تناولت نشرة «اخبار الساعة» الزيارة التى قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية مؤخرا الى طهران وقالت ان تصريحات سموه عقب الزيارة لم تكن سوى تشريح حقيقى وتوصيف منهجى للمشهد السياسى الراهن فى دول العالم الاسلامى بكافة تفاصيله وزواياه، حيث اكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ان «عالمنا الاسلامى بأسره من اندونيسيا وحتى المغرب يتعرض لتحديات خطيرة من قبل الصهيونية واسرائيل». واضافت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان تأكيدات سموه جاءت بشأن دور التكاتف والتعاضد والعمل بنية صادقة فى حل الخلافات انعكاسا لمرتكزات الدبلوماسية الهادئة التى تنتهجها دولة الامارات العربية المتحدة وهى قواعد ومباديء سياسية تقوم على الوضوح والصراحة وحسن الجوار والارتباط العضوى بين الاداء الدبلوماسى والقيم الاخلاقية والروحية وتلك هى الاسس التى تعبر عن الريادة الحضارية التى تميز بها الفكر السياسى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وهى ريادة سعت دوما الى ترجيح العمل الجماعى خلال مراحل التحول المصيرى والتاريخى. واستطردت قائلة ان المراقب السياسى يدرك ان دولة الامارات تقف فى مقدمة الدول العربية والاسلامية المساندة لحقوق الشعب الفلسطينى ولم تبخل يوما عن دعم كفاح الفلسطينيين ضد الاعتداءات الاسرائيلية المتزايدة وبالتالى جاء تركيز المحادثات التى جرت فى طهران بين وفد دولة الامارات والقادة الايرانيين ليواكب هموم دول المنطقة التى تستشعر خطورة مخططات حكومة شارون وهى مخططات بعيدة المدى تتجاوز النطاق الجغرافى لتطال تهديد الاستقرار الاقليمى. وأشارت «اخبار الساعة» الى انه من الملاحظ ان الاهتمام والتركيز الاعلامى بزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية والوفد المرافق الذى ضم اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة كان متوافقا مع اهمية حدث سياسى يحظى باهتمام الدوائر الشعبية والرسمية على حد سواء.. فالامارات وايران تجمعهما علاقات اقتصادية قوية وحين تتوج هذه العلاقات بحوار سياسى رفيع المستوى فتلك مسألة تحظى بأولوية لدى وسائل الاعلام على الصعيدين الاقليمى والدولى ولابد ان يستتبع هذا الاهتمام قدر من (الفضول) الصحفى الذى يستنفر همم الاعلاميين ويفجر طاقات العمل لديهم وربما يدفعهم الى البحث واستخدام ادوات التحليل السياسى ولذا كان سمو الشيخ حمدان بن زايد واضحا وصريحا حين اكد على هدف الزيارة من ناحية وحين اضاف ان «هناك زيارات اخرى بين الجانبين» من ناحية ثانية. ورأت أن الاهم من ذلك ان سموه قطع الطريق على التكهنات الاعلامية الخاصة بموضوع الجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) حين اعتبر ان «لكل حادث حديث» معتبرة أن نجاح الحوار الدبلوماسى يحتاج فى بعض الاوقات الى توافر بيئة اعلامية ملائمة وثمة تجارب تاريخية فى العالم تثبت ان الاعلام قد افسد خطوات السياسة فى قضايا دولية عديدة حيث تسعى الوسيلة الاعلامية الى جذب القراء او المشاهدين ولذا نجد العناوين اللافتة والاحكام القاطعة تعتلى صفحات الجرائد والمجلات او شاشات التلفاز دون النظر الى تأثير ذلك (سلبا او ايجابا) فى بيئة التفاوض او الحوار السياسى. واختتمت (اخبار الساعة) افتتاحيتها بالتأكيد على ان زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان برفقة وفد رفيع المستوى الى ايران قد حظيت باهتمام اعلامى ورسمى واسع النطاق فهى زيارة تترجم مباديء حسن الجوار وتعكس ادراك ووعى دولة الامارات العربية المتحدة باهمية تحقيق الاستقرار الاقليمى وتوفير متطلباته من خلال بناء قاعدة توافق وحوار بين دول المنطقة. وام