أعلن معهد زايد للابحاث والتكنولوجيا فى اجتماع برئاسة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى رئيس المعهد عن البدء، فى أجراء اختبارات فى المستشفيات على جهاز فحص طبى جرى تطويره بالتعاون مع شركة «اتش. تى. تى. بى تكنولوجى» فقد تم تصميم هذا الجهاز للكشف عن السرطان فى مراحله المبكرة بدل أن يلجأ الاطباء الى اسلوبهم الحالى القائم ببساطة على النظر بالعين المجردة فى التصوير الشعاعى للفحص الطبى. وقال ستيفن اليش تيلور المدير العام لمعهد زايد للابحاث والتكنولوجيا انه جرى تطوير برنامج نظام «ميديكسايت» على الكمبيوتر بواسطة الدكتور صابر رحمان أحد الاعضاء المؤسسين فى معهد زايد. ويعمل نظام برمجية الفحص الطبى على تحليل صور الاشعة المقطعية المحورية «سى . أ . تى» التى تؤخذ للرئتين وتكشف الخلايا السرطانية المشتبه فيها. وسيتم اختبار هذا البرنامج الذى يعد ثورة فى هذا المجال فى مستشفيات الامارات العربية المتحدة تحت اشراف البروفيسور فرحان باقر «ويعد البروفيسور باقر أحد أبرز الاطباء فى منطقة الشرق الاوسط وقد التحق بفريق الخبراء الطبى العامل فى معهد زايد للمساعدة مباشرة فى التحضير للاختبارات التى ستجرى على هذه التقنية الحديثة قبل الشروع فى استخدامها فى الامارات». وقال الدكتور جون كوستيلو رئيس المجلس الاستشارى الطبى لشركة «اتش. تى. تى. بى تكنولوجى» والمدير الطبى لمستشفى «كينج كوليج» فى لندن ان برنامج «ميديكسايت» الجديد يقوم بعملية تحليل الصور الشعاعية المقطعية المحورية « سى. أ. تى» الثلاثية الابعاد للرئتين باستخدام بيانات الكمبيوتر حيث يقوم تلقائيا بكشف وتحديد الخلايا السرطانية المشتبه فيها. ويعد كشف هذه الخلايا السرطانية المشتبه فيها فى حد ذاته عملية صعبة جدا حيث ان معظم الكشوفات الحالية تتم بالعين المجردة. ومن البديهى ان يكتشف أخصائى الاشعة الجيد الاشياء غير الطبيعية على مستوى «1. مم» تقريبا. اضافة الى العدد الكبير من شرائح الفحص لما يتراوح ما بين 32 و55 صورة لكل مريض لذا فأنه مع عدد المرضى المتزايد باستمرار وعدم توفر أخصائيى أشعة جيدين على الصعيد الدولى فلا بد من استخدام الاساليب العلمية الحديثة فى هذا المجال. واضاف ان الجهاز يتمتع بخاصيتين مميزتين الاولى هى قدرته من خلال استخدام احدث الطرق والوسائل على كشف الخلايا غير الطبيعية التى تتجاوز مدى الرؤية بالعين المجردة. وقال ديفيد ويلبورن من القسم الطبى فى شركة «اتش. تى. تى. بى تكنولوجى» بأن الكشف عن شيء صغير لا يزيد حجمه عن مليمترين يعد انجازا مدهشا ولكن بنفس القدر ليس هناك أى احتمال بأن يطلب أى جراح اجراء فحص عينة حية لهذا الجسم الصغير بل عليهم الانتظار لرؤية ما يستجد من الامور ما يجعل هذا الجهاز مثيرا هو قدرته على تصنيف هذه الخلايا المكتشفة أى يمكن بالتأكيد القول بأن هذا الجهاز سوف يكتشف هذه الخلايا غير الطبيعية وبنفس القدر من الاهمية سيساعد اخصائى الاشعة من خلال استخدام 10 مقاييس مختلفة على تصنيفها بكونها تهدد حياة المريض. واوضح ان الاهمية التى يوليها معهد زايد للابحاث والتكنولوجيا لهذا المشروع قائمة على امكانية استخدام هذا الجهاز مستقبلا فى مجال التشخيص عن بعد. ويسمح هذا الجهاز بفحص المريض فى دولة الامارات العربية المتحدة وارسال بيانات هذا الفحص الى مستشفى مركزى فى أى مكان فى العالم ويتم تحليلها بهذا الجهاز واعادة ارسالها عن طريق الانترنت. اذا رغب المريض شخصيا فى تحليل روتينى أو كان الطبيب يسعى لتشخيص مرض ما فالامر سيان. فالمفتاح الرئيسى لهذا الفحص هو قدرته على كشف الخلايا الدقيقة غير الطبيعية حتى قبل ان تبدأ فى التأثير على المريض. و يقول الدكتور صابر رحمان «نحن لا ننظر الى هذا الموضوع على انه خطة خمسية بل صار يحتل الصدارة فى سلم الاولويات ونرمى الى ان يكون هذا الجهاز جاهزا للاستخدام خلال أشهر فقط ليتسنى للفريق الطبى بمعهد زايد التعامل مع تكنولوجيا ضغط البيانات اللازمة للتشخيص عن بعد». ويمكن تكييف برنامج «ميديكسايت» الطبى هذا ليقوم بتحليل أى عضو فى الجسم. ويقول الدكتور كاستيلو ان احد الاسباب وراء اختيارنا التعامل مع كشف الخلايا السرطانية فى الرئتين اولا هى أدراكنا بأننا اذا تمكنا من كشف سرطان الرئة فى وقت مبكر سنتمكن بالتالى من علاجه مما يعطينا احساسا بضرورة التعجيل بادخال هذا الجهاز فى الخدمة بأسرع ما يمكن. ان علاقتنا الخاصة مع معهد زايد للابحاث والتكنولوجيا ستضمن ان يصبح هذا الصرح معهدا للابحاث المرتبطة بمستقبل هذه التكنولوجيا التى تزداد اهميتها على الصعيد الدولى. و يجرى العمل الان على توسيع افاق عمل برنامج «ميديكسايت» للفحص ليشمل تحليل صور الفحص بالرنين المغناطيسى للمخ والقلب. ويقول الدكتور محمود بربير وهو استشارى لامراض القلب بمستشفى رويال برومبتون وهيرفيلد لندن ومستشار خاص لمعهد زايد للابحاث والتكنولوجيا «ان مرض القلب الوعائى يشكل خطرا كبيرا على الصحة ويهدد حياة العديد من البشر لذا فأننا سنركز جل اهتمامنا على استخدام هذا البرنامج بحيث يساعد على الكشف عن وجود هذا المرض فى مراحل مبكرة». وتعتبر هذه البرمجية تطويرا للمعدات المستعملة حاليا فى المستشفيات وعلى الرغم مما تتمتع به من امكانيات مستقبلية واعدة الا انها لاتحتاج الى استثمارات فى مجال أجهزة الفحص الاشعاعى. وام