت هي التي دفعته وامثاله الى وضع هذه الاموال لاستثمارها بهذه الطريقة السهلة والمريحة اضافة الى الضمانات التي استلمها من احمد البحر حيث كان سباقاً اليها. ويقول ان الربح الذي يأتي بسهولة يذهب كذلك بسهولة وبدون سابق انذار. ويشكر القائمين على هذه اللجنة القضائية والمشكلة للحفاظ على اموال المودعين. ومن جانبه يقول محمد شامس المزروعي من رأس الخيمة من وجهة نظره انه لا يوجد تنظيم وانه غير راض عن هذه الاجراءات التي يتبعونها مشيراً الى انه لديه وكالة عامة عن شقيقه والذي لا يستطيع الحضور بسبب التحاقه بالكلية العسكرية، واتى نيابة عنه حسب التوكيل الذي منحه اياه ولكنه فوجئ بأن الاجراءات لا تسمح بذلك، وانه يناشد القائمين على هذه اللجنة ان يسهلوا عملية تسليم اموال المودعين لأن هناك ظروفاً منعت وصول المودع الاصلي لاستلام مبالغه المخصصة له. تحقيق وتصوير: خالد بن هويدي