أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر من محكمة أول درجة والذي قضى بالزام احدى شركات الالمنيوم المعروفة بأن تؤدي لاحدى شركات قطع الغيار الفنية مبلغاً وقدره 171280 درهما والفائدة بواقع 12% والزمتها بالمصاريف ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. تتلخص وقائع الدعوى في ان الشركة المستأنفة ضدها «المدعية» اقامت دعواها بطلب الحكم بالزام الشركة المستأنفة «المدعى عليها» بأن تؤدي اليها المبلغ المقضي به. وقالت المدعية شارحة لدعواها ان المدعى عليها اسندت اليها توريد وتركيب واختبار آلة تنظيف الشبابيك باحد المجمعات التجارية المعروفة بدبي مقابل اعتماد مستندي بمبلغ 447 الف درهم. وقد أوفت المدعية بالتزاماتها المتفق عليها بينهما الا انها امتنعت عن سداد باقي المبلغ لذلك اقامت دعواها بطلباتها. واشارت محكمة الاستئناف الى انه بخصوص موضوع النعي على السبب الاول فهو مردود عليه بأنه لا يحل لقول المستأنفة بتأسيس الدعوى على المطالبة بقيمة الاعتماد المستندي، ذلك بأن المقرر انه تنشأ بين اطراف فتح الاعتماد علاقات متعددة، فهناك علاقة العميل الامر بفتح الاعتماد بالمستفيد، وعلاقة الامر بفتح الاعتماد بالبنك، وعلاقة البنك بالمستفيد، وترتيبا على ذلك فانه يحق للمستأنف عليه مخاصمة المستأنفة لمطالبتها بمستحقاتها استنادا الى عقد المقاولة المبرم بينهما والذي يستقل بشروطه واحكامه عن خطاب الاعتماد وتأسست مطالبة المستأنف عليها على استحالة تنفيذه بفعل المستأنفة برفضها تسليم شهادة الانجاز للمستأنف عليها، والتزام البنك بالدفع لا يقوم الا بها وفق ما جاء بصيغة شروط الدفع بموجب عقد الاعتماد وقد تمسكت المستأنف عليها بوفاتها لالتزاماتها بموجب العقد المبرم بينها وبين المستأنفة والذي ركنت اليه في رفع الدعوى عليها لمطالبتها بالمبلغ المدعى به وهو الامر الذي تخلص معه المحكمة الى ان دفع المستأنفة برفع الدعوى على غير ذي صفة يكون جديرا برفضه على ما قضى به الحكم المستأنف لاسبابه التي تحيل اليها المحكمة مكملة لأسبابها ويضحى النعي بهذا السبب في غير محله. واضافت انه بالنسبة لباقي ما ورد بأسباب النعي ـ فهو مردود عليه بأن المحكمة في حدود سلطاتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم فيها من أدلة ـ تساير محكمة أول درجة في الاخذ تبقدير الخبير المنتدب في الدعوى للاطمئنان اليه وذلك لسلامة الأسس التي بنى عليها رأيه ولصدوره من جهة فنية متخصصة وتتخذه محمولا على اسبابه المتضمنة الرد المسقط لاعتراضات المستأنفة عليه وقد خلص الى ان المدعي باقرار المدعى عليها (المستأنفة) وموافقة مهندسها الاستشاري قد أوفت بالتزاماتها المتفق عليها في العقد المبرم بينهما سواء من ناحية المواصفات الفنية او التركيب او الاختبار واذا كان الحكم المستأنف قد خلص في قضائه الى الزام المستأنفة بأداء باقي المبلغ المتفق عليه للمستأنف عليها والمطالب به عملا بالمادتين 243/1، 338 من قانون المعاملات المدنية وفائدته بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 6/8/98 تاريخ موافقة المهندس الاستشاري عملا بالمواد 88، 89، 90 من قانون المعاملات التجارية. وكان الحكم المستأنف بذلك قد واجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية وجاء ما خلص اليه لا مخالفة فيه للقانون وسائغا وله اصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما ساقته المستأنفة من حجج لدفاعها وما قدمته من مستندات والمحكمة تحيل الى أسبابه مكملة ومتممة لحكمها وهو الأمر الذي يستتبع القضاء برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع الزام المستأنفة بالمصاريف الشاملة واتعاب المحاماة، وذلك عملا بالمادتين 133، 168 من قانون الاجراءات المدنية. كتب خالد بن هويدي: