ضمن فعالياتها الثقافية المميزة، تستضيف سلطة موانيء دبي المنظمة لفعاليات المفاجآت العالمية مجسمات لأهم المخترعين في العالم في مركز وافي بهدف تعريف زوار مفاجآت دبي 2001 بهؤلاء المخترعين وأهم اعمالهم واختراعاتهم التي يعرض معظمها في اكبر المتاحف في العالم. وحول هذه الفعالية قال عامر علي رئيس لجنة المفاجآت العالمية: «أردنا ان نعرف زوار الاسبوع من جميع الفئات العمرية بأهم المخترعين المعروفين في العالم وتنظيم فعاليات تجمع بين الثقافة والمعلومة والترفيه في نفس الوقت». وأضاف: «تلقى هذه الفعالية اقبالا كبيرا من قبل الزوار من مختلف الجنسيات والاعمار الذين يتعرفون من خلال المجسمات على هؤلاء المخترعين الذي كان لهم اكبر الاثر في تغيير حياتنا وجعلها اكثر تطورا وسهولة وعى طبيعة حياتهم وأهم اختراعاتهم من خلال سيرة ذاتية موضوعة الى جانب كل مجسم». ومن بين هؤلاء المخترعين الفرد نوبل، الكساندر جراهام بيل، دبليو فريز جرين، الاخوان رايت، جوجليلمو ماركوني، وجودارد هوبسكيرت روكيت. الفريد نوبل يخترع الديناميت ولد الفريد نوبل في ستوكهولم في 21 اكتوبر 1833. وكان والده ايمانويل نوبل مهندسا ومخترعا وهو من بنى الجسور والمباني في ستوكهولم، وبعد ان اشهر افلاسه، انتقل الى سانت بطرسبيرج في روسيا في عام 1837 ليبدأ نشاطا تجاريا جديدا مرتكزا على تصنيع الغواصات والتوربيدات التي قام بتصميمها للحكومة الروسية. وحرص ايمانويل على اشراك اولاده الاربعة في نشاطه التجاري، وكان الفرد تلميذا جيدا ونبيها وابدى اهتماما مبكرا بالكيمياء، لذلك ارسله والده لاحقا الى الولايات المتحدة الامريكية في سنة 1850 وحتى 1852 كما زار باريس واتيحت له الفرصة للتعامل بشكل مباشر مع مادة النتروجليسيرين للمرة الاولى، وهي عبارة عن سائل مفجر تم تصنيعه للمرة الاولى، من قبل عالم ايطالي يدعى «اسكانيو سوبريرو» في عام 1847. وفي عام 1859، بدأ الفرد العمل مع شقيقه الاصغر ووالده في مختبر في ستوكهولم واجراء التجارب باستخدام مادة النيتروجليسيرين المتفجرة ومسحوق البارود. وفي عام 1864 وقع انفجار كبير في المختبر وقتل شقيق الفرد الاصغر وعدد من الاشخاص الآخرين واصدرت مدينة ستوكهولم قانونا لتحريم اجراء التجارب باستخدام المتفجرات ضمن وداخل حدود المدينة. الا ان هذا لم يوقف الفرد، حديث قام بنقل مختبره الى بحيرة مالارين وأسس شركة نيتروجليسيرين ايه بي وبدأ عصر الانتاج الضخم من مادة النيتروجليسرين ثم افتتح الفرد في عام 1865 اول مصنع خارج البلاد في هامبورج وتمكن في عام 1866 بنجاح من مزج مادة النيتروجليسرين مع السيليكا وانتج نوعا من المعجون المتفجر الذي يمكن تشكيله ونقله بسهولة وبشكل امن وتم تسجيل المادة الجديدة ببراءة اختراع في عام 1867 تحت اسم «الديناميت»، كما قام الفرد باختراع كبسولة ناسفة ومفجرة (جهاز تفجير) وسجله ايضا كبراءة اختراع، ونتيجة لذلك نما سوق التجارة والتعامل بالديناميت والكبسولات الناسفة المتفجرة بشكل متسارع، ومع مرور السنين قام الفرد نوبل بإنشاء الكثير من المصانع في اكثر من 20 دولة ثم قام بشراء شركة «بوفورز جولسبانج» في السويد التي تعرف اليوم على نطاق عالمي بمصنع الذخائر والاسلحة النارية. وكان لألفرد اهتمامات اخرى في القضايا الاجتماعية والانسانية ذات الصلة بالسلام اضافة الى الشعر والادب، وأوصى قبل وفاته باستغلال ثروته في تأسيس هيئة او مؤسسة تمنح سنويا جائزة باسمه تحت عنوان «جائزة نوبل» في مجالات عديدة كالفيزياء والكيمياء وعلم التشريح والطب والادب، ويقوم ملك السويد سنويا في 10 ديسمبر بتوزيع الجائزة على كل من يستحقها اما جائزة نوبل للسلام فيتم تسليمها لمن يستحقها في اوسلو في النرويج. الكساندر جراهام بيل ولد جراهام بيل في 3 مارس 1847 في ادنبره في اسكوتلندا، واشتهر بالاختراع المسمى باسمه وهو الهاتف، وقد سبقه الكثير من المخترعين الذين عملوا على فكرة نقل وارسال الحديث الانساني بواسطة الأسلاك، لكنه كان اول من نجح في تحقيق ذلك. لقد جاء اختراع الهاتف نتيجة عمليات التحسين التي قام بها «بيل» على جهاز الارسال البرقي حيث قام بتطوير الارسال البرقي التوافقي الذي يمكنه ارسال اكثر من رسالة عبر سلك تلغراف واحد. واكتشف «بيل» انه يمكن التقاط الاصوات الناشئة عن الصوت البشري باستخدام توليفة «للتلغراف التوافقي» وفي عام 1871 وبمساعدة توماس ايه واستون، قام «بيل» بتركيب الادوات التي قامت بنقل اصوات تشابه الصوت البشري ويمكن تمييزها وادراكها، وحصل «بيل» على اول براءة اختراع يوم 7 مارس 1876 وبعدها بثلاثة ايام قام مع راتسون باختبار نوع جديد من جهاز الارسال ينقل الحديث بين اشخاص متواجدين في غرفتين منفصلتين. وبعد اختراع الهاتف واصل «بيل» تجاربه واختباراته في الاتصالات وقام باختراع عملية النقل الهاتفي المصور للصوت على شعاع من الضوء باستخدام مادة من الالياف البصرية، كما اخترع تقنيات خاصة لتعليم الصم كيفية الكلام وبلغت حصيلة اختراعاته التي حصل بموجبها على براءة اختراع باسمه 18 اختراعا. وقد تخيل «بيل» ان اختراعه للهاتف سيكون له استخدامات عظيمة في المستقبل، لكنه لم يكن ليتصور ان يتم استخدام الاسلاك في نقل الصور. ومنذ وفاته في عام 1922، وصناعة الاتصالات تمر بمراحل مدهشة من التطور، واليوم يستطيع الاشخاص غير القادرين على السمع ان يستخدموا جهاز عرض هاتفيا للاتصال في ما بينهم. كما ان الالياف البصرية تحسن جودة وسرعة عملية نقل البيانات والمعلومات. ونستطيع القول ان «آلة بيل للحديث الكهربائي» مهدت الطريق للوصول الى تكنولوجيا المعلومات المدهشة التي نعيشها هذه الايام. الاخوان رايت بدت مسألة الطيران الجوي المسيطر عليها والمدارة بقوة آلية امرا مستحيلا حتى تولى اورفيل رايت تلك المهمة في 17 ديسمبر 1903. ونجح الاخوان رايت بفضل تعليمهم الهندسي في تجاوز طرق التجريب والخطأ التي مر بها من سبقهما وباستخدام موارد محدودة جدا في اظهار عبقرية علمية كبيرة وتحقيق الطيران. وقام الاخوان رايت باجراء سلسلة من التجارب العلمية بدءا من التوازن على الدراجة الهوائية وانتقالا الى تجاربهما الشهيرة بانفاق الريح. و كانا اول من ادرك وفهم التغيرات في السطح الانسيابي الهوائي و أول من صمم مروحيات مستوحاة من الشكل او النموذج الانسيابي الهوائي.

