أكد العقيد صالح علي المطوع، مدير عام شرطة الشارقة، ان شرطة الشارقة تبذل جهوداً عديدة من أجل توفير السلامة لجميع مستخدمي الطريق، كما ان هناك جهوداً دائمة في سبيل خفض نسبة الحوادث المرورية المختلفة. وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن شرطة الشارقة قامت مؤخرا باستحداث وحدة هندسة المرور وتفعيل دورها بشكل يتلاءم مع معطيات العصر الحديث. كما تم تزويدها بأجهزة جديدة وبرامج للحاسب الآلي يتم بموجبها دراسة الحوادث المرورية دراسة علمية متطورة ووضع الحلول المناسبة سواء كانت حلولاً هندسية للطريق أم حلولا علمية أو رقابية تشريعية، كما شكلت مؤخرا لجنة لإعداد صيغة واجراءات لتشديد العقوبات على جميع الذين يتجاوزون السرعة المحددة ويقودون مركباتهم بسرعة عالية جداً، فيتسببون بذلك في حوادث خطيرة. وأشار مدير عام شرطة الشارقة إلى أن التركيز حاليا يتم على ضبط الطريق من خلال نشر أكبر عدد من الدوريات عن طريق التنسيق القائم بين إدارة العمليات، وقسم الدوريات بالانجاد وإدارة المرور من أجل التحكم في عملية ضبط الطريق وملاحظة أي مخالفات يرتكبها السائقون، بالاضافة إلى توزيع دوريات التعقيب على مداخل ومخارج الامارة والتقاطعات بهدف مراقبة المركبات ومنعها من عبور الاشارات الحمراء. كما تم توزيع أجهزة الرادار على مختلف طرقات المدينة والتي تشكل نسبا أكبر في الحوادث المرورية والناتجة عن السرعة العالية للمركبات وذلك وفق معطيات ومؤشرات الاحصائيات اليومية لمعدلات الحوادث، بحيث يتم تثبيت هذه الأجهزة وفق تلك المؤشرات. كما كشف مدير عام شرطة الشارقة عن استحداث وحدة التوعية المرورية مؤخرا، بين إدارة المرور وقسم العلاقات العامة، وهي تهدف إلى توعية الجمهور بمخاطر الطريق والوسائل المثلى للقيادة الآمنة وتجنب الحوادث، حيث زودت هذه الوحدة بأجهزة الحاسوب وتم اعداد أشرطة فيديو للعرض، سواء في المدارس أو الجامعات أو الفعاليات الأخرى، كما تم وضع خطة توعية عن طريق الإذاعة والتلفزيون وإعداد موضوعات ذات أهمية بالتقيد باللوائح والقوانين المتعلقة بالسلامة على الطريق. وقال المطوع ان هذه الجهود وغيرها هي في الحقيقة تأتي من جانب واحد ولكن لابد أن يكون هناك تعاون من قبل السائقين بالالتزام بالارشادات والقوانين المروروية حتى ينعم الجميع بالسلامة على الطريق. زيادة الحوادث المرورية وحول الاحصائيات المرورية بالشارقة خلال نصف العام الجاري، أشار مدير عام شرطة الشارقة إلى أن حوادث السير والمرور في ارتفاع، فقد بلغ اجمالي الحوادث في النصف الأول من العام الجاري (25108) حوادث بين تصادم وصدم وتدهور ودهس إنسان ودهس حيوان، مشيرا إلى أن هذه الحوادث تركزت في مدينة الشارقة، حيث وقعت بها (23302) حادث، ثم الذيد والمنطقة الوسطى (1021) حادثا، باعتبارها حلقة وصل بين الشارقة والامارات الأخرى والساحل الشرقي، ثم تأتي المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة حيث بلغت الحوادث فيها (785) حادثاً، وأوضح المطوع ان شهر مايو الماضي شهد تسجيل أعلى عدد للحوادث حيث وصل عدد الحوادث بذلك الشهر إلى 4656 حادثاً وشهد شهر فبراير الماضي أقل عدد للحوادث، حيث بلغت الحوادث فيه 3834 حادثا، كما أشار إلى أن نسبة المتوسط الشهري لعدد الحوادث بلغ 4185 حادثا. وقال مدير عام شرطة الشارقة، من الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث يأتي في المرتبة الأولى «عدم ترك مسافة كافية»، والاهمال وعدم الانتباه في المرتبة الثانية يليه عدم الالتزام بخط السير ثم الرجوع إلى الخلف. وأشار إلى أن عدد مرتكبي هذه الحوادث بلغ 25108 أشخاص يأتي في المرتبة الأولى الآسيويون غير العرب حيث بلغ عددهم 11153 شخصا، ثم العرب من غير الخليجيين في المرتبة الثانية وبلغ عددهم 6079 شخصا ثم الموطنين في المرتبة الثالثة وبلغ عددهم 5298 شخصا، ثم بعد ذلك باقي الجنسيات الأخرى. وأوضح المطوع ان عدد مرتكبي الحوادث المرورية من الذكور في النصف الأول من العام الجاري بلغ 22457، بنسبة 89.4%، في حين بلغ عدد الاناث 2651 أنثى بنسبة 10.6%، كما بلغ عدد الوفيات حتى 30 يونيو من العام الجاري 54 حالة وفاة وعدد الاصابات 907 اصابات، منها 66 إصابة بليغة، كما بلغ عدد المخالفات 126507 مخالفة منها 102177 مخالفة رادار بنسبة 80.8%. حلول للاختناقات المرورية وحول الخطط والبرامج المستقبلية من أجل فك الاختناقات المرورية بالشارقة، أشار إلى أن هناك خططا مستقبلية لمواجهة اختناقات السير والمرور وتسهيل حركة وانتقال المركبات وتأتي ضمن التنسيق والاعداد لها من قبل دائرتي البلدية والاشغال، منها على سبيل المثال لا الحصر، مشروع الطريق الدائري الذي يرتبط مع الامارات الأخرى ومشروع الدراسة المرورية القائمة حاليا لإمارة الشارقة التي تنفذها دائرة التخطيط والمساحة مع أحد الاستشاريين لدراسة الوضع المروري وتسهيل حركة المرور، وهي دراسة تستغرق ثلاثة أشهر، ثم مشروع تقاطع الملك فيصل، كما هناك طرق جديدة سوف يتم انشاؤها قريبا وطرق أخرى يتم توسعتها وإعادة بنائها من جديد بهدف استيعاب الحركة المرورية. وأكد مدير عام شرطة الشارقة وجود التنسيق ما بين الشرطة والدوائر المعنية من أجل وضع خطط مرورية شاملة. وقال في هذا الاطار ان التنسيق قائم منذ زمن، فقد تعزز هذا التنسيق بعد أن قام المجلس التنفيذي بإصدار القرار رقم (4 لسنة 2000) بشأن إنشاء اللجنة الدائمة لتنسيق الخدمات، حيث تقوم هذه اللجنة المكونة من جميع الدوائر الحكومية الخدمية بإمارة الشارقة بالاجتماع أسبوعياً لوضع آلية تنفيذ المشروعات وتسهيل الاجراءات وشمل ذلك موضوع تسهيل حركة المرور في الشارقة، حيث ان هذه اللجنة تعمل باشراف المجلس التنفيذي وتسهم في أداء المهام وإزالة التضارب ومنع اطالة الاجراءات، وقد قطعت شوطا كبيرا في تحرير الاجراءات والتنسيق فيما بين الادارات تحقيقا للصالح العام. وكشف مدير عام شرطة الشارقة عن النية باستحداث لجنة فنية لدراسة الحوادث المرورية هدفها دراسة شعبة الطرق من جميع الجوانب (سواء السائق أم المركبة أم الطريق) وقد تم تدريب العاملين بها على برنامج حاسب آلي جديد تم ادخاله حديثا وهو يعنى بدراسة تلك الحوادث وفق أسس حسابية وعملية، وأشار إلى أن هذه الوحدة تضطلع أيضا بمهمة دراسة الوضع المروري للطرق لمنع الحوادث. الشارقة ـ أسامة أحمد: