تدخل ادارة معهد التدريب والدراسات القضائية نظام التعلم عن بعد لاعضاء السلطة القضائية من «قضاة، اعوان قضاة، اعضاء النيابات العامة» بداية العام القضائي الجديد، سبتمبر المقبل، من خلال النقل المباشر للدورات والندوات التي ينظمها المعهد الى مقار المحاكم والنيابات العامة بالدولة وايفاد المحاضرين. صرح بذلك لـ «البيان» المستشار محمد صالح الملا مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. واضاف: يعد التعليم عن بعد من الاساليب التعليمية الحديثة لايصال المعلومة القانونية والقضائية وغيرها بالسرعة الممكنة الى المعنيين بسير عملية العدالة بسلك القضاء من «قضاة، اعوان قضاة، وغيرهم» الى مقار المحاكم والنيابات العامة على مستوى الدولة واماكن تواجدهم بحيث يقوم المعهد القضائي بعقد سلسلة من الدورات التدريبية التخصصية سواء اكانت للقضاة او اعضاء النيابات العامة اختصارا للوقت والجهد واستثمارا للطاقات المواطنة المؤهلة في هذا المجال «اي العمل القضائي» من خلال الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة في المجالات التدريبية لعلوم القانون والقضاء والشريعة ولنقل تلك الندوات التدريبية المعدة بالمعهد مباشرة الى مقار المحاكم والنيابات العامة بالدولة. واشار الملا الى ان المعهد سيقوم بايفاد المحاضرين لعقد الدورات التدريبية العلمية التخصصية في المجالات القانونية والقضائية لاعضاء السلطة القضائية مستقبلا لتستفيد منها كافة الشرائح المعنية بالامر من خلال اللجوء الى اختيار مضمون ومواضيع المحاضرات التي تتعلق وسير العملية القضائية بالدولة وذات فائدة. ويضيف مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بأن هدف المعهد من تطبيق هذا النظام بالمحاكم هو اختصار المسافة والزمن امام المتدرب القضائي وايصال المعلومة المطلوبة بسهولة ويسر وايجاد الحلول السريعة للمشاكل التي تواجه اعضاء السلطة القضائية على ارض الواقع اضف الى ذلك فسح المجال امام المتدربين من خلال التنسيق ما بين الجانب النظري والعملي التطبيقي بتطوير قدراتهم وامكانياتهم العلمية والعملية استنادا الى العمل الميداني والتطبيقي في مجالات العمل القضائي. واشار الملا الى ان ادارة معهد التدريب والدراسات القضائية وضعت برنامجا تخصصيا للتدريب والتأهيل خاص بالحاسب الالي ودورات في اللغة الانجليزية والفرنسية لاول مرة بالتعاون مع السفارة الفرنسية بالدولة والرابطة الفرنسية. واضاف: كما سيتم عقد دورة متخصصة بكيفية ادارة المحاكم تحت عنوان «دورة متقدمة في اصول ادارة المحاكم» لرؤساء المحاكم الابتدائية على مستوى الدولة تبدأ خلال العام القضائي الجديد وذلك بمقر المعهد بأبوظبي ومدتها (6) اسابيع وبواقع محاضرة واحدة اسبوعيا وذلك ليتمكن المتدرب الملتحق بهذه الدورة من خارج امارة أبوظبي من الاستفادة العلمية والعملية والالمام بمضمون المحاضرة كما سيقوم المعهد في اطار تعميم منهج «التعلم عن بعد» بعقد دورة متقدمة لكتاب العدل بالمحاكم والنيابات العامة. وعن التسهيلات التي سيقدمها المعهد قال الملا: عملت ادارة معهد التدريب والدراسات القضائية على مراعاة اختيار التوقيت المناسب للمحاضرة واختيار المحاضر الجيد استنادا الى طول الخبرة والتخصص بمجالات القضاء والقانون لسد الاحتياج الفعلي والواقعي لادارة المحاكم على ضوء ملاحظات التفتيش القضائي التي يتم تزويد المعهد بها ويرى مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية ان تأهيل اعضاء السلطة القضائية من قضاة واعوان قضاة حسب النظام الجديد «التعلم عن بعد» يترتب عليه معرفة جيدة والمام كاف بالجوانب المطلوبة عن سير عمل المحاكم والنيابات العامة على مختلف انواعها ودرجاتها وايجاد الحلول للمشكلات التي تعترض سير عملها اليومي. ويشير الى ان فكرة نظام التعلم عن بعد فكرة ناجحة واخذت بها معظم المعاهد القضائية العربية والاجنبية واطلع المعهد القضائي بأبوظبي على تجارب تلك المعاهد خاصة التجارب التونسية والفرنسية في هذا المجال واقتبس منها اهمية تطبيق تجربة «التعلم عن بعد» بعد ان اطلعت ادارة المعهد القضائي على اهداف النظام وتداعياته المستقبلية وتجربة المعاهد الاخرى في هذا المجال في فرنسا مثلا يتم عمل دورات لجميع المحاكم على مستوى الجمهورية الفرنسية وخلال فترة محددة وفقا للبرامج والمواضيع المطروحة في هذا الشأن ورأت ادارة المعهد بأبوظبي بعد الاطلاع على تجارب تلك المعاهد والدراسة المستفيضة للمشروع جعل نظام التعلم عن بعد نظاماً مفتوحاً وغير مقيد بفترة زمنية محددة خلافا لما عليه الحال بالمعاهد السابقة وذلك بهدف الاستفادة من تطوير الخبرات المواطنة الموجودة بالمحاكم وصقل المعارف والمواهب لديهم لتحقيق الغاية المنشودة وهي تحقيق سير العدالة اولا وتوطين مهنة القضاء باعتبارها مسألة استراتيجية وقضة وطنية لابد منها عاجلاً ام اجلاً. وحول المعوقات المبدئية التي تواجه فكرة تطبيق النظام قال الملا: قد تؤثر قله الامكانيات المادية على فاعلية تطبيق النظام مستقبلا لهذا تناشد ادارة المعهد الجهات المختصة الى ضرورة التسريع بوضع الميزانية اللازمة والخاصة بسير عمل المعهد ليتمكن من اداء دوره المنشود بهذا الخصوص على اكمل وجه. ويرى بان فكرة تطبيق نظام التعلم عن بعد فكرة عالمية وناجحة اذا لقيت الاهتمام والدعم المادي الممكن. ويشير الى ان هذا النظام سيشكل نقله نوعية كبيرة في مجال عمل المعهد كما وكيفا خاصة وان النظام قائم على فكرة الاحتياج العملي وملاحظات دائرة التفتيش القضائي والتي على ضوئها يتم تحديد موضوع المحاضرة اليومية للمتدربين وهذا الاسلوب اشبه بما يسمى بـ «حوار قضائي» يومي لنقل خبرات القضاة القدامى للجيل الجديد اضف الى ذلك ان فكرة توصيل المعلومة للمستفيدين من النظام المرتقب هي الاسلوب الامثل المتبع في كثير من المؤسسات العالمية بالاضافة الى توجيه مدراء اجهزة المعاهد القضائية العربية في اجتماعهم الاخير بتونس على اهمية الاخذ بفكرة «التعلم عن بعد» وتطبيقها بالمعاهد القضائية العربية وتفعيل دوره في المجالات القانونية والقضائية لذا تأمل ادارة المعهد من جميع الجهات والمسئولين بالتعاون مع الادارة لانجاح الفكرة وتحقيق اهدافها المنشودة. أبوظبي ـ عبد الله خازر: