تحولت أرض الهوايات واللغات التي أقامتها سلطة موانئ دبي خلال اسبوع المفاجآت العالمية في مركز الواحة الى منطقة حرة للأطفال يفجرون فيها مواهبهم وابداعاتهم في أكثر من صعيد. ويتوجه الأطفال يوميا إلى ورش العمل المختلفة التي تضمها أرض الهوايات ويختار كل منهم الركن الذي يستهويه من موسيقى ورسم وأشغال فنية ولغات، فيطلقون العنان لابداعاتهم التي تتفجر لوحات ومعزوفات ومنحوتات من الطين. وينخرط الأطفال في ممارسة هواياتهم بحب وشغف تحت اشراف فريق مختص في مختلف المجالات، فيما تظهر انجازاتهم الفنية على لوحات تعلق على الجدار تحمل أشكالا وألوانا مختلفة، وينصرف بعضهم إلى مشاهدة الأفلام الكرتونية التي تعرض على شاشة التلفزيون. وقالت نيميا كونيا المشرفة على أرض الهوايات واللغات: «يمنح الأطفال في نهاية كل يوم شهادات تفيد بمشاركتهم بأرض الهوايات التي تشهد يوميا اقبالا لافتا، ونمنح كل يوم حوالي 400 شهادة للأطفال المشاركين في ورش العمل المختلفة». وتقسم أرض الهوايات واللغات التي تتميز بديكور خاص إلى عدة مناطق وورش منها ورشة الرسم التي يتعلم فيها الأطفال أنواع الرسم باستخدام الألوان والتقنيات المختلفة، مثل الرسم بالرصاص والفحم والألوان المائية والخشبية والرسم على الزجاج، وفن الظل، ويشرف على هذه الورشة فريق من الرسامين والفنانين المختصين. وتخصص الورشة الثانية للفنون التشكيلية كالنحت وتشكيل المعجون والأسلاك المعدنية والحفر على مواد مختلفة مثل الفلين. وتشهد ورشة العمل الفنية التي يشرف عليها سالم عبيدات، طالب فنون جميلة في دبي، اقبالا لافتا من قبل الأطفال، حيث يعلمهم صنع الأعمال الفنية من المواد المختلفة التي تستعمل عادة في الفنون، فيستمتع الأطفال في تعلم كيف يتحول السلك المعدني إلى سيارة أو شجرة، وغيرها من الأشكال التي يمكن أن تصنع من مواد عادية. وقال سالم: «يملك الأطفال اليوم الكثير من الألعاب ويشاهدون الكثير من البرامج التلفزيونية الخاصة بهم، إلا انهم رغم ذلك يشعرون أحيانا بالملل، لان بعض الأهل لا يعمل على اكتشاف وتطوير مواهبهم، لكني اكتشفت هنا من خلال تعاملي مع الأطفال انهم يتمتعون بمواهب ابداعية دفينة، وقد علمتهم كيف يتعاملون مع بيئتهم الخارجية ليحولوا الأشياء العادية إلى منتجات مفيدة». كما تم تخصيص ورشة خاصة بالفتيات لتعلم التطريز والشك بالخرز وتلوين الفخار والرسم على الحرير، وتشارك فيها الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين أربع سنوات و12 سنة، ويعملن بحماس على صنع الأساور والعقود والاكسسوارات المختلفة من الخرز الملون، أو يتعلمن فنون التطريز على القماش باشراف معلمات مختصات في المجال. ماريا محمد (تسع سنوات) صنعت من الخرز ثلاث أساور لكي تهديها إلى صديقاتها في المدرسة، وستصنع لنفسها عقدا خاصا بعد ان أصبحت خبيرة في هذا الفن. أما شقيقتها بدور محمد (ثماني سنوات) فتعتبر هذا الركن الأجمل في أرض المواهب واللغات لانها تتعلم الأعمال الجميلة من تطريز وشك، ولانها تصنع زينتها الخاصة من الخرز. ويتم عرض منتجات الورش الفنية في جناح خاص ليتمكن الزوار من الاطلاع على ابداعات الأطفال الفنية واكتشاف قدراتهم من خلال ممارساتهم في قرية فنون الصغار ومراقبة أدائهم بالأقسام المتعددة والمتنوعة بأرض المواهب. وتضم أرض الهوايات واللغات قاعة صغيرة للموسيقى يتعلم فيها الأطفال النوتة الموسيقية والعزف الموسيقي على الآلات المختلفة. أما في قسم اللغات فتتوفر الأفلام المسلية والهادفة التي تعمل على تثقيف الطفل بلغات مختلفة، اضافة إلى الدروس المبسطة في اللغات الفرنسية والألمانية والايطالية.