تمكنت شرطة دبي في غضون اقل من اسبوعين من كشف تفاصيل حادث قتل يعد الثاني خلال 15 يوما، هذا ما أعلن عنه العميد اسماعيل القرقاوي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس وقال: تعود تفاصيل الحادث الى ورود بلاغ في الساعة الثانية عشرة منتصف نهار 21 يوليو الجاري والموافق يوم السبت عن وجود جثة لامرأة في منطقة البراحة وبانتقال الشرطة الى موقع الحادث شوهدت جثة لامرأة في العقد الثالث مكبلة اليدين الى الخلف بقطعة قماش ومقيدة من الأرجل بواسطة سلك أسود كما وجد سلك آخر ملفوف حول الرقبة بينما كمم فمها بقطعة قماش وتبين ان صاحبة الجثة تدعى ناتافان ازيموفا اذربيجانية الجنسية وقد تم اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة بمسرح الجريمة من قبل خبراء الأدلة الجنائية، وشكلت المباحث الجنائية مجموعة عمل ضمت مجموعة من الضباط وضباط الصف والأفراد، وتم تكليفهم بوضع خطة بحث وتحر محكمة لكشف غموض الجريمة والقبض على الجناة الفارين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم على فعلتهم النكراء ومن خلال معاينة مسرح الجريمة تبين ان الجناة اكثر من شخص، فتم تقسيم العمل الى عدة فرق ميدانية وأوكل الى كل فرقة مهام محددة يتم تنفيذها في أقصر وقت، وبتمشيط منطقة الحادث وجمع الأدلة من قبل الفرق الميدانية تبين ان آخر المترددين على شقة المغدورة ثلاثة اشخاص من الجنسية الأفغانية وقد تم التعرف على أوصافهم، وقد داهمت الفرق الميدانية عدداً من المنازل العربية التي يقطنها العزاب من الجنسية الأفغانية من بينها أحد المنازل بمنطقة هور العنز حيث القى القبض على أفغاني تطابقت أوصافه مع أوصاف أحد الجناة وبسؤاله تبين أن اسمه معروف حسين عبدالأحد، ويبلغ من العمر عشرين عاما وعاطل عن العمل وقد دخل البلاد متسللا ومن خلال التحقيق معه اعترف بأنه في يوم الحادث ذهب برفقة زميليه اسد الدين صلاح الدين ايمار ومحمد يوسف بلبل وكلاهما من الجنسية الافغانية الى شقة المغدورة حيث كانا على معرفة سابقة بها وكانا يترددان عليها وبدخولهما الشقة انفرد بها المدعو اسد الله وشاهداه وهو يجثم على صدرها ويطبق بكلتا يديه ضاغطا على رقبتها واندفع اليه المدعو محمد يوسف والذي قام بقطع حبل الستائر وأوثقها به ولم يتركها إلا وهي جثة هامدة ثم قام بتمزيق حقيبتها بواسطة سكين كانت بحوزته، ثم استولوا جميعا على النقود وعلى هاتفها النقال وفروا هاربين من الشقة واقتسموا النقود على النحو التالي المتهم الأول 1200 درهم والمتهم الثاني 1200 درهم والمتهم الثالث 1300 درهم اضافة الى 40 دولارا وهاتف نقال نوع نوكيا وبعدها فر المتهم الثاني إلى مدينة العين فيما فر المتهم الثالث الى مدينة أبوظبي. وبالتنسيق مع شرطة العين والتي ابدت تعاونا تاما وقامت بتقديم كل العون والمساندة لفريق البحث والتحري تم التوصل الى موقع احدى الشركات بمدينة العين حيث كان يعمل المدعو اسد الله وبالذهاب الى نفس المكان والاستفسار من أحد مسئولي الشركة افاد بأنه كان يعمل معهم سابقا وأنه لا يزال يتردد عليهم فتم اعداد كمين للقبض عليه بالتنسيق مع شرطة العين فور حضوره الى مقر الشركة لمراجعتهم لاستلام مستحقاته، وبتاريخ 23 يوليو الجاري وحوالي الساعة الحادية عشرة مساء تمكنت عناصر الكمين من القبض على المتهم الثاني وبسؤاله اعترف باشتراكه مع زميليه في قتل المغدورة بعد ان خططوا للجريمة قبل اسبوع من ارتكابها وقد اتجهوا الى شقتها في السادسة من مساء الخميس الموافق 19 يوليو الجاري وغادروها بعد أن ترك هاتفه في الشقة بغية ان يكون ذلك حجة لهم عند رجوعهم مرة اخرى إليها وبالفعل عادوا حوالي منتصف الليل الى شقة المغدورة وارتكبوا جريمتهم واقتسموا نقودها. ومن جهة اخرى واصلت فرق البحث والتحري بحثها عن المتهم الثالث حتى توصلت الى معلومات تفيد تواجده بثكنات العمال باحدى شركات المقاولات بمنطقة جبل علي وفي حوالي الساعة الرابعة والربع صباح 25 يوليو الجاري داهمت احدى فرق البحث الجنائي الثكنات حيث ألقت القبض على المتهم الثالث الذي كان مستغرقا في النوم وتبين انه محمد يوسف بلبل وبسؤاله اعترف بمشاركته للمتهمين الأول والثاني في قتل المغدورة. ومن جهته اشاد العميد اسماعيل القرقاوي مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي بالوكالة بالعمل الذي قامت به شرطة دبي للقبض على المجرمين، كما حث على سد المنافذ بالدولة امام المتسللين وخاصة حملة الجنسية الافغانية وأن يجب العمل على الحد من تسللهم حيث أن أعدادهم بدأت تأخذ في الازدياد بجانب الاعداد الكبيرة الموجودة في سجون الدولة، كما يجب ان يتم وضع حل لهم حيث انهم يدخلون الى البلاد بدون كفيل ويقضون الاقامة بدون عمل وهذا يساعد على ارتكابهم للجرائم، كما اشاد بادارة شرطة العين التي أبدت تعاونا تاماً وقدمت كافة المساعدات اللازمة وبذلت جهودا طيبة أثمرت عن القبض على المتهم الثاني، كما وجه التحية والتقدير لفريق العمل الذي واصل الليل بالنهار بلا كلل ولا ملل وتمكن خلال اربعة ايام من الكشف عن غموض الجريمة والقبض على مرتكبيها بعد أن فروا هاربين عبر مدن الدولة مستغلين غياب هويتهم، الأمر الذي ضاعف من الصعوبات التي واجهت فريق العمل. كتب فهد المعمري:
