تشهد عدة مناطق في العالم ازدحاما سكانيا كبيرا، بينما تخلو بعض المناطق الكبيرة من السكان تماما. وتلعب العوامل الجغرافية دورا كبيرا في هذا التفاوت السكاني الكبير في بلدان الكرة الارضية. هناك شعوب عديدة تعيش مما تزرع وتحصد وتتميز بلدانها بسهول خصبة ووديان تغذيها الانهار والبحيرات ومناخ مناسب جدا يتيح تكرار المواسم الزراعية طوال ايام السنة. اما في المناطق التي تعرف مناخا جافا جدا كما هو الحال في المناطق الصحراوية الافريقية، او مناخا باردا جدا كما هو الحال في المناطق الجبلية المرتفعة جدا في شمال الكرة الارضية وجنوبها، فعدد السكان يتضاءل كثيرا حيث تتسبب الظروف المناخية الصعبة في عدم تأمين البيئة الملائمة للحياة وتمكن الشعوب قليلة العدد التي تعيش في هذه المناطق من ايجاد وسائل خاصة بها تتيح لها التأقلم مع هذه الظروف. وساهمت الاسباب التاريخية والجغرافية في تركيز الكثافة السكانية في القارة الاوروبية واليابان والقسم الشرقي من امريكا الشمالية، وترتبط الحياة الصناعية والتبادل السلعي للمنتجات المصنعة والمنتجات الغذائية بنمو المدن خصوصا تلك التي تتميز بوجود موانيء بحرية كبيرة فيها. ولكن، وكما تظهر الخريطة الجغرافية فهناك تفاوت كبير ليس فقط في التوزيع السكاني في العالم، بل ايضا في اشكالهم، فهناك مجموعات كبيرة مقسمة الى مجموعات اصغر تتميز كل منها بثقافتها ومميزاتها من حيث الشكل. جدول تقسيم الشعوب في العالم من بين كل 100 شخص: 22 من الصين، 16 من الهند، 16 من باقي الدول الاسيوية، 11 من اوروبا، 10 من افريقيا، 8 من امريكا اللاتينية ووست انديز، 6 من دول الاتحاد السوفييتي السابق، 6 من شمال امريكا، 4 من الشرق الاوسط، 1 من استراليا.