انتظم 75 طالبا وطالبة من المدارس والجامعات ببرنامج التدريب الصيفي بدائرة محاكم دبي منهم 20 متدربا من المرحلة الجامعية و55 متدربا من الدارسين من الثالث الاعدادي وحتى الثانوية العامة. وتم توزيع المشاركين في برنامج التشغيل الصيفي على مختلف الادارات والأقسام بالدائرة وفقا لنوعية دراستهم. فالجامعيون يتم الحاقهم بالادارة المالية ودارسو القانون بادارة شئون القضاة وكاتب العدل اضافة إلى توزيع طلاب المدارس على الأقسام المختلفة في المحاكم الثلاث. ويستهدف البرنامج اكساب الطلبة خبرات عملية جديدة عن طريق تنمية قدراتهم وتنشئتهم على احترام العمل والوقت والاعتماد على النفس مما ينمي احساسهم بالمسئولية تجاه أنفسهم وبلدهم ويقيهم من مشاكل الفراغ. وقد عقد اجتماع ارشادي لهم قبل التحاقهم بالتدريب حيث يتم تعريفهم على مختلف الادارات والأقسام واطلاعهم على التعليمات الخاصة بالالتزام بالسلوك والأخلاق والمحافظة على ممتلكات الدائرة ومحاولة الاستفادة من فترة التدريب. ورصدت الدائرة ثلاث جوائز عينية قيمة لمن يقع الاختيار عليهم من الطلبة وفق المعايير التالية الجائزة الأولى لأفضل أداء وانتظام في التدريب واحترام النظم واللوائح، أما الثانية لأفضل اقتراح يقدم من الطلبة في مجالات تميز الخدمة أو تبسيط الاجراءات أو توفير التكاليف، أما الثالثة لأفضل سلوك وأخلاق حميدة ومظهر جيد خلال فترة التدريب. هذا وسوف تقوم شعبة تخطيط وتنمية الموارد البشرية بقسم شئون الموظفين بالتنسيق مع إدارات وأقسام الدائرة في اعداد تقارير تقييم ومتابعة التدريب. وسوف تستفيد المحكمة من هؤلاء الطلاب على مدى شهرين كاملين خاصة حيث ان غالبيتهم لديهم إلمام بالحاسب الآلي لذلك سيتم اسناد بعض الأعمال لهم لانجازها وسوف يسهم المتدربون في حل أزمة الاجازات التي يلجأ إليها العديد من موظفي الدائرة في هذه الفترة. وعن العائد المادي للطالب مقابل التشغيل الصيفي فان الطلاب ما دون الجامعي سيحصلون على ألفي درهم أما الطالب الجامعي فسيحصل على ثلاثة آلاف درهم. وخلال جولة «البيان» في ادارات وأقسام الدائرة كان معظم الطلبة يقومون بأعمال على الكمبيوتر خاصة في طباعة الأوامر والأحكام وغيرها من المعلومات الخاصة بالمراجعين تحت اشراف رؤساء الأقسام والمسئولين الذين يقومون بتوجيههم لبعض التقنيات الفنية للعمل. والملفت للانتباه وجود طالبتين من كلية التقنية تقومان بالقاء المحاضرات على بعض موظفي الدائرة وذلك من خلال الدورة التدريبية لهم على برنامج «أوت لوك». وتشارك الطالبة لولوة شريف سالم العلي «تخصص كمبيوتر في كلية التقنية» زميلتها في تنظيم دورة تدريبية لمدة اسبوع واحد لموظفي دائرة المحاكم من خلال المختبر المصغر الذي جهز بجميع متطلباته التقنية. وقالت انها تقوم بشرح مفصل عن برنامج «أوت لوك» منذ بداية تشغيله وحتى الخروج منه والطرق المتبعة والحاجة لاستخدام هذا البرنامج في المستقبل من خلال ممارسة الموظف للعمل في مجاله ومنها الاتصال بالآخرين باستخدام البريد الالكتروني عبر الشبكة الداخلية في الدائرة أو عبر الانترنت اضافة إلى استيراد وتصدير الملفات الخاصة به والمشاركة في البيانات والمستندات من خلال استخدام مجلدات عامة وتسجيل الملاحظات. كما تقوم بتنفيذ تمارين على الحاسب الآلي للموظفين المتدربين من الدائرة عمليا وذلك للوقوف على مدى استفادة الموظف من هذه الدورة. ومن جانبها قالت نادية عبدالله آل علي «سنة ثالثة في كلية التقنية تخصص هندسة كمبيوتر» انها أول مرة تلتحق بالتدريب الصيفي في الدائرة مشيرة إلى ان التدريب الصيفي له ايجابيات كثيرة منها تطور مهارات الطالب خاصة إذا تم الحاقه بالتدريب في نفس مجال التخصص. وأكدت انه لابد على الطالب أن يكون مسئولا على كل الأمانات من ملفات خاصة بالآخرين. وأشارت إلى انها تقوم بتدريب بعض موظفي الدائرة على نظام برنامج «أوت لوك» وعددهم ستة موظفين من الدائرة من أقسام مختلفة وذلك للافادة والاستفادة خلال المناقشات الحرة في هذا المجال وهي ترى الكثير من المعلومات التي يطرحها المتدرب خلال المحاضرة. مما يشجع روح التعاون وتبادل الخبرات. وأضافت ان هناك صعوبة تواجهنا في هذه الدورة تتمثل في ان بعض المتدربين لا يعلم كيفية التعامل مع الحاسب الآلي حيث استطعنا من خلال هذه الدورة ايصال المعلومة المفيدة لهم. وقالت ان هذه المختبر المصغر الذي تم انشاؤه لهذه الدورة وفر المال والجهد على دائرة المحاكم اضافة إلى انه سهل كثيرا من عملية تنظيم الدورات. وأوضحت نجلاء أحمد حسين الحمادي «خريجة كلية التقنية تخصص محاسبة» انها تلتحق لأول مرة في هذه الدورات مشيرة الى انها تحاول الاستفادة بصورة كبيرة من التوجيهات والنصائح التي تقدم اليها من رؤساء العمل. وقالت انها التحقت بقسم الحسابات بالدائرة حيث تعلمت توزيع التركات واصدار الشيكات للمراجعين وتعلمت الحسابات الحديثة وبرنامج نظم القضايا في المحكمة. وأضافت ان التعامل مع جهاز الكمبيوتر في التسجيل أفضل من السجلات العادية. وأضافت عليا علي من «جامعة زايد سنة رابعة محاسبة» انها المرة الأولى التي تلحق فيها بالتدريب الصيفي مشيرة إلى ان التحاقها بالدائرة يساعدها على تحصيل المزيد من المعلومات في علم الحساب وتوزيع التحركات وتقسيمها على المستحقين كلا حسب نصيبه مما يسهل على الطالب في دراسته. وأكدت ضرورة احترام الوقت وسرية المحافظة على المعلومات الخاصة بالغير مما يمنح الطالب الثقة والمسئولية والالتزام اتجاه عمله ودراسته ووطنه. وأشارت الى ان العمل في الصيف له فوائد كثيرة منها التعامل مع الآخرين والاطلاع على اسلوب العمل في المحاكم. أما الطالب محمد راشد سليم في المرحلة الثانوية فقال انه التحق بالتدريب خلال الصيف الماضي مؤكدا استفادته الكبيرة من العمل على الحاسب الآلي حيث اكتسب خبرات ومهارات جديدة. وأضاف الطالب حمد عبدالواحد أحمد العلي انها المرة الأولى التي يلتحق فيها بالتدريب بالمحكمة مؤكدا استفادته منها كثيرا من حيث التعامل مع المراجعين ومن التصرف في بعض الأمور الخاصة بالعمل في المحكمة وهو ما يجعل الطالب يلتحق بالتدريب الصيفي. وأكد انه استفاد أيضا من تعامله مع الكمبيوتر في انجاز المعاملات الخاصة بمراجعي المحكمة مشيرا إلى انه يحاول الاستفادة بصورة كبيرة من التوجيهات والنصائح التي تقدم إليه من رؤسائه. والجدير بالذكر ان هناك طالبتين من التقنية تقومان بعمل صيانة لأجهزة الكمبيوتر في الدائرة وهما من طلبة التدريب الصيفي بالمحكمة في ادارة تكنولوجيا المعلومات ويشرفا على الشبكة الداخلية للدائرة مما وفر المال والجهد عليها في عملية الصيانة الدورية لتلك الأجهزة. تحقيق وتصوير: خالد بن هويدي