نظمت جمعية الامارات للغوص بتوجيه ودعم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة يوم امس رحلة برية ضمن نشاطها الصيفي بمشاركة 40 طالبا مشاركا في نادي بالرميثة، وعدد من اعضاء مجلس ادارة الجمعية وغواصين مهرة تم من خلالها تعريف الطلاب على كيفية الغوص والتقاط المحار والاحتياطات التي يجب على الغواصين اتخاذها قبل الشروع بعملية الغوص وتم ارشاد الطلبة على كيفية الغوص القديم من خلال عبيد سيف الطاير الذي شرح لهم عمليا كيفية قيام الآباء والاجداد بالحصول على المحار واللؤلؤ وما هي الادوات التي كانت تستخدم اثناء الغوص. وأشار عبيد علي إلى ان مهنة الغوص كانت سمة من سمات الرجل الشجاع والمكافح الذي كان يترك اهله وعشيرته لمدة ثلاثة اشهر من اجل الحصول على رزقه. ومن ثم تم شرح عملية الغوص الحديث من قبل اسماعيل جمعة عضو الجمعية الدولية للغوص (سيماس) والمدرب بالهيئة التدريسية في مؤسسة (بادي) في امريكا، والمدرب في شرطة دبي والمتطوع في جمعية الامارات للغوص، فذكر انواع الغوص كالغوص التجاري والعسكري والرياضي.. الخ. وأشار الى ان الغوص الرياضي هو الغوص الذي يتدرب عليه الطلاب كمبتدئين وذلك باستخدام الهواء العادي الذي لا يسمح الا بالغوص لمسافة 130 قدما فقط والذي يتكون من الاكسجين بنسبة 21% والنتيروجين بنسبة 79% اضافة الى غازات اخرى. وأكد اسماعيل ان الاقبال كبير من قبل طلبة المدارس من سن 11 ـ 18 سنة الذين اصبح لديهم المام كاف وقدرة على الغوص الرياضي مستخدمين لباس الغوص الحديث. واضاف ان الاقبال كذلك كبير من قبل السيدات اللاتي يحرصن دائما على متابعة الدروس النظرية الخاصة بالغوص وكذلك الجانب التطبيقي. ومن جانبه اشار ابراهيم الزعبي مدير قسم البيئية والدراسات في جمعية الامارات للغوص والمشرف المساعد عن النشاط الصيفي الى ان الغوص البيئي هو مفهوم جديد اضيف لانواع الغوص المعروفة وتم تأسيس قسم البيئة والدراسات ليلامس شعار الجمعية (يدا بيد لحماية بيئتنا البحرية) وذلك لما طرأ على البيئة والبحر من تلوث وتدهور مستمر. وأضاف ان الهدف من هذه الرحلة هو تعليم الطلاب كيفية العمليات التي تتم لتنظيف البحر وإلمامهم والاشارة للسلبيات التي تسببها النفايات الصلبة على الكائنات البحرية. وأعرب عن سعادته للاقبال الكبير الذي تم من قبل الطلاب حيث ان ذلك الاقبال يعكس مدى استفادت الطلبة من هذه الدورات مع ارتفاع معايير الوعي بأهمية حماية البيئة. وفي لقاءات اجرتها «البيان» مع الطلبة قال فهد علي حسن طالب من مدرسة الجاحظ بدبي انها المشاركة الثانية له في النادي حيث استفاد كثيراً من هذه الرحلة ليتعلم الغوص والتعرف على الأدوات والشروط الواجب اتباعها وكيفة اصطياد المحار وقد دفعني ذلك لمواصلة التدرب والتعلم باستمرار لتحقيق رغبتي بأن أصبح واحدا من الغواصين المهرة في المنطقة. من جانبه قال أحمد الخاجة من مدرسة الخليج الوطنية انضممت لنادي بالرميثة خمس مرات حيث حفظت القرآن الكريم وتعلمت التايكواندو والسباحة ومن شدة حبي للسباحة اشتركت في الغوص من خلال متابعة كافة المحاضرات النظرية عن الغوص القديم لمعرفة ما كان يفعله الاباء والاجداد. ويشير محمد شفيع من مدرسة المهلب بدبي ان اشتراكي بالنادي للمرة الثانية جاء للاستفادة من اجازة الصيف من خلال تعلم مختلف الألعاب الرياضية التي تساعد على الدفاع عن النفس اما الغوص فهو متعة كبيرة يتم من خلاله اكتشاف الجديد ومعرفة كل ما يدور ويحدث داخل البحر. وقال عمار ماجد العماري من مدرسة الامام أبو حنيفة تعد هذه المشاركة الاولى لي في النادي وذلك لما يقوم به من رحلات ونشاطات مختلفة تكسب المتعة وتعلم الفرد تحمل المسئولية. وعن رحلة البحر أكد انها رائعة استفاد منها الكثير مثل طريقة الغوص وكيفية التقاط المحار واستخراج ما بداخله لدرجة جعلتني اصمم على المتابعة والتدرب لاكتشاف كل هذه الاشياء على ارض الواقع. أما عيسى توفيق فهو مشترك في النادي من 6 سنوات تعلم من خلاله الكثير كالدفاع عن النفس وتحمل المسئولية وحفظ القرآن وعن اشتراكه في دورة الغوص قال: نظراً لحبي الشديد لتراث الاجداد والاباء فقد رغبت بمعايشة الماضي لمعرفة التطورات التي حدثت على الغوص كالأدوات المستخدمة والطريقة التي يتم فيها جمع المحار. وأشار أحمد سعيد أحمد من مدرسة دبي الوطنية إلى ان الأنشطة المفيدة التي يقوم بها النادي كالرحلات المختلفة إلى كافة المناطق في الدولة ومشاهدة المناظر الخلابة تسهم في الاستفادة من فترة الصيف لقضاء الوقت. وبالنسبة لرحلة البحر قال: هي جميلة جداً ومفيدة في نفس الوقت فلابد لكل انسان يعيش في دولة الإمارات ان يعرف تراث اجداده وكيف كانوا يحصلون على رزقهم اضافة إلى استفادتي الشخصية بمعرفة اسلوب الغوص والطريقة التي يتم بها. خالد توفيق خلف من مدرسة الصفا المشرف في نادي بالرميثة قال: ان الدافع من النادي هو تعليم الطلبة كيفية القيادة والتصرف الصحيح وحفظ القرآن ومعرفة أمور الدين اضافة إلى اكسابهم بعض الرياضات المهمة التي تكسبهم صقل الشخصية والاعتماد على النفس ومن بينها الغوص وذلك لالمامهم بتراث الاجداد واكسابهم معلومات كبيرة عن هذه العملية وكيفية استخراج المحار واللؤلؤ التي كانت مهنة مرتبطة بالأباء قديماً. كتبت منال خالد: