اكدت ادارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف عند تفسيرها لبنود النظام الجديد للعمرة حسب ما نص عليه البند رقم (1) من المادة رقم (4) من القرار «النظام الجديد للعمرة»، على ان يكون «قدوم المعتمرين عن طريق الجهات المرخص لها رسميا لمزاولة تنظيم رحلات السفر في الدولة التي يقدمون منها» ويلاحظ على هذا النص انه فرض على الدولة القادم منها المعتمر ان تتخذ شكلا من اشكال النشاط القانوني وتطبقه على المعتمرين بشكل عام على نحو يعتبر تدخلا في السياسة التشريعية لكل دولة. جاء ذلك في رد ادارة الفتوى والتشريع على طلب ادارة الحج والعمرة بقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف للرأي القانوني وملاحظات ادارة الفتوى والتشريع على بنود قرار تنظيم خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف حيث ردت الادارة بما يلي: نص البند رقم (4) من المادة رقم (4) على ضرورة ابرام اتفاق بين الجهات المرخص لها بنقل المعتمرين خارج المملكة والمؤسسات والشركات المرخص لها بذات النشاط داخل المملكة العربية السعودية على نحو يعتبر قيدا وحظرا على ممارسة ابناء دول مجلس التعاون الانشطة الاقتصادية في المملكة وهو ما يخالف احكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون والتي نصت في المادة رقم (8) على ان «تتفق الدول الاعضاء على القواعد التنفيذية الكفيلة بمعاملة مواطني دول مجلس التعاون في اي دولة من هذه الدول بنفس معاملة مواطنيها دون تفريق او تمييز في المجالات التالية: حرية الانتقال والعمل، حق التملك والارث والايصاء، حرية ممارسة النشاط الاقتصادي وحرية انتقال رؤوس الاموال ولا يخرج العمل في مجال مقاولات الحج والعمرة عن نطاق هذه الانشطة المذكورة في المادة السابقة اذ كفلت هذه المادة تحقيق معاملة مواطني دول مجلس التعاون ذات المعاملة المقررة لابناء الدولة التي سيمارس فيها النشاط ما يأتي مخالفا لما قررته المادة الرابعة من قرار التنظيم في بندها رقم (4). واشارت المادة رقم (5) من القرار الى صدور تنظيم للخدمات بقرار وزاري وهذا التنظيم يلزم الجهات المرخص لها بممارسة نشاط مقاولات العمرة في غير المملكة وفي هذا تجاوز القرار المحلي الحدود الاقليمية بحيث يصبح ساريا في جميع دول مجلس التعاون على نحو لا تستطيع مؤسسات وشركات هذه الدول الاتفاق مع المعتمر على ما يجاوز الخدمات المنصوص عليها وهو ما يعتبر من قبيل الحجر على هذه الجهات في مسائل تدخل في اطار العمل التجاري الحر كما تفرض نوعا من القيد على طبيعة الحياة الخاصة للافراد ونصت المادة رقم (8) على تشكيل لجنة للشكاوى تختص بالتحقيق فيها والتوجيه بتوقيع العقوبات وتحصيل قيمة الخدمات التي لم تقدم وهذا النص يترتب عليه ما يأتي: حرمان المعتمر من حقه في اللجوء للقضاء وهو حق مقرر دستوريا وانفكاك جهة التعاقد عن جهة تقديم الخدمات يجعل الشكوى في حق من لم يتم ابرام اي اتفاق معه بينما من ابرم معه الاتفاق قد غلت يده عن تقديم الخدمات المتفق عليها وهو ما يجعل الادعاء في حقه غير ممكن. وعدم وضوح الية تقديم الشكوى ومدة تقديمها وكيف يحصل المتضرر على حقه وهل يمكن استئناف قرار اللجنة واين يستأنف وما طبيعة العضوية في هذه اللجنة وما كفاءة اعضائها وهل يتمكن المعتمر من البقاء في المملكة الى حين البت في الشكوى ومن يتحمل مصاريف بقائه. واذا لم يقم المناط به تقديم الخدمات بتقديمها ابتداء وقبل الوصول الى المشاعر المقدسة او ترك المعتمرين في اماكن يصعب عليهم الرجوع فيها الى السلطات كيف سيتم التعامل مع هذه الحالة. واذا وقع النزاع حول الشخص المناط به تقديم الخدمات وانكر ابرام اتفاق مع المقاول في دولة الامارات، فكيف يؤدي المعتمر عمرته وما مصيره وهو معلق على حدود المملكة. وقد اشارت المادة الرابعة والاربعون من اللائحة الى رد المبالغ في حالة عدم تقديم الخدمات بعد صدور قرار من اللجنة الخاصة بالشكاوى الا انه لم تتضح آلية رد المبالغ في هذه الحالة. كما علقت المادة السادسة والاربعون صلاحية اللجنة لنظر الشكاوى باجتماع اغلبية اعضائها واذا لم تتحقق هذه الاغلبية فكيف يتم التعامل مع الشكاوى المقدمة. ونصت المادة السابعة عشرة من اللائحة التنفيذية للنظام على ان من شروط الحصول على تاشيرة العمرة تقديم شيك مصرفي من احد البنوك بقيمة جميع المبالغ المطلوبة محولا الى الجهات المرخص لها في المملكة بتقديم الخدمات، ولكن لم تنص اللائحة على كيفية اعادة قيمة الشيك الى المعتمر في حالة عدم رغبته في اداء العمرة. كما منحت المادة السابعة والاربعون للمرخص له في المملكة سلطة التظلم من قرار لجنة الشكاوى بينما لم تمنح هذا الحق للمعتمر اوالمقاول الخارجي المتعاقد معه. ونصت المادة التاسعة والاربعون على اخطار ذوي الشأن بموعد النظر في الشكوى قبل سبعة ايام على الاقل مع التكليف بالحضور او توكيل نائب للحضور وفي هذه الحالة اذا كان المعتمر قد غادر المملكة فمن يتحمل تكاليف الانابة او التوكيل وهل قرار لجنة الشكاوى سيكون شاملا لهذه النفقات في حالة صدوره لصالح المعتمر، واذا كان المعتمر يرغب في الحضور بنفسه فكيف يتم التعامل مع هذه الحالة وكيف يتم منحه تاشيرة لذلك ومن يتحمل نفقات سفره واقامته. ونصت المادة السادسة والخمسون على جواز امتناع الوزارة عن تسجيل وتصديق اي عقد يبرمه المرخص له في المملكة مع اية جهة خارجية اذا ما اخلت هذه الجهة بالتزاماتها التعاقدية، وهذا النص لا يمكن فهمه اذا ما اخذ بالاعتبار ان الالتزامات التعاقدية هي التزامات ناشئة عن العقد وتأتي لاحقة لتوقيعه واعتماده، وعليه فكيف يفهم الاخلال بالالتزامات التعاقدية والعقد لم يبرم رسميا. وقد نصت المادة الرابعة من عقد الوكيل الخارجي على ان يوقع الطرف الثاني عقدا مع المعتمر بالصيغة المرفقة بهذا العقد ويعتبر كل طرف من اطراف هذا العقد مسئولا مسئولية مباشرة امام المعتمر عن الخدمات المناطة به وفقا لاحكام العقد الموقع مع المعتمر... الخ. ويلاحظ على هذا النص ما يأتي: ـ ان العقد المشاراليه لم يرفق. ـ وانه كيف يسأل الطرف الثاني وهو المتعاقد مع المرخص له في المملكة عن خدمات ليس له اية سلطة في تنفيذها اوعدمه، اقصى ما في مسئوليته ان يقوم بعمل مراسل البريد لايصال المعتمر الى حدود المملكة حيث يتم بينه وبين المرخص له في المملكة الاستلام والتسليم. ونصت المادة الخامسة من عقد الوكيل الخارجي على ضرورة حصول الطرف الثاني على موافقة الطرف الاول قبل التقدم بطلب تاشيرة للمعتمر، واذا تاخر الطرف الاول في تقديم الموافقة على نحو فوت على المعتمر الوقت المخصص لاداء العمرة فما هو الحل في ذلك. كمانصت المادة السادسة عشرة من عقد الوكيل الخارجي على تحميل المعتمر نسبة مئوية من اجرة السكن والمواصلات في حال الغاء سفره او تاجيله، والاصل في هذا ان يكون المرخص له لديه سكن مؤمن بجميع الاحتياجات ووسائل نقل مجهزة ابتداء قبل ابرام العقد، والا فكيف يتم تحديد مستوى الخدمة والاتفاق عليها وهو فاقد لها اصلا، واذا تم الاتفاق على خدمة معينة ولم يتمكن من توفيرها فما الحكم. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: