تشير كافة الآراء الى ان السبب الرئيسي وراء كل حادث سير قائد المركبة ويصنف قائدو المركبات المخالفين منهم الى فئات فمنهم من المخالفين عن سبق الاصرار والترصد ومنهم من يجد في ارتكاب المخالفات متعة وزهو، اما السواد الأعظم من قائدي المركبات الذين يتسببون بالحوادث يرتكبونها بغير قصد لجهلهم بأصول القيادة السليمة. لهذا تحرص إدارات المرور وفي دبي على وجه الخصوص على التدقيق في عملية الفحص للمتقدمين لطلب رخصة القيادة للتأكد من أهليتهم لها ولكن نجد البعض من المفحوصين من يترجم هذه الدقة في آلية الفحص والاختبارات الى انه نوع من التعنت من ادارة المرور أو الممتحن لتصعيب الأمر عليهم مرددين أنهم جديرون بالنجاح واجتياز امتحان السواقة وانهم اصحاب خبرة طويلة في بلادهم تفوق خبرة الفاحصين أنفسهم ورغم ذلك كان الرسوب حليفهم دون أسباب أو لأسباب واهية من وجهة نظرهم. ويقول الطرف الثاني وهم الفاحصون ان اصحاب هذا الرأي اما انهم ناسون أو متناسون ان القيادة ليست مجرد تحكم في المركبة فحسب ولكن هناك طرق يستخدمها قائد المركبة ولتلك الطرق قوانينها ونظمها ولوائحها ولابد من قائد المركبة أن يعلمها جيداً ويلتزم بها اضافة الى خبرته الطويلة في القيادة ببلاده وهذا يسري أيضا على المواطنين من أبناء الدولة حيث ان الفحص واحد سواء كان مواطناً أو مقيماً. ولذلك كانت لـ «البيان» عدة لقاءات بإدارة مرور ديرة مع عدد من المسئولين والفاحصين والمفحوصين للوقوف على طبيعة العمل وآلياته وآراء كلا الطرفين حتى تكون الرؤية واضحة. الاعتراض مقبول يؤكد النقيب ناصر السويدي مدير ادارة ترخيص السائقين بالوكالة رئيس قسم المواعيد ان الفاحصين والذين يبلغ عددهم 25 فاحصا في مرور ديرة وحدها يتسلمون جداول المجموعات التي يتولون فحصها في نفس اليوم صباحاً عند بدء الدوام وبذلك يكون هناك اطار من السرية في عدم معرفة الفاحصين للمفحوصين ولا يرجع ذلك من قبيل عدم الثقة في الفاحصين ولكن حتى لا نترك المجال للشك أو ان يقال ان هناك تعنتا أو ضغينة والتسبب في عدم نجاح المفحوص. وذكر ان أيا من المفحوصين من الذين يعترضون على نتيجة فحصهم ينظر اليهم بعين الاعتبار حيث يتم اعادة فحصهم مرة اخرى وفي اليوم نفسه من قبل رئيس القسم أو لجنة الفحص، مشيرا الى ان من حق الاشخاص الذين يرسبون لعدة مرات متتالية الاعتراض والادارة تقبل كافة الاعتراضات حيث ان قانون السير في المادة (98) منحهم هذا الحق وللجنة بعد ذلك اجراءاتها. وأكد النقيب ناصر السويدي حرص معظم المواطنين والمقيمين على الحصول على رخصة القيادة من دبي لدقة الفحص ومنحها لكافة الفئات دون استثناء. ويشير إلى ان أرقام المتقدمين للفحص وعدد الناجحين منهم أكبر دليل على انه ليس هناك تعنت أو اصرار على الرسوب من أجل الرسوب ولكن للمصلحة العامة ومصلحة الشخص ذاته الذي سيقود المركبة بعد ذلك وتكون حياته وحياة أسرته امانة ينبغي الحفاظ عليها. ويستعرض النقيب السويدي المتقدمين خلال العام الماضي للفحص الخارجي حيث تقدم للفحص 223 ألفا و954 ممتحنا نجح منهم 38 ألفا و526 ورسب 185 ألفا و428 ويشمل المتقدمين للفحص للدراجات النارية والسيارات الخفيفة والثقيلة والباص الخفيف وكذلك الباص الثقيل. ويقول ان اعداد المتقدمين للفحص للسيارات الخفيفة هم الفئة الكبيرة اذ بلغ عددهم العام الماضي 200 ألف و573، نجح منهم 33 ألفا و871 اما اقل اعداد المتقدمين فكان اصحاب فحص الجهاز الثقيل حيث تقدم 473 ممتحنا نجح منهم 257. وفيما يخص المتقدمين للدراجات النارية فتقدم 2165 نجح منهم 655 اما بالنسبة للسيارات الثقيلة فقد بلغ عدد من تقدم 11 ألفا و744 ممتحنا نجح منهم 2039 وبلغ عدد المتقدمين للحصول على رخصة باص خفيف «خلال العام الماضي 488 نجح منهم 161 اما الباص الثقيل فقد بلغ عدد المتقدمين سبعة آلاف و930 نجح منهم 1027 متقدما وبلغ عدد المتقدمين للفحص للأجهزة الخفيفة 581، نجح منهم 516 مشيرا الى ان ارقام عدد الناجحين في الفحص في كافة فئاته تدل على انها ليست متدنية ولكنها دلالة على ان هناك دقة في الفحص وان رخص القيادة لا تعطى الا لمن يستحقها. وتناول النقيب السويدي اعداد المتقدمين للفحص الداخلي خلال العام الماضي من كراج وموقف وإشارات والتي تقوم بمهمته مدارس التعليم بناء على قرار كان قد صدر في يناير من العام الماضي بإلغاء الفحص الداخلي داخل ادارات المرور حيث تقوم به مدارس التعليم، مشيرا الى ان مرحلة فحص الاشارات والسياقة مرحلة مهمة حيث تعد هذه المرحلة هي المقياس الذي يتم في ضوئه نجاح او رسوب المتقدم للحصول على رخصة قيادة. وقال ان عدد المتقدمين للفحص الداخلي بلغ مجموعه العام الماضي 213 الفا و383 ممتحنا نجح منهم 88 ألفا و22 حيث تقدم لامتحان الكراج 57 ألفا و722 ونجح منهم 20 ألفا و397 وتقدم لامتحان الموقف 58 ألفا و284 ونجح منهم 19 الفا و547 كذلك تقدم لامتحان «التلة» 45 ألفا و732 نجح منهم 21 الفا و584 بالاضافة الى امتحان الاشارات والذي تقدم له 51 ألفا و645 ممتحنا نجح منهم 26 ألفا و494. ويوضح ان التسهيلات موجودة لحاملي رخص القيادة من بلادهم بجميع دول العالم العربية والاجنبية حيث ان هناك دولا اجنبية تستبدل رخص قيادتها بأخرى من دبي وكذلك مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ان الدول الاجنبية التي تستبدل رخص قيادتها برخصة قيادة من دبي عديدة شريطة ان تكون سارية المفعول وان يكون صاحبها لديه اقامة صادرة من دبي وتشتمل هذه الدول على منطقة أوروبا الغربية ومنها المانيا واسبانيا وبلجيكا والنمسا وايطاليا وهولندا وايرلندا وفرنسا وسويسرا واليونان وتركيا وبريطانيا وبولندا والبرتغال وتشيكوسلوفاكيا وقبرص وكذلك الدول الاسكندنافية والسويد والدنمارك والنرويج وفنلندا وايسلندا بالاضافة الى دول القارة الامريكية ومنها الولايات المتحدة وكندا الى جانب دول شرق اسيا ومنها اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة واستراليا ونيوزيلندا. كما ان كافة الدول العربية الاخرى يعفى حاملي رخصة القيادة من الموقف والتلة ويتقدم الى الاشارات والسوق فقط. وحول احصائيات بعدد المتقدمين لجميع مراحل الفحص الفني خلال الاشهر الأربعة الماضية من يناير وحتى ابريل وذلك من مرور ديرة فقط قال: ان اجمالي المتقدمين بلغ 37 ألفا و104 ممتحنين للسيارات الخفيفة والثقيلة والدراجات والباصات الخفيفة والثقيلة والأجهزة الخفيفة والثقيلة حيث بلغ عدد الناجحين منهم سبعة آلاف و893. وقد تقدم لامتحان السيارات الخفيفة العدد الاكبر والذي بلغ 31 ألفا و704 ممتحنين نجح منهم ستة آلاف و402 وللسيارات الثقيلة تقدم الفين وخمسمئة نجح منهم 531 وللدراجات تقدم 224 نجح منهم 67. اما الباصات الخفيفة فتقدم للفحص فيها 42 ممتحنا نجح منهم 16 والباصات الثقيلة تقدم الفين و184 نجح منهم 647 وكذلك للاجهزة الخفيفة تقدم 233 نجح منهم 173 وللاجهزة الثقيلة تقدم 217 نجح منهم 57 ورسب 16. ويؤكد النقيب السويدي ان الأرقام تؤكد مرة اخرى خلال الفترة الأولى من العام الجاري ان نسبة النجاح ليست بالضئيلة كما هو متصور أو مشاع. ويشير الى ان تلك الارقام والاحصائيات تتبع ادارة مرور ديرة وهذا بخلاف المتقدمين للفحص بإدارة مرور بر دبي الجديدة والتي بدأ العمل بها وان كانت لم تفتتح رسميا بالاضافة الى ان هناك فحصا بمقار العمل وهي الخاصة بالشركات والمنطقة الحرة بجبل علي والدوائر الحكومية ومنها مطار دبي الدولي والحوض الجاف وميناء راشد حيث يمنح الممتحن رخصة قيادة داخل نطاق العمل، وكذلك توفر ادارة المرور فاحصين للسائقين التابعين للبلدية حيث توفر الأخيرة الباص ونوفر نحن الفاحصين بعد الكشف على الباص واثبات صلاحيته. وحول اعداد الفاحصين بمرور ديرة يقول النقيب ناصر السويدي لدينا حوالي 30 فاحصا وحصة كل فاحص يوميا 25 ممتحنا اي حوالي 4 مجموعات، مشيرا الى ان حصة الفاحص تعد معقولة ولكن في أوقات الذروة يبلغ احيانا عدد المفحوصين لكل فاحص 30 في اليوم الواحد. وأشار الى ان الدوام بما انه يبدأ من السابعة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا اي بمعدل ست ساعات حيث تقوم المجموعة الواحدة بامتحان اربعة متقدمين بمعدل ساعة وهذه الفترة تتفاوت بسبب مستوى الفاحصين وازدحام الشوارع. ويشير الى ان في الغالب كثرة تكرار مرات الرسوب الشخصي بعينه حيث يعود ذلك للحالة النفسية والارتباك والرهبة بالاضافة الى ان هناك من المتقدمين الحاملين لرخص قيادة من بلدانهم يعتمد على ان لديه الرخصة منذ سنوات ولا يكلف نفسه او يخضعها لفترة تدريب حتى لمعرفة الطرق واللوائح. اما عن المواعيد التي تعطى للمتقدمين فيقول هي 45 يوما في الاوقات العادية وترتفع لشهرين في اوقات الذورة بالصيف وهذا فيما يخص الفئات العادية اما فئة المعلمين والمهندسين والاطباء والمحاسبين وغيرها من الفئات المؤهلة فتعطى موعدا من عشرة ايام الى اسبوعين وفي حالة الذروة عشرين يوما او اقصى تقدير شهر. وحول المتقدمين للفحص من خلال مقار العمل وهذا بخلاف المتقدمين لادارة المرور فهو عدد كبير ايضا اذ بلغ عددهم خلال العام الماضي اربعة آلاف و357 ممتحنا لكافة المركبات نجح منهم ألف و365. وبلغ عدد المتقدمين للفحص الخارجي بسلطة موانيء دبي والمنطقة الحرة للعام الماضي 2346 نجح منهم 782. لكل فاحص 30 ممتحنا ويقول النقيب عبدالرحيم محمد احمد رئيس قسم الفحص اعتقد ان 30 ممتحنا او مفحوصا يوميا لا يعد عبئا على الفاحص. ليس هناك وقت محدد ينتهي فيه الفاحص من فحص للمجموعات التي اسندت اليه. ويوضح ان الوقت كاف للتقييم ولكن العملية برمتها تعتمد على الممتحن ذاته من مدى استيعابه للمقدرة على القيادة، مؤكدا ان التعليمات للفاحصين صريحة في البداية ولابد مع كل ممتحن مراعاة حالة الرهبة والخوف ولذلك لابد من منحه دقائق ليستجمع فيها قواه ويهديء من روعه في حالة ارتباكه على ان يبدأ التقييم له بعد ان يهدأ من حالة الارتباك التي هو فيها. وحول دخول المتقاعدين من رجال الشرطة للعمل كفاحصين وهي الفكرة التي طرحت مؤخرا يعرب النقيب عبدالرحيم عن اعجابه بها لأنها ستخفف الضغط وتقلل من اعداد المنتظرين على القوائم وبالتالي ستكون المواعيد مريحة للغاية بالاضافة الى بث الارتياح في نفوس الممتحنين لان الفاحص يكاد يكون مدنيا مثله. ويؤكد انه يقبل الاعتراض والشكوى من اي ممتحن ان احس ان هناك ظلما وقع عليه ولكن حقيقة الامر لا يستطيع الممتحن ان يقيم نفسه وإلا لما جاء للاختبار ومحال ان تجد من يقول لك بالفعل انا لا استحق النجاح فإن ترك الامر لجاء الجميع يقولون نحن نستحقها بجدارة. ويضيف كل شكوى او اعتراض يبت فيه في الحال وتخرج لجنة او رئيس القسم نفسه لفحص العدد الكبير الذي يشكو مؤكدا ان الممتحن يعلم جيدا انه ليس هناك وجه للعداوة بين الفاحص وبينه وأننا نؤدي عملنا بأمانة. اقتصار الرخص على فئات ويقول الوكيل علي محمد حسين فاحص بإدارة المرور بديرة ان عدد المفحوصين لا يقل يوميا عن 30 الى 35 فردا يتم فحصهم ومع هذا العدد اليومي اكتسبت خبرة واستطيع الحكم على الممتحن. ويضيف ان الفاحص يواجه صعوبة مع الممتحن بالنسبة لرخص القيادة الخفيفة عن الثقيلة حيث ان الثاني اخطاؤه معروفة وشائعة سواء في الدوران وعدم التأكد من خلو الشارع وهما من الاخطاء التي يقع فيها الممتحن وأكثرها سببا لرسوبه. ويؤكد ان هناك بعض الممتحنين مجرد ان يجلس احدهم على مقعد القيادة تستطيع ان تحكم عليه وتقيمه وهناك اشخاص امنحهم من الوقت الكافي لأني اعرف انه من الممكن ان تكون تلك الاخطاء نتيجة الرهبة ولذلك يبدأ التقييم بمجرد ان تذهب عنه هذه الرهبة. وردا على ما يقال من بعض الممتحنين انه بمجرد خروجه من بوابة ادارة المرور يتم ترسيبه يقول الوكيل علي محمد حسين ان عمله امانة وهي ثقة يجب ان تكون في محلها ونحن نحافظ على هذه الامانة والثقة مقترحا عدم منح رخصة القيادة لكل الفئات اذ ان هناك ممتحنين ليس لديهم الاستعداد للتدريب لضعف الامكانيات. وفي لقاء مع اثنين من الممتحنين يقول فتحي عبدالكريم اعمل سائقا منذ 25 عاما جئت للبلاد منذ ستة اشهر واحمل رخصتين مصرية وسعودية وتقدمت لفحص سيارة خفيفة وهذه هي المرة الثالثة التي اتقدم بها للفحص وطلب مني عشر ساعات تدريب وبالفعل تدربت وآمل ان يكون اختبار اليوم هو الاخير حيث اني من وجهة نظري لم اخطئ في المرتين السابقتين. وبسؤاله لماذا لم يعترض قال اخشى ان تأتي النتيجة عكسية فمن غير المعقول ان يرسبني فاحص ويأتي بآخر ويقول انه يستحق. كما انه يطلب بمنح الممتحنين فرصة اطول في الاختبار فالدقائق ان كانت عشر دقائق او 15 دقيقة ليست كافية. ويقول احمد حسين احمد موظف هذه هي المرة الثانية التي امتحن فيها فهناك فترة شهرين بين الامتحانين وهذا ردا على ما يقال ان هناك تحسنا في المواعيد. ويؤكد ان هناك تشديدا ولكن في النهاية لا يصح الا الصحيح فهم يعملون لمصلحتنا وخوفا على حياتنا وحياة الآخرين. كتب محسن راشد: