لم تغب الحضارة الاسلامية عن اسبوع المفاجآت العالمية فكانت حاضرة بقوة من خلال معرض خاص أقيم في مركز برجمان ونظمه مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري. وقدم المعرض من خلال الصور والمعلومات التي حملها تاريخ الحضارة الاسلامية وتطورها، مركزا على ما قدمه العلماء من مساهمات خالدة مهمة في مختلف العلوم والمجالات، في علم الأخلاق وعلم الفلك والميكانيكا والموسيقى والطب والفيزياء والفلسفة. واستعرضت الحقائق المكتوبة التي تضمنها المعرض كيفية انتشار الرسالة الاسلامية عبر التاريخ القديم والحديث، وكيف انتقل العرب من حياة البداوة البسيطة التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية الى حياة المدنية المتطورة. واظهر المعرض ان الثقافة الإسلامية هي ثقافة نقل أساسا تعتمد على تناقل الشعر والقصص التي تتوارثها الأجيال عبر الرواة، وانها تستند في لغتها الى العربية لغة القرآن الكريم. وخصص المعرض جزءا منه لعرض انجازات الاسلام في مختلف العلوم، ومنها الهندسة المعمارية الاسلامية والفن الاسلامي الذي يعرف بالارابيسك، ويتميز بالتصميمات الدقيقة الرائعة التي تتجلى في زخرفة المساجد، مستعرضا لدور المساجد، التي كانت اكثر من مكان للعبادة حيث كانت ملتقى للعلم أيضا. كما تناول المعرض التجارة كوسيلة ثقافية تفوق فيها المسلمون من خلال صناعة السفن، وتطوير آلات القياس العلمية التي ساهمت في تطوير التجارة الاسلامية التي وصلت إلى مختلف أرجاء العالم. وأوضح المعرض مراحل تطور العلوم الطبية عند العلماء المسلمين من أمثال الرازي وابن سينا وحسين بن اسحق الذين سجلوا انجازات علمية في علوم الصيدلة والكيمياء والطب البيطري. ولم يكن المسلمون اقل كفاءة في تطوير علم الفلك، فلم يكتفوا بمجرد مراقبة السماء بل تمكنوا من تصميم أدوات الرصد لتحديد موقع القمر وبالتالي تحديد اشهر السنة واشهر الصيام والحج، وهم الذين توصلوا الى اكتشاف آلة الاسطرلاب الفلكية. كما تولى المسلمون مهمة الجمع بين علوم الرياضيات الهندية والتقليدية فتوصلوا الى وضع الأرقام العربية والى ايجاد نظرية المكانة والقيمة في الأرقام.