لا يكتفي الأطفال بالاستمتاع بجمال الورود خلال اسبوع مفاجآت الزهور، بل يحرصون على تعلم كيفية تنسيقها في باقات جميلة، فينخرطون في ورش عمل تتوزع على مختلف مراكز التسوق. وتوفر ورش عمل الزهور المواد الأولية التي يحتاجها الأطفال في تنسيق الزهور، من ورود وأغصان خضراء واسفنج ومقص خاص بقطع وتشذيب الزهور وأوان بلاستيكية، ويتشارك الأطفال في تنسيق باقات الزهور الأجمل من خلال مجموعات عمل عديدة. وتتيح هذه الورش الفنية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وعشر سنوات فرصة اكتشاف أسرار هذا العالم الجميل الذي يعبق برائحة الزهور، من خلال فريق مختص يتولى الاشراف عليهم وارشادهم إلى الأساليب المختلفة في تنسيق الزهور. ويختار الأطفال ألوان الزهور المفضلة لديهم ليصنعوا الباقة التي تناسب ذوقهم، ويحاول كل منهم ابتكار باقة يتميز بها عن الآخرين، وتنتج أناملهم الصغيرة أجمل الباقات التي تعبر عن حبهم الفطري للزهور. وأشار محمد سعيد محمد، أحد المتطوعين في بلدية دبي والذي يشرف على ورشة تنسيق الزهور في مدينة الغرير إلى ان الورشة تستقبل يوميا حوالي 200 طفل يتحمسون لتعلم تنسيق الزهور، وتكشف الأعمال التي ينفذونها عن الكثير من المواهب الفنية في هذا المجال. وأعلن محمد ان الأهل يشجعون أطفالهم للانخراط والمشاركة في ورش تنسيق الزهور، وهم يصطحبونهم بأنفسهم إليها ويفرحون بالانجازات التي يقوم بها أطفالهم، ويحرص بعضهم على التقاط الصور لهم أثناء تنسيقهم للزهور. وقالت فرزانة شبير والدة حاتم (ثماني سنوات) الذي كان يتعلم تنسيق الزهور: «هذه الورش تنمي مواهب الأطفال وتكشف عن ابداعاتهم، كما تعمل على تسليتهم بطريقة مفيدة، وهي تشبه ورش الرسم والأشغال الفنية وغيرها من الورش الخاصة بالأطفال التي تقام خلال مفاجآت صيف دبي والتي تشغل أولادنا وتعلمهم الأشياء الجديدة». من جهتها تشعر ريناد تركي (عشر سنوات) بالفرح لانها تشارك في ورشة لتنسيق الزهور حيث تتعلم هذا الفن الذي تحبه كثيرا، وتقول: «أحب كثيرا تنسيق الزهور وأجد في الورشة فرصة لأتعلم هذا الفن من خلال المواد المتوفرة والاشراف الذي يتم على أعمالنا، وأحاول أن أبتكر باقة جميلة». كما تعشق نورا عبدالكريم (عشر سنوات) الزهور كثيرا لذلك انضمت إلى ورشة تنسيق الزهور، تقول: «أحب الزهور كثيرا بألوانها ورائحتها الجميلة، لذلك أحب أن أصنع منها الباقات الجميلة التي تزين المكان، أما الباقة التي أنسقها اليوم فسأقدمها إلى جدتي ولا شك انها ستفرح بها كثيرا». ويخرج الأطفال من ورش تنسيق الزهور سعداء بما أنجزوا من باقات جميلة يأخذونها هدايا جميلة للأهل والأصدقاء، ويحرص بعضهم على تعلم المزيد في هذا المجال من خلال مشاركتهم اليومية في ورش تنسيق الزهور في مختلف مراكز التسوق.