سوف يرى الأطفال في مفاجآت صيف دبي مجسمات لعجائب الدنيا السبع، وقبل أن يشاهدوها لابد أن يعرفوا وجودها وسبب اطلاق هذه التسمية عليها. كانت عجائب الدنيا السبع التي عرفها العالم القديم من أفضل وأهم الأشكال الهندسية التي تفنن وبرع الأقدمون في تنفيذها. كان بعضها يحمل معاني دينية ويتصل مباشرة بالرغبة في تخليد ذكرى، بينما كانت لبعضها الآخر علامة مباشرة بهموم الحياة على الأرض وخصوصا سلامة السفن في المدن التي عرفت ازدهارا تجاريا. ما هي هذه العجائب السبع وأين مواقعها؟ أهرامات مصر صحيح ان مصر القديمة شهدت بناء أهرامات عديدة في مناطق مختلفة من البلاد، لكن مجموعة الأهرامات الثلاثة التي مازالت تشهد على عظمة الماضي في منطقة الجيزة القريبة من القاهرة كانت هي الأهم. الهرم الأكبر بناه الملك خوفو حوالي سنة 2580 ق.م، وعندما قام اليونانيون بتصنيف العجائب السبع أطلقوا عليه اسم «شيوبس ُِموك» ومازال يعرف بهذا الاسم. بنيت الأهرامات قبل 4500 سنة كمقابر للفراعنة أو الملوك وكانت تحتوي على مأكولات ومشروبات وممتلكات شخصية من أجل تأمين حياة رغيدة لهم في الحياة الآخرة. يبلغ ارتفاع جوانب الهرم الأكبر 230 مترا وتم طلاء قمته بالذهب عند الانتهاء من تشييده، لكن الذهب لم يعد ظاهرا اليوم. يزن الحجر الواحد من الـ 230 ألف حجر التي يتكون منها الهرم 2.75 طن، وقام بعض العمال الذين بنوا الأهرام بطلي بعض الأحجار باللون الأحمر كوسيلة لترك بصماتهم على هذا البناء البارز. أسوار بابل ثم حدائق بابل المعلقة كانت أسوار بابل في الماضي مصنفة كأعجوبة ثانية. بناها نبوخذ نصر عام 600 ق.م لحماية القصور والمدن وبلغ ارتفاعها 100 متر. وكانت بابل الواقعة على ضفاف نهر الفرات في البلد الذي هو العراق اليوم مدينة مهمة جدا منذ العام 2000 ق.م. وكانت أغنى من كل المدن القديمة المعروفة في مصر وفي دول آسيا الصغرى. ولم تستمر أسوار بابل في التصنيف كعجيبة ثانية إذ استبدلت بحدائق بابل المعلقة التي أقامها نبوخذ نصر أيضا عام 600 ق.م من أجل احدى الملكات. وتم تنفيذ هذه الحدائق على مسطحات من مستويات مختلفة واتخذت شكلا هرميا، فظهرت وكأنها معلقة في الهواء. بلغ ارتفاع هذه الحدائق الهرمية 75 مترا وأقيمت عند أعلاها خزانات للماء لري الأشجار والأزهار المزروعة والتي تم جمعها من كل بقاع الأرض. قبر موسولوس كان موسولوس حاكما لمدينة كاريا الواقعة في منطقة ريفية من بلاد آسيا الصغرى والتي هي حاليا تركيا. عند وفاة «هليكار ناسوس» عام 353 ق.م، قامت أرملته «أرتيميسيا» بدعوة أمهر الفنانين لبناء قبر رائع لتخليد ذكرى زوجها. بلغ ارتفاع البناء 40 مترا وتم تزيينه بأشكال هندسية رائعة عند جوانبه الأربعة. اعتمدت الهندسة الكارية لبناء القاعدة والهندسة اليونانية في تشييد المعبد والهندسة المصرية في تنفيذ هرم كبير عند قمته، وبقي هذا القبر قائما حتى القرن الخامس عشر ثم تهدم بعد تعرض المنطقة لزلزال قوي قضى على معالمه. معبد ارتيميس شيد هذا المعبد في مدينة افسوس قرب مدينة سلوكوك الحالية على الشاطئ الجنوبي الغربي في تركيا. تم بناء هذا المعبد على اسم «ارتيميس». بقي عامود واحد فقط من بين 127 عامودا بلغ ارتفاع كل منها 18 مترا. تمثال رودس تم تنفيذ تمثال «هليوس» بمادة البرونز وبلغ ارتفاعه 32 مترا أي 18 مرة أكبر من قياس الإنسان العادي. وضع هذا التمثال عند ميناء رودس اليوناني. انتهى العمل منه عام 340 ق.م لكنه وقع بسبب الزلزال الذي ضرب المدينة عام 225 ق.م. تمثال زوس كان «زوس» يعرف ايضا باسم «جوبيتر» وهو واحد من أهم هبات العصر القديم. تم نحت هذا التمثال بشكل يظهره جالسا في كرسي في وسط معبد أولمبيا حيث تقام الألعاب الأولمبية. بلغ ارتفاع التمثال الذي يصل إلى أعلى المعبد 12 مترا، وقام النحات اليوناني بطليه بالذهب وتزيينه بالعاج واستعمال أحجار كريمة عند العينين. منارة فاروس شيدت هذه المنارة التي تعد الأولى في العالم عام 250 ق.م. على جزيرة فاروس قرب ميناء الاسكندرية في مصر. كانت مدينة الاسكندرية الواقعة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط قرب دلتا النيل واحدة من أهم المراكز التجارية والأكاديمية في ذلك العصر. بلغ ارتفاع المنارة 180 مترا وتزينت بمرايا عديدة وحجرة النار ونفذت بصفائح البرونز التي كانت تعكس اشعة النار لترشد السفن عند دخولها الميناء. تم بناء المنارة بشكل أبراج ثلاثة وضع الواحد فوق الثاني، وكان البرج السفلي مجهزا بحيث يأوي موظفي المنارة والجنود، والبرج الوسطي يتضمن ممرا حلزوني التصميم يقود إلى حيث كانت النار تشتعل باستمرار. وكانت الحيوانات تعبر هذا الممر صعودا ونزولا كل يوم لحمل المحروقات على ظهرها حتى حجرة النار.