يشكل مركز البستان نقطة جذب رئيسية للعائلات الزائرة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي خلال مفاجآت صيف دبي 2001، نظرا للعروض الترويجية الجذابة التي تقدمها المحلات التجارية التابعة له، والتي تمنح قيمة مضافة للمتسوقين على مشترياتهم تتضمن حسومات على مجموعة كبيرة من البضائع التي تحمل علامات تجارية شهيرة. ويتمتع مركز البستان بأجواء مريحة للتسوق من خلال 80 محلا تجاريا توفر متطلبات العائلات المختلفة من مجوهرات وعطور ومنتجات جلدية متنوعة وأحذية وحقائب اضافة الى الازياء النسائية والرجالية الراقية وملابس الاطفال والاقمشة. ومع مدير عام مركز وريزدنس البستان موسى الحايك دار هذا الحديث.. ـ كيف اثر حدث مفاجآت صيف دبي على إمارة دبي بشكل عام؟ ـ لقد عاصرنا الحدث الصيفي منذ انطلاقه حيث افتتح المركز في مارس 1997، وبعدها بسنة واحدة، انطلق الحدث الصيفي ولمسنا التأثيرات الايجابية للحدث على الحركة التجارية والترفيهية والسياحية. ومنذ ذلك الوقت، تغيرت دبي كثيرا وتميزت عن بقية المدن الخليجية بكونها نقطة جذب رئيسية لعدد كبير من العائلات التي تفضل التواجد في بيئة قريبة منها في العادات والتقاليد وتتمتع بمحيط آمن وفي نفس الوقت تساعدها على قضاء اجازة سعيدة مع اطفالها والتسوق بأفضل الاسعار من دون بذل الكثير من الجهد في البحث عن الاماكن الترفيهية ومواقعها نظرا للبرامج المتكاملة التي تغطي فترة الحدث طيلة اشهر الصيف. وبشكل عام، ساهمت مفاجآت صيف دبي في انعاش الوضع الاقتصادي في الدولة في كافة قطاعاته مما انعكس ايجابيا على مراكز التسوق في دبي ومن ضمنها مركز البستان. ـ تتوافد سنويا خلال الحدث اعداد كبيرة من العائلات التي تختار قضاء اجازتها في الدولة وفي مدينة دبي على وجه الخصوص فكيف تصنف هذه العائلات؟ ـ تنقسم العائلات الى شرائح، بعضها يسافر الى الدول الاجنبية ثم تختار المرور في دبي والبقاء فيها عدة ايام قبل العودة الى وطنها، وبعضها الآخر يختار منذ البداية المجيء الى دبي وقضاء اجازته فيها لكونها وجهة جذابة وتتمتع بالعروض السعرية المعقولة خلال فترة الحدث، وهناك السياحة الاسرية التي تتم بين الاسر التي يعيش اقرباؤها في دبي فتنتهز فرصة الحدث لزيارتهم وقضاء اجازة ممتعة في الوقت نفسه، ولا ننسى العائلات المقيمة في البلد والتي يمنعها عملها او ظروفها الاجتماعية والمادية من السفر الى الخارج فيوجهون الدعوة الى الاقارب والاهل لزيارتهم او يكتفون هم بالتنقل بين مواقع الفعاليات وقضاء اجازة مليئة بالأنشطة والحيوية. ـ الى اي مدى اثر الحدث في رفع حجم مبيعات مراكز التسوق المشاركة فيه، وماذا عن مركز البستان؟ ـ حسب الارقام والاحصائيات، توجد زيادة كبيرة في حجم المبيعات، بالنسبة الى مركز البستان، استطيع ان اقول اننا حققنا خلال الاسبوع الاول فقط من المفاجآت ارتفاعا في المبيعات بنسبة 12% مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي ويعود ذلك الى عدة عوامل من اهمها، تنوع المحلات في المركز وافتتاح محلات جديدة وسوق الاقمشة والبرامج الترويجية التي يستضيفها ويعدها المركز وبعض العروض الترويجية التي تنظمها المحلات التجارية. لقد كانت المراكز في السابق تزدحم بالمتسوقين في نهايات الاسبوع اما الآن فهي مزدحمة طوال الاسبوع نظرا للانشطة والعروض العالمية التي تستضيفها خلال الاحداث الكبيرة التي تنظم في الامارة. ـ يقال إن معظم مرتادي المركز هم من مواطني الدولة والدول المجاورة، فما هو السبب في ذلك؟ ـ نعم، معظم مرتادي المركز من مواطني الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، وهذا يعود الى ان كل مركز تجاري يتحول الى مركز ترفيهي وتسويقي واجتماعي للمنطقة التي يقع فيها، كما ان الفندق التابع للمركز يزدحم بالعائلات الخليجية التي تقوم بالتسوق من المركز. لقد وجد المركز في الاساس ليخدم هذه الشرائح بالدرجة الاولى كما ان الخدمات المتوفرة مع نوعية الاقامة مطلوبة من قبلها، لذلك تمكنا من استقطابها لأننا نؤمن لهم الراحة ونفس مستوى الخدمات الفندقية ولا ننسى ان بعض العائلات تفضل عدم التقيد والشعور بأنها في منزلها. ـ متى تم تشييد المركز، وكم تبلغ تكلفته الاجمالية؟ ـ بدأ تشييد مركز البستان في منتصف عام 94 وخلال سنتين ونصف اصبح المشروع كاملا، وبلغت تكلفة الانشاء الاجمالية اكثر من 50 مليون درهم، وتبلغ المساحة المبنية مليون قدم مربع، والمساحة المسطحة الارضية 220 ألف قدم مربع، ولدينا 700 موقف تحت الارض و500 موقف فوق الارض. ويوجد في المركز حاليا اكثر من 80 محلا تجاريا تشكل معا تنوعا فريدا وتوفر مختلف البضائع. كما يوجد في المركز منطقة ألعاب تعد اكبر نقطة جذب للعائلات للتسوق والسكن في الفندق ومنطقة طعام تتسع لحوالي 500 شخص بالاضافة الى 640 شقة مقسمة الى 208 شقق مؤلفة من غرفتي نوم وصالة مع مطبخ كامل و136 شقة مؤلفة من غرفة نوم واحدة وصالة ومطبخ بالاضافة الى 296 ستديو عبارة عن غرفة نوم مع مطبخ صغير. وجميع هذه الشقق مؤثثة بالكامل، وتقدم للنزلاء خدمات فندقية بحتة وقد صنفتنا دائرة السياحة والتسويق التجاري كشقق فندقية من الدرجة الممتازة. ـ هل هناك فترات معينة في العام يزدحم فيها البستان ريزيدنس؟ ـ ارتياد العائلات الخليجية الى البستان ريزيدنس موسمي، حيث تكون الذروة في فصل الصيف والاجازات الطويلة كإجازة الربيع والاعياد، كما ان العائلات المواطنة القادمة من بقية امارات الدولة تفضل الاقامة خلال وجودها في دبي في الشقق الفندقية بدلا من الفنادق خصوصا العائلات كبيرة العدد. ـ كيف تنظر الى استمرارية الاحداث الكبرى التي تنظم في دبي؟ ـ عند بدء مشاريع معينة وعند وصولها الى مرحلة متقدمة من النجاح، لا يمكن التراجع فالديمومة مطلوبة جدا مع صعوبة المحافظة على المستوى الراقي والجيد وهنا يكمن التحدي الحقيقي في ظل سوق منافسة ومناخ منافس في المنطقة العربية وعلى المستوى العالمي. ـ برأيك، الى اي مدى تستوعب امارة دبي المزيد من مراكز التسوق وهل هناك حاجة فعلية للمزيد منها؟ ـ اذا نظرنا الى الوضع الراهن وعدد المراكز الموجودة، نقول ان الدولة ليست في حاجة الى المزيد، ولكن من منطلق اخر وعند تحليل المشاريع العملاقة المطروحة مثل مشاريع اعمار كالمرسى الغربي وتلال الامارات وبحيرات الامارات بالاضافة الى جزيرة النخلة ومدينة الاعلام ومدينة الانترنت ودبي فيستفال سيتي، هذه المشاريع قطعا ستجذب اعدادا هائلة من السكان والسياح وهي بحاجة الى زيادة عدد الخدمات بمختلف انواعها ومن ضمنها اماكن التسويق والترفيه العائلي. ـ كيف يمكن تعزيز موقع دولة الامارات على الخارطة الدولية السياحية؟ ـ لقد اختارت دولة الامارات ان تكون دولة سياحية وحققت ذلك بالفعل، وللاستمرار في ذلك، لابد من تعزيز البنية التحتية السياحية وان تكون مؤهلة سياحيا كذلك وأن يتم التسوق للدولة باستمرار، اذ لابد من البناء اولا ثم تهيئة الاجواء ومن ثم التسويق لها. قبل عدة سنوات بدأت دائرة السياحة والتسويق عملية ترويج مكثفة للدولة ولمدينة دبي من خلال المعارض السياحية التي تشارك فيها في مختلف انحاء العالم وورش العمل السياحية في داخل الدولة وخارجها، واليوم نرى دبي قد تحولت الى وجهة سياحية رئيسية على الخارطة العالمية. وهناك حقيقة احب ان اذكرها هنا وهي ان الكثير من وكلاء السفر والسياحة في اوروبا يواجهون مشكلة ايجاد غرف كافية للسياح ولرجال الاعمال بينما في دبي قلما يواجهون هذه المسألة على الرغم من المعارض والمؤتمرات العالمية التي تنظم على مدار العام وزيادة عدد السياح السنوية نظرا لتمتع دبي بالبنية السياحية المتطورة والتي تنمو وتتطور باستمرار. ـ كيف تجد المعدلات التي تحققها مراكز التسوق في دبي فيما يتعلق بحجم المبيعات؟ ـ هناك مواسم في كل دول العالم، فهناك فترات ركود وفترات انتعاش والمهم هنا ان يكون معدل الاداء السنوي الذي يجمع فصلي الصيف والشتاء مرضيا، وبالنسبة الى مراكز التسوق في دبي اعتقد بأن جميعها يحقق معدلات نمو كبيرة في حجم المبيعات وبشكل يفوق التوقعات خصوصا خلال الاحداث الكبرى التي تنظم في الامارة. ـ ما هي توقعاتك بالنسبة الى نسبة الاشغال في البستان رزيدنس خلال الفترة المقبلة؟ ـ نتوقع ان تصل نسبة الاشغال في البستان ريزيدنس مع نهاية شهر يوليو الجاري الى 80% وان تتراوح خلال شهر اغسطس بين 85% و100% وحاليا لدينا اكثر من 544 غرفة مشغولة وهي تعادل نسبة اشغال فندق 100% نظرا لعدد الغرف الكبير الذي يتضمنه.