قضت محكمة استئناف دبي بندب خبير ميكانيكي للاطلاع على ملف سيارة للاجرة لبيان حائز السيارة ومصيرها بسجلات المرور. وكانت محكمة اول درجة قد قضت بتسليم المدعى «ر. ش» جواز سفره مع الزام المدعى عليهم عدا الاول بان يردوا للمدعى مبلغ 15 الف درهم كل بقدر ما آل اليه من تركة المورثة والزامهم متضامنين بأن يسلموا المدعى السيارة محل النزاع او قيمتها نقدا مبلغ وقدره 14 الف درهم مع الزامهم بالمصاريف و 300 درهم اتعاب المحاماة. تتلخص الدعوى في ان سائق السيارة الاجرة اقام دعواه ضد المدعى عليهم ورثة «م. ع. س» طالبا بالزامهم أن يدفعوا اليه مبلغ 15 الف درهم وفوائد بواقع 12% وكذلك الزامهم برد السيارة او قيمتها بمبلغ 14 الف درهم والزامهم بتسليمه جواز سفره مع الزامهم بالمصاريف واتعاب المحاماة. وقال المدعى شارحا لدعواه انه عمل على كفالة مورثة المدعى عليهم سائقا على سيارة اجرة ونظرا لان قوانين الدولة تمنع الاجنبي امتلاك سيارة أجرة او ترخيصها باسمه الشخصي فقد تم الاتفاق بينه وبين المرحومة سالفة الذكر على ان يعمل ـ المدعى ـ باسمها وتحت كفالتها ـ ممثلة في المدعى عليها الاولى ـ زوجة المدعى عليه الثاني. واضاف المدعى قائلا بانه قام بشراء السيارة محل النزاع بالتقسيط بتمويل من احد البنوك وسدد الاقساط من ماله الخاص طبقا للشيكات الموقعة منه وقام باستئجار رقم اجرة من المورثة نظير مبلغ شهري قدره 1200 درهم كما دفع لها ضمانا للرقم مبلغ 15 الف درهم يرد اليه عند تسليم ذلك الرقم لمورثة المدعى عليهم. وبعد وفاة المرحومة ـ «الكفيلة» خلال عام 1996 استولى ورثتها ـ المدعى عليهم على السيارة وامتنعوا عن ردها اليه وكذلك مبلغ الضمان واحتجزوا جواز سفره دون مبرر قانوني فأقام دعواه بطلباته سالفة البيان وركن المستأنف في اثبات دعواه الى عدة مستندات اوردها الحكم المستأنف وحصلها باسبابه. وقدم المدعى طلبا مستعجلا بشأن الحكم بتسليم المدعي جواز سفره المودع بخزينة المحكمة. حيث ان المدعى عليها الاولى ـ حضرت بشخصها وقدمت صورة من عقد السيارة محل التداعي باسم المرحومة وصورة افادة من شرطة دبي بتغيب السيارة وكذلك افادة بضبطها ـ وانكرت واقعتي البيع للسيارة او قبض المورثة لمبلغ الضمان 15 الف درهم وفي فترة حجز الدعوى للحكم قدمت المدعى عليها الاولى طلبا لاعادة الدعوى للمرافعة مع مذكرتين تضمنتا دفاعها بأن السيارة ملك المدعى وان بيعها لم يتم بالمرور ونفت استلام المورثة لأية مبالغ من المدعى على سبيل الضمان لرقم السيارة. وكانت محكمة اول درجة قد اسست قضاءها على الثابت من الاوراق ان التعامل بين المدعى والمرحومة ـ ومن ثم فإن النزاع ينحصر بين المدعى وورثة سالفة الذكر ـ المدعى عليهم عدا الاولى ـ ومن ثم فتكون الدعوى بالنسبة للمدعى عليها الاولى مرفوعة على غير ذي صفة ويتعين رفض الدعوى بالنسبة لها اذ انها ليست من الورثة كما انها لا صلة لها بالنزاع القائم ولا ينال من ذلك مجرد قولها بأنها كانت تمثل المورثة فقد انتهى ذلك بوفاتها ولا اثر لما قدمته من دفاع ايا كان وجه الرأي فيه ـ وكان المدعى عليهم (من الثانية حتى الثالثة) لم يحضروا رغم اعلانهم ولم يدفعوا الدعوى بثمة دفاع. وحيث ان هذا القضاء لم يصادق قبولا من المحكوم عليهم فطعنوا عليه بالاستئناف وطلبوا في ختامها الحكم بإلغاء ورفضت الدعوى مع الزام المدعى المصاريف عن الدرجتين وذلك للاسباب التي تدور حول اجحاف الحكم المستأنف بحقوقهم ومخالفة القانون والقصور في التسبيب. واشارت المحكمة الى ان موضوع الاستئناف فانه من المقررات شطب الاستئناف يجعل الحكم الابتدائي نهائيا لانه ليس بحكم في الخصومة بل يعتبر الاستئناف قائما حتى يقضى فيه ولكل من طرفي الخصومة دفع الرسوم المستحقة وطلب الفصل فيه ـ لما كان ذلك وكان المستأنفون بعد ايداع الصحيفة تخلفوا عن الحضور للاستئناف حتى في الجلسة الاولى لنظره في 9 ابريل 2001 وبجلسة 7 مايو 2001 وقام الحاضر عن المستأنف ضده بتجديد الاستئناف من الشطب في المرتين وقام بالاعلان في الميعاد. وحيث ان اوراق الدعوى غير كافية لتكوين عقيدة المحكمة في شأن السيارة محل النزاع فإن المحكمة تستعين بأهل الخبرة لتحقيق ذلك وفقا لما سيلي في منطوق هذا الحكم مع ارجاء البت في المصاريف لحين صدور حكم منه للخصومة. كتب خالد بن هويدي: