اهتمت الاوساط السياسية ووسائل الاعلام العربية والعالمية بالزيارة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية امس الاول الى طهران. واعتبرت تلك الاوساط ان هذه الزيارة ستكسر الحواجز السياسية والنفسية القائمة بين ايران ودولة الامارات العربية بسبب خلافهما حول الجزر الثلاث في الخليج خاصة وان الوفد الاماراتي هو وفد سياسي رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة للشئون الخارجية. وعلى الرغم من ان زيارة سمو الشيخ حمدان الى طهران هدفها هو تهنئة الرئيس الايراني محمد خاتمي بمناسبة اعادة انتخابه رئيساً للجمهورية الاسلامية الايرانية الا ان ذلك لا ينفي انها ستشكل استجابة لمطلب ايراني برد الامارات على زيارتين قام بهما الى ابوظبي وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في عهد خاتمي. وكان سمو الشيخ حمدان قد قام امس الاول بزيارة لطهران سلم خلالها رسالة للرئيس الايراني محمد خاتمي من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تضمنت تهنئته بالثقة التي اولاه اياها الشعب الايراني لقيادة مسيرته لفترة رئاسية ثانية متمنياً له التوفيق والنجاح في خدمة بلاده وشعبه وللشعب الايراني مزيداً من التقدم والازدهار. كما استقبله وزير الخارجية كمال خرازي ورئيس مكتب رئيس الجمهورية الايراني محمد ابطحي. واعربت صحيفة «الوطن» القطرية عن ارتياحها لزيارة الوفد الاماراتي رفيع المستوى الى طهران الليلة قبل الماضية.. مبينة ان من شأن هذه الزيارة ان تنزع فتيل الازمة وتعزز الاستقرار في المنطقة اذا ما قوبلت بخطوات ايجابية من قبل ايران. واشارت الصحيفة الى ان هذه الزيارة جاءت لتؤكد على امرين مهمين اولهما ان القيادة الاماراتية المتمثلة بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيث بادر عبر هذه الخطوة الحكيمة الى فتح باب الحوار الودي والاخوي بين البلدين والذي طال اغلاقه حول الجزر الثلاث ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. اما الامر الثاني ان مساحة التلاقي مع ايران وهي احدى الدول الخليجية الرئيسية واسعة ومتعددة ولا يجوز للخلاف معها حول الجزر ان يفسد العلاقات السياسية والاقتصادية والروابط العديدة والمتشعبة بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية. وقالت «الوطن» في افتتاحيتها امس اذا كان سمو الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة الاماراتي للشئون الخارجية قد ذهب الى ايران على رأس وفد كبير لتقديم التهنئة للرئيس محمد خاتمي بإعادة انتخابه فإن عودة التواصل على هذا المستوى الرفيع بين ابوظبي وطهران تدلل على صدق النوايا الاماراتية في اعادة الدفء الى العلاقة التي سادها فتور واضح خلال السنوات الاخيرة وذلك بسبب المأزق الذي وصلت اليه ازمة الجزر الثلاث. كما اكدت الصحيفة في الختام على ان زيارة الوفد الاماراتي ستدفع الجانب الايراني الذي طالما قال انه ينتظر مثل هذه الزيارة الى العمل فوراً على استئناف الحوار بجدية مماثلة للجدية التي ابدتها دولة الامارات وذلك للتوصل في اقرب وقت ممكن الى حل نهائي وجذري لمشكلة الجزر بما يؤدي الى اغلاق هذا الملف الذي شوش على العلاقات الاماراتية الايرانية وايضاً على العلاقات العربية الايرانية عموماً. من جهة اخرى قال راديو لندن انه على الرغم من الخلاف الشديد بين البلدين حول جزر ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى لم ترد الاشارة الى هذا النزاع في بيان صدر بعد المحادثات ولكن ربما كانت المحادثات مؤشراً على ان الجانبين اتفقا على اول اهم خطوة على طريق الحل. كما نوهت وكالة الانباء الالمانية «د.ب.أ» الى هذه الزيارة مشيرة الى انها اول زيارة يقوم بها مسئول بارز من دولة الامارات الى ايران منذ فترة كبيرة. اما راديو «مونت كارلو» فقال ان زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد لطهران تكتسب اهميتها الخاصة اذ انها ستكسر الحواجز السياسية القائمة بين ايران ودولة الامارات العربية بسبب خلافهما حول الجزر الثلاث في الخليج. واوضح الراديو ان هذه الزيارة، التي كانت الاولى من نوعها منذ اربع سنوات «تاريخ قمة طهران الاسلامية عام 1997)، وينعقد حولها الامال في ان تؤدي الى فتح صفحة جديدة بين البلدين. الوكالات