قضت محكمة استئناف دبي بالغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض بشأن عدم تحويل البنك لباقي ودائع المدعي من الدولار الى الجنيه الاسترليني وبرفض هذا الطلب وألزمت الاخير بالمصاريف ومبلغ خمسمئة درهم مقابل أتعاب المحاماة. وكانت محكمة اول درجة قد قضت بإلزام البنك المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغا وقدره مليون و615 ألف درهم والفائدة بواقع 9% ورفضت عدا ذلك من طلبات وقضت محكمة استئناف الاولى برفض استئناف المدعي وبالنسبة لاستئناف البنك برفض الدعوى. كما قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض المؤسس على مخالفة البنك المطعون ضده لتعليمات الطاعن «العميل» بشأن تحويل ودائعه بالدولار الى الجنيه الاسترليني وبإحالة الدعوى في هذا الخصوص الى الاستئناف لتفصل فيها من جديد والتي قضت الاخيرة بإلغاء الحكم في هذا الشق. تتلخص الدعوى في ان المدعى «م.ع» اقام دعواه على احد البنوك المحلية طالبا الحكم بالزامه بأن يؤدي اليه مبلغ اربعة ملايين و802 ألف درهم والفائدة والمصاريف. وقال المدعى شارحا لدعواه انه فتح حسابا جاريا بالعملة المحلية لدى البنك المدعى عليه واحتفظ لديه بودائع بالدولار الامريكي بلغت 950 ألف دولار أمريكي واشترط على البنك ان يقوم بتحويلها الى الجنيه الاسترليني عندما يطلب منه ذلك. ونظرا لأنه يعمل لدى احدى شركات المقاولات التي منحها البنك المدعى عليه تسهيلات مصرفية، فقد كفلها اعتبارا من شهر اغسطس 1989 وحتى حوالي منتصف عام 1991 في حدود معينة اضافة الى الكفالة الشخصية المقدمة الى البنك من «ع.ج.ع» وأنه في 14 يناير 90 ولكي تتمكن الشركة المذكورة من السحب على المكشوف ولتغطية التسهيلات الاضافية الممنوحة لها فقد رهن بعض ودائعه الموجودة لدى البنك في حدود 300 ألف دولار، وفي 7 يناير 90 حرر سندي كفالة أولهما بمبلغ 1200000 درهم وثانيهما بمبلغ 300 ألف درهم بدلا من الكفالتين السابقتين الا انه لم يسترد سند الكفالة الاول المؤرخ 14 يناير 1990، وإذ منح البنك الشركة المذكورة تسهيلات اضافية تمثلت في اصدار خطابي ضمان أولهما برقم (26/186/92) بمبلغ 122544 درهما وثانيهما برقم (26/98/92) بمبلغ 766659 درهما، وبتاريخ أبريل 93 قام البنك بخصم قيمتهما من الودائع الخاصة به رغم انتهاء مدة الخطابين وصلاحيتهما، وأنه في 3 يناير 93 كان قد اصدر تعليماته الى البنك بتحول كافة ودائعه من الدولار الى الجنيه الاسترليني عند وصول سعر الاخير الى ما يعادل 550 دراهم او اقل عدا الوديعة المجمدة كضمان الا ان البنك لم يلتزم بتلك التعليمات وقام بتاريخ 15 ابريل 93 بمصادرة ودائعه البالغة 771952 دولارا وتصفية حساب الشركة المدينة حتى ظهر دائنا بمبلغ 100 درهم مخالفا بذلك الاتفاق المبرم بينهما وخروجا عن نطاق كفالته بقصد الاضرار به ومن ثم كانت دعواه بالمطالبة بقيمة ودائعه البالغة 1592638 درهما وقيمة الخسارة التي لحقت به من جراء عدم تحويل ودائعه من الدولار الى الجنيه الاسترليني، ومبلغ 1500000 درهم تعويضا عن تسييل قيمة خطابي الضمان رقمي 26/186/92، 26/89/1992 بدون مبرر وندبت المحكمة خبيرا في الدعوى، وبعد ان قدم الخبير تقريره قدم البنك تقريرا استشاريا. كتب خالد بن هويدي: