اشاد العميد الركن شهوان سرور شهوان الظاهري ضابط الارتباط نائب قائد اللواء الشمالي المتعدد الجنسيات لشئون قوة دولة الامارات المشاركة في قوة حفظ السلام الدولية في اقليم كوسوفو بالاداء الميداني والانجازات التي حققها المستشفى التابع للقوة. وأوضح ان هذه الخدمات الانسانية العلاجية والرعاية الصحية الشاملة وتقديم المساعدات الغذائية هي ترجمة حقيقية للمبادئ السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة الداعية الى غوث الملهوف وتخفيف معاناة كل انسان بغض النظر عن اللون أو العرق بل كرامة الانسان وعونه عند النوازل هدفا وغاية يحدونا أمل الوصول اليها مؤكدا ان هذه النجاحات تعكس التنسيق والتعاون بين قيادات مجموعات المعركة خلال العامين الماضيين وخلية الأعمار والاغاثة وجمعية الهلال الاحمر وهيئة الأعمال الخيرية من جهة والمستشفى الميداني للقوة من جهة اخرى. ويعتبر المستشفى الميداني التابع لقوة دولة الامارات العربية المتحدة المشاركة في قوة حفظ السلام الدولية باقليم كوسوفو من أهم الفعاليات الخدمية العلاجية الصحية التي تقدم الى سكان مدينة «فوشتري» والقرى المجاورة لها كما يقدم خدمات صحية اخرى الى العاملين في المنظمات وهيئات الاغاثة الدولية. وقد حقق المستشفى منذ الانطلاقة الاولى لانشائه عام 1999 حتى عام 2001 انجازات رائدة فقد بلغ عدد المرضى الذين استفادوا من خدماته العلاجية الشاملة خلال النصف الاول من العام الحالى نحو23 الفا و50 حالة حيث تلقى العلاج فى قسمى الحوادث 6 الاف و900 والجراحة نحو4 الاف و365 والباطنية الف و65 والاطفال 6 الاف و360 والعيون 841 والاسنان نحو الف و520. وكان العام الماضى قد تردد على المستشفى الميدانى اكثر من 18 الفا و626 مريضا من النساء والاطفال والعجزة. ويعمل المستشفى حاليا بكل طاقته البشرية الطبية والفنية والادارية حيث زود اخيرا باجهزة حديثة لرفع كفاءته واستيعاب الاعداد المتزايدة من المرضى الوافدين من جميع انحاء اقليم كوسوفو بالاضافة الى وضع برنامج لقوافل العيادات الطبية المتنقلة التى تجوب القرى النائية. وحول المهام التى يقوم بها المستشفى الميدانى قال الرائد طبيب خالد ناصر الانصارى قائد المستشفى الميدانى ان الاهداف تتركز فى الوصول الى تقديم العلاج والدواء لشريحة كبيرة من السكان الذين هم فى حاجة الى الرعاية الصحية نظرا لظروفهم الحالية السيئة ومن اجل تقديم رعاية شاملة ووقاية صحية يعمل المستشفى بكل امكانياته التقنية العلاجية والبشرية فى اتجاهين الاول يتمثل فى الاداء الداخلى سواء على المستوى السريرى والعمليات والفحوصات وتقديم الدواء اللازم، اما المستوى الثانى فهو يمثل قفزة نوعية فى تقديم خدمات صحية متطورة فى العيادات الطبية المتنقلة والقوافل الصحية العلاجية والتثقيف الصحى. واكد قائد المستشفى ان الوصول الى المرضى فى قراهم النائية يتطلب منا جهدا كبيرا نظرا لصعوبة المواصلات وهذه حالات تشكل لنا غاية وهدفا انسانيا تحاول قيادة المستشفى تحقيقه والوصول الى ايجاد مظلة صحية شاملة للقرى الواقعة فى قطاعات مسئوليات القوة خاصة بالاضافة الى تقديم مساعدات علاجية اخرى خارج نطاق المسئولية فى حالة طلبها. وقال ان هذه العمليات تتم بالتنسيق والتعاون مع قيادة القوة كما استطاع المستشفى الوصول من خلال العيادات المتنقلة الى القرى الجبلية النائية عن طريق استخدام طائرات المفرزة الجوية التابعة للقوة لفحص الحالات المرضية وتقوم بنقل الحالات المستعصية التى تتطلب العلاج السريرى الى المستشفى. كما حقق المستشفى الميدانى انجازات طموحة شملت التوسعات فى العنابر وزيادة عدد الاسرة ودعمه باجهزة طبية حديثة. ومن اجل حصر عدد المرضى اتخذت خطوة رائدة تمثلت فى عمل بطاقات صحية لكل عائلة تساعده فى اطلاع الامم المتحدة على الاحصائيات والانجازات بالاضافة الى الرجوع اليها عند استعراض تاريخ مراجعة المريض والحالات التى مر بها. كما استطاع المستشفى ان يصدر مجلة طبية دورية تصدر باللغتين الالبانية والانجليزية تهتم بالشئون الصحية وخاصة الوقائية والتثقيف والارشادات عن مسببات بعض الامراض بالاضافة الى تشكيل فريق عمل صحي يقوم بحملات لتوعية الأهالي يتم ذلك بالتنسيق والتعاون مع خلية الاغاثة والاعمار التابعة للقوة وجمعية الهلال الاحمر وهيئة الأعمال الخيرية. واضاف الرائد خالد الانصاري ان هناك نقلة نوعية في تحديث مرافق المستشفى ومشروعات مستقبلية نسعى الى تحقيقها منها ربطه بمستشفى زايد العسكري وذلك عبر القمر الصناعي لدولة الامارات للاتصالات «الثريا» وخاصة غرفة العمليات لعرض بعض الحالات وتبادل المعلومات والاستشارات الطبية خاصة اثناء العمليات موضحا ان مستشفى زايد لديه اتصال دائم مع بعض المستشفيات العالمية عبر الاقمار الصناعية ونحن في كوسوفو نتابع ذلك عبر شبكة الانترنت بعض الحالات والمحاضرات وكل ما هو جديد في عالم الطب مؤكدا ان التواصل مع مستشفى زايد في الدولة ومن خلال القمر الصناعي للاتصالات «الثريا» له فوائد كثيرة منها التنسيق لارسال اطباء استشاريين الى كوسوفو لاجراء عمليات للحالات الصعبة حسب برنامج زمني لكل فريق استشاري مشيرا الى ان المستشفى الميداني يسعى الى تقديم خدمات علاجية صحية ذات مستويات عالية الاداء تدعمها اجهزة تكنولوجية طبية متطورة وكوادر تمريضية وفنية مواطنة من افراد القوة مؤهلة سبق وقد اخذت دورات مكثفة على الاداء الطبي الميداني وهي اليوم تعمل ليل نهار وقد استفادت في كوسوفو من المستجدات الميدانية والتعاطي مع حالات مرضية متنوعة اكتسبوا من خلالها خبرات ومهارات عملية اعطتهم الثقة في النفس والتفاني في أداء الواجب باخلاص كما منحتهم هذه المهمات توسيع مداركهم العلمية والعملية في مجالات تخصصاتهم مشيرا الى ان هناك تعاونا في المجالات الصحية وتبادل الاستشارات مع كل من المستشفى المغربي والتونسي والمستشفى الجامعي الكوسوفي في العاصمة برشتينا. والجدير بالذكر ان المستشفى الميداني يعمل بكل طاقاته البشرية والفنية من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى الثانية والنصف ظهرا بالاضافة الى عيادة الطوارئ التي تعمل على مدار الاربع وعشرين ساعة لاستقبال الحالات الطارئة. كما تقوم الفصيلة الطبية التابعة لقوة مجموعة المعركة السادسة بدور فاعل في تقديم خدمات صحية عالية المستوى وذلك من خلال جولاتها الميدانية البالغ عددها خلال الشهر الواحد 12 حملة طبية. واوضح النقيب طبيب يوسف ابراهيم النعيمي قائد الفصيلة بأن هناك برامج صحية شاملة تقدم لبعض اهالي القرى النائية وذلك بالتعاون مع قيادة المستشفى الميداني خاصة في مجالات تحويل المرضى الذين تتطلب حالاتهم الصحية التحاليل العملية والفحوصات الدورية موضحا ان الفصيلة الطبية كثفت حملاتها خلال الشهرين الماضيين في القرى الواقعة على الحدود الكوسوفية المقدونية وذلك لاستقبال الاسر اللاجئة من مقدونيا ويتم ذلك بالتعاون مع قيادة قوة الواجب 2 صقر الامارات 6 كون هذه القرى تقع تحت مسئولياتهم الأمنية. وام