نجحت بلدية دبي في تطبيق بيانات حساب التكاليف بعد مرحلة تجريبية استغرقت عدة سنوات لتكون من اوائل الجهات الحكومية على مستوى الوطن العربي التي تطبق حساب التكاليف في ظل النظام المحاسبي النقدي المعدل. ويكسب النظام اهميته لمساهمته، في رفع كفاءة العمل والانتاجية بأقل تكلفة ممكنة وتحديد تكلفة المخرجات او المنجزات وتساعد بياناته الادارة العليا في اتخاذ القرارات في المنشآت الصناعية والخدمية وزيادة الموارد بمنع الهدر في الموارد المتاحة. وقد اصدرت مؤخرا دليلا لحساب التكاليف. وصرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان النظام يأتي بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بتطبيق النظم الادارية والمحاسبية المتطورة التي تحقق اعلى قدر من الانتاجية بأقل تكلفة ممكنة. وقال بأن البلدية تعتبر من اوائل الادارات التي تطبق وتصمم دليلا لحساب التكاليف مشيرا الى الجهد الكبير الذي بذل لانجاز هذا النظام الذي بدأ تجريبيا عام 93 الى ان طبق بشكل نهائي. وأضاف بأن البلدية بمقدورها حسب النظام الوصول الى نتائج وتوصيات تحدد القطاعات التي يتطلب فيها خفض التكاليف او زيادة الموارد سواء لمنع الهدر او برفع الانتاجية والكفاءة والفعالية وامكانية مقارنة الوحدات الادارية لتكلفة الموظف وانتاجيته كعنصر من عناصر الكلفة. واشار مدير عام بلدية دبي الى ان معظم البيانات المطلوبة لنظام حساب التكاليف ستنتقل آليا من الانظمة الاخرى بالدائرة كنظام الرواتب والنظام المالي والاخرى المساندة وانتفاء الحاجة بالتالي الى مراجعة شاملة لبيانات النظام يدويا مع امكانية رفع التقرير عن حساب التكاليف خلال مدة زمنية قصيرة مقارنة بنظام الادخال اليدوي من تاريخ اغلاق الحسابات للدائرة. وأوضح محمد عبدالكريم جلفار مساعد مدير عام البلدية للخدمات الفنية ان تطبيق النظام قد مر بست مراحل الاولى من خلال الاستعانة بالخبراء والاستشاريين للتعريف بأسس احتساب التكاليف ووضع دليل اولي استرشادي وشكلت لجنة لمراجعة مقترحات الاستشاري وتطويرها لتلائم احتياجات البلدية وفي المرحلة الثانية تم اعداد واصدار دليل حساب التكاليف، وفي المرحلة الثالثة عقدت ندوات ودورات لتدريب الكوادر البشرية على النظام وشرح ماهية التكاليف للوحدات الادارية وأساليب العمل لاحتساب الكلفة. وأضاف بأنه تم التطبيق الفعلي التجريبي للنظام عام 96 كمرحلة رابعة من خلال جمع المعلومات الخاصة لبيانات التكاليف عن الوحدات الادارية من مصادرها المختلفة وتم تضمين البيانات لنماذج العمل لحساب التكاليف مع مراجعة النتائج، وفي المرحلة الخامسة تم تقييم مرحلة التطبيق لتدارك النقاط السلبية، وفي المرحلة السادسة وضع نظام آلي لتغطية الجوانب السلبية للمرحلة اليدوية وتم تعديل حساب التكاليف ليتناسب مع تجارب التطبيق العملي ونتائج التقييم مع عملية توثيق واضحة ومختصرة للمستخدم. واشار مساعد مدير عام بلدية دبي للخدمات الفنية بأن نظام حساب التكاليف يهدف الى رفع كفاءة العمل والانتاجية بأقل كلفة ممكنة وكذلك تحديد اسعار المخرجات (المنجزات) على ضوء تحليل عنصر تكاليفها ومقارنتها بالتكلفة التقديرية والعمل على دراسة الانحرافات مما يساعد الادارة على اتخاذ القرار المناسب. وتحدث عن اهداف حساب التكاليف حيث افاد انها ستعمل على تحديد تكلفة المخرجات (المنجزات) والعمل على تخفيض ذات التكلفة العالية قدر الامكان، بالاضافة الى معرفة تكاليف الخدمات المقدمة للجمهور والشركات والمؤسسات المختلفة مما ساعد على تحديد الرسوم الواجب تحصيلها نظير ذلك، ومساعدة الادارة في اتخاذ قرارات التوسع او تقليل الخدمات المقدمة الى جانب انه يستخدم كأداة للمقارنة بين الفترات المختلفة في مراكز الكلفة كما يعتبر مؤشرا يعكس مدى التحسن في رفع كفاءة الخدمات المقدمة دون زيادة او تخفيض في التكاليف ويعتبر نظام التكاليف مؤشرا مهما لتحديد الربحية على ضوء تحليل عناصر تكاليف الوحدة المقيمة او المباعة في القطاعات التجارية والصناعية، اما بالنسبة للقطاعات الحكومية كقطاعات خدمية ينعكس ذلك على عمل مقارنة تكاليف مخرجات (منجزات) الهيئة بأخرى شبيهة. كما يعتبر عاملا مهما في الخصخصة والاستعانة بالقطاع الخاص لأداء الاعمال. وقال ان عناصر التكاليف سواء في المراكز الادارية الصناعية تنحصر في الآتي: تكاليف الموارد البشرية (الرواتب والاجور وملحقاتها) والتكاليف الجارية الاخرى واستهلاك الاصول الثابتة وتكاليف الادارة العليا والخدمات غير المدفوع مقابل لها. واكد طلال عبدالله خوري مدير ادارة التطوير الاداري والجودة في بلدية دبي انه في اطار السعي الحثيث لبلدية دبي نحو تحقيق غاياتها والارتقاء بتقديم افضل الخدمات وتوفير ارقى البنى التحتية لسكان امارة دبي. وكي يتسنى للبلدية التأكد من تحقيق اهدافها بجودة وتفوق، وتوثيق اعمالها عبر التزامها بالعديد من الانظمة الادارية كقياس الاداء وتبسيط الاجراءات وحساب التكاليف واستخدامها كضوابط مؤسسية غايتها التحسين المستمر للاجراءات والانجازات والخدمات المقدمة بيسر وسهولة وبتكاليف مقبولة وجودة فائقة تنال رضى جمهور الامارة. وعلى ضوء ذلك تم تشكيل لجنة من المختصين بالجهات المعنية بالبلدية لتقوم باعداد دليل يتوافق مع المتطلبات العملية وتحقيق الاهداف المرجوة في ظل استراتيجية الدائرة. والهدف الاساسي من اصدار هذا الدليل هو ارشاد الجهات المسئولة عن حساب التكاليف وبيان الخطوات المتبعة بطريقة فعالة كي يستفاد من نظام حساب التكاليف في تحديد تكاليف الخدمات والانجازات والسعي لتخفيض المكلف منها مع تحسين الجودة والكفاءة، والمساهمة في اتخاذ قرارات التعديل في الخدمات والانجازات نحو التوسع فيها او تقليصها. مشيرا الى انه على ضوء تحليل عناصر تكاليف الوحدات في الخدمة المقدمة او الانتاج، تتم المقارنة مع القطاع الخاص من حيث تكلفة الخدمة المقدمة وجودتها وبالتالي المساهمة في اتخاذ القرار المناسب بشأن الخصخصة او الاستعانة بالقطاع الخاص. كما يهدف الى تحسين الخدمات والانجازات باستخدام حسابات التكاليف كمؤشرات بعد مقارنتها خلال فترات مختلفة. ويساعد دليل حساب التكاليف الوحدات التنظيمية في اظهار التكاليف الفعلية لجميع العمليات العامة والجزئية بدقة وتفصيل يخول رؤساء تلك الوحدات خفض التكاليف الى الحدود المرغوبة دون التأثير على كفاءة وجودة الخدمة وتميزها. منوها بأن اصدار هذا الدليل يؤكد اسبقية بلدية دبي وجدارتها في اتخاذ افضل سبل التحسين والتطوير، ويكرس سعيها الدؤوب في اعداد ارشادات وأدلة توضح مساراتها في تحقيق رؤيتها ورسالتها وأهدافها لتواكب التطورات المحلية والاقليمية والعالمية المتسارعة الخطى يوما بعد يوم. ويكتسب دليل حساب التكاليف اهمية من خلال اهداف حساب التكاليف والتي تنحصر في تحديد تكلفة المخرجات (المنجزات) والعمل على تخفيض ذات الكلفة العالية بقدر الامكان. ومعرفة تكاليف الخدمات المقدمة للجمهور والشركات والمؤسسات المختلفة مما يساعد على تحديد الرسوم الواجب تحصيلها نظير ذلك ومساعدة الادارة في اتخاذ قرارات التوسع او تقليل الخدمات المقدمة. كما يستخدم كأداة للمقارنة بين الفترات المختلفة في مراكز الكلفة كما يعتبر مؤشرا يعكس مدى التحسن في رفع كفاءة الخدمات المقدمة دون زيادة او تخفيض في التكاليف. كما يعتبر نظام التكاليف مؤشرا مهما لتحديد الربحية على ضوء تحليل عناصر تكاليف الوحدة المقيمة او المباعة في القطاعات التجارية والصناعية، اما بالنسبة للقطاعات الحكومية كقطاعات الخدمات فينعكس ذلك على عمل مقارنة تكاليف مخرجات (منجزات) الهيئة بأخرى مشابهة. وأفاد طلال خوري ان الهدف من هذا الدليل هو ارشاد الجهات التي تتولى احتساب التكاليف في البلدية نحو الخطوات المتبعة بطريقة فعالة، ويحتوي الدليل على خمسة اجزاء الجزء الاول مصادر بيانات حساب التكاليف بالدائرة، الجزء الثاني عناصر الكلفة التي شملها النظام. الجزء الثالث ملحق خرائط سير العمل في تجميع البيانات لمختلف فئات الكلفة. الجزء الرابع ملحق يتألف من مجموعة الاستمارات المستخدمة لاحتساب الكلفة. اما الجزء الخامس ملحق مثال تطبيقي لاحتساب التكاليف في البلدية. كتب خالد درويش:
