اعرب الدكتور فيصل القاسمي الاعلامي العربي المعروف عن تقديره وشكره لدولة الامارات قيادة وشعبا على الاهتمام الكبير الذي توليه في خدمة القضايا العربية الراهنة وخاصة القضايا الاعلامية، التي تساند وتدعم مختلف القضايا العربية على المستوى الاقليمي والدولي، مشيرا الى ان دعوته لالقاء محاضرة في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول ازمة الاعلام العربي تؤكد اهتمام دولة الامارات العربية بكافة القضايا العربية. وقال خلال المحاضرة التي القاها امس بمركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي ان قضية الاعلام العربي قضية شائلة ومتشابكة ومتشعبة ونتناولها اليوم من جانبها الامني، وبما ان المؤسسات والهيئات العربية في مختلف البلدان العربية تتعامل مع كافة القضايا المطروحة على الساحة بعقلية امنية فإنها كانت ولا تزال وبالا على الحرية الاعلامية في البلدان العربية ولا عجب ان تتحول الكثير من المؤسسات الاعلامية في بعض البلاد العربية الى اجهزة مخابرات. واوضح الدكتور القاسم ان اجهزة الامن هي التي تعين المسئولين الاعلاميين في كثير من الاحيان ولهذا السبب يتحول الاعلامي العربي الى عنصر امني شاء ام ابى، مشيرا الى ان الدول العربية لم تدرك حتى الآن الخطر الذي يحيق بها من جراء ممارساتها الامنية البائدة في المجال الاعلامي وهي تدخل عصر المعلومات وثورة الاتصالات. وقال ان برنامج «الاتجاه المعاكس» في قناة الجزيرة واجه الاعلام الامني العربي في صعوبة الحصول على ضيوف من البلاد العربية، وعندما نجح في دعوة احد الضيوف كان ذلك بتوجه مباشر من رأس السلطة، ناهيك عن تدخل الاجهزة الامنية في اختيار الضيف المناسب للمشاركة في البرنامج، واشار الى ان بعض الاجهزة الاعلامية في الوطن العربي لا تعدو عن كونها ابواق دعاية وتوجيه معنوي ليس الا وكأن الملتقى العربي يعيش في ثكنه عسكرية او في مركز للقاصرين عقليا وجسديا. وقال ان حل ازمة الاعلام العربي لا يمكن ان يتم بصورة جزئية او بإجراءات تجميلية كما يحاول البعض، وانما الاعلام العربي هو منتج ثقافي وسياسي واجتماعي ولا يمكن انتاج اعلام ليبراليا ديمقراطيا في بلاد تمارس الديكتاتورية واشاد بالدول العربية التي اتخذت خطوات جادة في منح الاعلام جرعات من الحرية في وسائل الاعلام وقال انه لا بديل عن التحرر العام لوسائل الاعلام في عصر العولمة، لافتا الى ان بعض اللوم يقع على عاتق الاعلاميين العرب حتى نرى البعض منهم يخشى من استغلال مساحة الحرية الممنوحة لهم من قبل السلطة.