في مرحلة البناء تنصهر الجهود في بوتقة العمل لتشكل في مجملها اطاراً مشتركاً للعمل النوعي الذي يقدمه جهد فريق عمل تكاتف في عطائه ليحقق لدائرته وجوداً فاعلاً ويقدم لمجتمعه خدمة طموحة ترقى الى سمعة دبي وتعزز من مكانة الدولة في صدر الدول المتقدمة. من بين الجهود المخلصة في بناء الوطن جنود مجهولون يديرون بصمودهم دفة العمل في الدوائر الحكومية نحو التطوير والمزيد من التألق. وهذا لقاء مع أحدهم: عبدالله المدني رئيس قسم العمليات وخدمة الشبكة في ادارة تكنولوجيا المعلومات ببلدية دبي. ـ كيف تولدت علاقتك بالعمل في بلدية دبي، وما هي أبرز المحطات التي صادفت مشوارك المهني؟ ـ عينت ضابطاً ادارياً في ادارة تكنولوجيا المعلومات في يونيو 1992، وأثبت مهارتي في التعامل مع برنامج «الويندوز» فاسندت إلي مهمة دعم الحاسبات الشخصية وتدريب الموظفين على أنظمة «الويندوز» وبرامجها الى جانب الدور الاداري، ثم تقرر تشكيل فريق من 4 موظفين للقيام بمهمة دعم الحاسبات الشخصية، وعينت مسئولا على الفريق. وفي عام 1995 تم تخصيص شعبة رسمية في القسم قامت بوضع معايير للأجهزة والبرامج دون الاستعانة بأي استشارات خارجية، وتمكنت الشعبة رغم الخبرات المتواضعة التي توافرت لدى الخريجين الجدد ان تتجاوز كافة الصعوبات وان تحظى على رضا واعجاب كافة العاملين بالدائرة واصبح اعضاؤها من اكثر الموظفين شهرة، وبعد ان تحولت الشعبة الى قسم عينت رئيسا لقسم الحاسبات الشخصية ثم تم نقلي الى قسم العمليات الذي كان يشهد ما بين عامي 1998 و1999 انتقال الكثير من الكفاءات العاملة فيه الى مؤسسات ودوائر الامارة الاخرى التي تعتمد في عملها على أجهزة الحاسب الآلي نظرا للحوافز والمغريات التي وضعتها للعاملين في هذه التخصصات. فقطعت مع فريق العمل عهدا على بذل كل ما في وسعنا من أجل اعادة الفاعلية للقسم بسد العجز الوظيفي فيه. وكان من بين المشكلات التي واجهتنا في عام 1999 الحاسبات المركزية ذات الامكانيات المحدودة التي لم تكن تواكب متطلبات ادارات البلدية المتزايدة على الحاسبات الشخصية، وتمكن فريق العمل من توفير الخدمة على مدار الساعة وعلى مدى أيام الاسبوع، وبالتالي خفض ظاهرة توقف الأجهزة الفجائي بنسبة 85% والقضاء عليها نهائيا فيما بعد اثر توفير حاسبات ذات قدرة استيعابية اكبر. وكان اول اختبار واجه فريق العمل هو مشكلة علة القرن الذي تم اجتيازه دون مشاكل، كما تمكنا من اعادة هيكلة شبكة البلدية بشكل عام وزيادة الطاقة الاستيعابية الاحتياطية لها ونقلها من 7 مواقع متصلة بالانترنت الى 72 موقعاً خارجياً متصلاً بالشبكة، فضلا عن تكوين فريق عمل من الشباب المواطن الكفء لتنفيذ خدمات الانترنت، وفريق مختص بصفحات البلدية، وآخر مختص بالبريد الالكتروني والحفظ الوقائي. ـ ما مدى استيعاب الموظفين القدامى بالدائرة للكمبيوتر، وكيف كانت علاقتهم به؟ ـ الكمبيوتر أداة سهلة، وشركات الكمبيوتر تحرص دائماً على تحقيق السهولة في استخدام منتجاتها وتيسيرها للمستخدمين فاذا استطعت ان تكسر حاجز الرهبة من الجهاز تمكنت من التعرف على امكانياته وتسهيلاته وهو ما حرصنا على تلقين الموظفين به فكانوا اكثر جرأة واقداما على اكتشاف أسرار الكمبيوتر، وبالتالي أكثر ممارسة وحرفنة في استخدامه. ومن حسن حظنا اننا نعيش على أرض هذه الدولة ودبي بشكل خاص لتوفر كافة اشكال التكنولوجيا الحديثة والشركات المصنفة، كما ان الشركات الرئيسية الام فضلت ان تتخذ لها مركزاً اقليمياً بالدولة لما توفره مدينة دبي من تسهيلات توجتها مدينة دبي للانترنت. ـ هل انتشار محلات تجميع الكمبيوتر وصيانتها ظاهرة حضارية، ومن المسئول عن متابعتها؟ ـ معظم محلات تجميع الكمبيوتر بالامارة جيدة، الا انه ولعدم وجود رقابة مباشرة عليها فانها لا تخضع الى تقييم البلدية. ـ لماذا يفضل البعض الكمبيوتر المستورد جاهزاً على أجهزة الكمبيوتر المجمعة محلياً؟ ـ باعتبار ان المستورد من شركات عالمية معروفة تكفل فاعلية ادائه وفق احكام الضمان المدموغة عليها وهي مصنوعة وفق أسس معايير معينة تحقق توزيعاً دقيقاً لجميع المحتويات والمستفيد يدفع تكاليف هذه الامتيازات جميعها. اما الحاسبات المجمعة محليا فتعتمد على امكانيات الشركات التي قامت بتجميعها وسياستها في التجميع. ـ لاشك أنه في معمعة العمل ومرحلة البناء مواقف لا تزال تسجل حضورها في الذهن. حبذا لو توقفنا عند احداها؟ ـ عندما بدأنا تدريب الموظفين على برنامج «الويندوز» في بدايات عهدهم بجهاز الكمبيوتر كان البعض لا يجيد استخدام «الفارة» في تحريك المؤشر والتحكم به بالمرونة المطلوبة، وعلى ضوئه طلبنا من المنتسبين الى دورة الويندوز على مدى يومين متتاليين من بدء الدورة ان يتنافسوا فيما بينهم على لعبة «السوليتير» وبالفعل تمكنا بذلك من التغلب على عقدة «الفارة» باسلوب مرح. حوار ـ خالد درويش:
