تحت شعار «تاريخ الحضارات والشعوب» تستضيف سلطة موانيء دبي خلال أسبوع المفاجآت العالمية عددا كبيرا من الفعاليات التي تركز على الجوانب الثقافية والتاريخية لمختلف الشعوب وتتناول حياة عدد كبير من المشاهير الذين كان لهم أكبر الأثر في حياتنا. وأكد عامر علي رئيس لجنة المفاجآت العالمية ان استضافة اسبوع «المفاجآت العالمية» لهذه الفعالية يأتي بهدف تعريف زوار دبي والمقيمين فيها على تاريخ الشعوب وأهم الشخصيات التاريخية التي لعبت دورا كبيرا في كتابة التاريخ. واشار الى ان المفاجآت العالمية تحرص على تنظيم فعاليات مسلية ومرحة وتقدم المعلومة والفائدة في الوقت عينه بهدف تعريف الاطفال على وجه الخصوص بابرز الاحداث التاريخية التي صنعت حضارات الشعوب في مختلف انحاء العالم. وقال: «على الرغم من مرور يومين فقط على انطلاق الاسبوع الا ان هناك اقبالا كبيرا على هذه النوعية من الفعاليات وتجاوبا رائعا من قبل الجمهور». ومن بين ابرز هذه الفعاليات، فعالية «مشاهير من التاريخ» التي تتناول حياة عدد من الشخصيات المهمة في العالم مثل يوليوس قيصر ملكة النيل (كيلوباترا)، رمسيس الثاني، سقراط، جنكيز خان، افلاطون والاسكندر الاعظم. وتتواجد مجسمات الشخصيات في مختلف مراكز التسوق المشاركة في الاسبوع لاتاحة الفرصة امام اكبر عدد من الزوار لمشاهدتها والتعرف على انجازاتها ونبذة عن حياة كل منها. ومن بين اهم هذه الشخصيات. جيوس يوليوس قيصر ولد جيوس يوليوس قيصر في 13 ديسمبر من عام مئة قبل الميلاد في روما في عائلة ادعت انحدارها من ملوك ألبا لانجا الذي جاء من خلالهم حاكم طروادة وكانت أمه «فينوس». وعند وقت ولادته، كانت روما لا تزال جمهورية والامبراطورية في بداياتها، وقد حكم الشيوخ البلاد، تحركهم نوازع الطمع في القوة على امل ان يصبح الواحد منهم اما حاكما رئيسيا او قاضيا، وهما المنصبان اللذان يحتلان الدرجة العليا ويتضمنان السلطة والسيادة. ومع حلول عام 62 قبل الميلاد، مهد قيصر الطريق لنفسه نحو الامبراطورية والسلطة العليا، وبدأ بعض شيوخ الحكم يشعرون بأنه رجل خطير وطموح، لذا قاموا بحرمانه من النصر بعد تحقيق سلطة امبراطوريته في اسبانيا (60 ـ 61ق. م) كما انهم بذلوا كل جهد ممكن لابعاده عن الحكم، لكنه في النهاية عاد واصبح الحاكم الرئيسي في العام 59 ق. م. لقد كان غيوس يوليوس قيصر قائدا عسكريا بارعا وقاد الكثير من الحملات ومن بينها الحملة السويسرية (58 ق. م) والحملة البلجيكية (57 ق. م) والحملة الفينيسية (56 ق. م) والحملة الالمانية (55 ق. م.) والحملة البريطانية (54 ق. م) وبفضل هذه الحملات الناجحة، حصل على التقدير الشعبي وقرر التوجه بقواته وجيوشه نحو نهر روبيكون، وبهذا التصرف اعلن قيصر الحرب على الدول وحاول «بومبي» وهو ألد اعدائه القضاء عليه ولكنه فشل في ذلك وهرب الى مصر بينما كان قيصر يدخل روما معلنا نصره كدكتاتور اوحد. وبعد خمس سنوات اغتيل قيصر على يد مجموعة من الشيوخ في الخامس عشر من مارس 44ق. م. سقراط ولد سقراط في عام 399 ق. م. وهو الفيلسوف اليوناني الذي اعتبر على نطاق واسع بأنه من اعقل الناس في كل زمان، وعرف باهتمامه بمباديء كل من بارمينيديز وهيراقليطس وانا كسادجوراس، ولكنه لم يترك أية كتابات له، ونعرف عنه من خلال حواراته مع تلميذه «افلاطون». ووصف سقراط بأنه أهمل اموره الشخصية وامضى معظم حياته يناقش مسائل تتعلق بالفضيلة والعدالة والتقوى والورع. واستخدم في مناقشاته مع طلابه ما يعرف الآن بحوار سقراط او الديالكتيك. وقد وازن سقراط ما بين الفضيلة والمعرفة ونظر الى ان الروح هي القاعدة التي تعمل على ايقاظ الوعي والشخصية والاخلاقية وآمن بأن الكون يوجه العقل بكل عزم ويقين. واوجدت انتقاداته التي وجهها للصوفيين والمؤسسات السياسية والدينية في اثينا الكثير من الاعداء وفي عام 339 ق. م تمت محاكمته بتهمة افساد اخلاقيات الشباب في اثينا، واليوم يسود اعتقاد بأن عملية اعتقاله كانت تنبع من تأثيره على السيبياديين والكريتياس الذين خدعوااثينا وخانوها. وبعد ان تم الحكم عليه رفض وقاوم كل الجهود لانقاذ حياته وشرب كأسا من السم الزعاف من «الشوكران» الذي اعطي له وانهى به حياته في عام 469 ق. م. جنكيز خان جنكيز خان هو ابن «كيات بورجيجيد تشيفتين ييسوجي» وسمي بـ تيموجين لان والده عند وقت مولده قبض على شيخ قبيلة من التتار يحمل نفس الاسم، وتقول الاسطورة ان المولود الجديد «تيموجين» كان يحمل كتلة دموية في راحة يده وهي تعويذه تدل على انه سيصبح بطلا. وعندما اصبح «تيموجين» صبيا، قامت مجموعة من التتار بوضع السم لوالده واصبحت والدته مسئولة عن تربيته، وبدت بوادر الشجاعة والقوة على الفتى تيموجين ثم شكل تهديدا لقادة القبائل الاخرى من ذات المنطقة السهلية الممتدة، وعلى الرغم من الصعوبات القاسية التي واجهته الا انه واجه وبشكل متكرر المخاطر وتحمل الازمات والكوارث بفضل قوة شخصيته وعزيمته. وفي عام 1189، وبعد ان تم انتخابه لقبيلة «كيات»، انطلق في مجموعة من الحملات العسكرية لتوحيد القبائل القريبة، وبعد سلسلة من الانتصارات الناجحة تم الاعتراف به كقائد اعلى للمنطقة السهلية الواسعة في «خوريلتاي» ومنح لقب جنكيز خان الذي يعني «امبراطور كل الاباطرة» او «الحاكم العظيم»، وادت حملات جنكيزخان ومن جاء بعده الى تشييد امبراطورية هائلة امتدت من هنغاريا الى كوريا.