اشاد الرئيس اللبنانى اميل لحود بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيال لبنان والتى كانت دائما تنطلق من حرصه ومحبته لهذا البلد واخرها مبادرة تبنى عملية ازالة الالغام من جنوب لبنان بكل معانيها القومية والوطنية والانسانية. جاء ذلك خلال استقباله لسمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الاعلام والثقافة فى القصر الجمهورى فى بعبدا امس. وقد قلد الرئيس اللبناني سمو الشيخ عبدالله وساما لبنانيا رفيعا وهو وسام الارز الوطنى من رتبة ضابط اكبر فى احتفال اقيم فى القصر اعقبه غداء خاص اقامه تكريما لسموه بحضور معالي سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالى محمد نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ومحمد عمران سفير الدولة فى لبنان ووزير الداخلية اللبنانية الياس المر وناصر قنديل ممثلا عن رئيس مجلس النواب والدكتور غسان سلامة ممثلا عن رئيس الوزراء اللبنانى. وقال سموالشيخ عبدالله فى تصريح له بهذه المناسبة ان لبنان الذى جسد بمقاومته للاحتلال الارادة الوطنية القادرة على تحرير الارض سيظل بالنسبة لنا البلد الذى كنا ننظر اليه مصدر ابداع وكدور مميز بين اشقائه العرب. واكد سموه ان مبادرة تبنى عملية نزع الالغام من دولة الامارات ما هى الا مساهمة ومشاركة من شعب دولة الامارات لدعم صمود الشعب اللبنانى الذى يفتخر به كل العرب. واوضح ان مبادرة الامارات الاخيرة والتى جاءت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة انما تشكل مشاركة متواضعة من الامارات لدعم صمود الشعب اللبنانى الذى حقق بمقاومته وارادته الانتصار الكبير الذى تفخر به الامة العربية جمعاء مشيرا الى ان دولة الامارات تأمل ان تؤدى هذه المساهمة الى تعزيز مسيرة الانماء والاعمار فى لبنان وخاصة فى جنوبه الصامد. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد دعا الاعلاميين العرب الى التنبه لدور الاعلام الخارجى بما يطال كل القضايا العربية واصفا هذا الدور بانه دون المستوى المطلوب حتى الآن. وقال فى كلمة له امام حشد كبير من السياسيين والاعلاميين العرب على هامش حفل العشاء الذى اقامه غازى العريضى وزير الاعلام اللبنانى لسموه الليلة قبل الماضية ان قضايا الحرية هى القضية المحورية الان التى ستظل تشكل هاجسا لنا جميعا فى تناول كل قضايانا وان دور الاعلام العربى الجديد يجب ان يرتقى لمستوى المخاطبة العالمية لا ان يبقى غارقا فى المحلية فى ظل تفاوت التعبير ومستوى حرية الرأى. واضاف يقول «ان المطلوب الان هو الاعلام المنفتح وان لا يتحول اى وزير اعلام عربى الى لغم امام الصحفى العربى وهو يبحث عن الحقيقة» واكد سموه ان الوطن العربى مليء بالكوادر الطيبة من اعلاميين ومثقفين ومسئولين التى يذخر بها لبنان ويعتز بهم وكذلك دولة الامارات التى تعتز بهذا التواجد الطيب فى بلد مثل لبنان. ونوه سموه بالعلاقات المميزة مع لبنان التي تنظر اليها الامارات كنموذج للفكر العربى مشيرا الى ما حققه لبنان من تقدم على المستوى الثقافى وعلى المستوى الحضارى وعلى المستوى الاقتصادى. واضاف سموه يجب ان نكون حاضرين لمساعدة لبنان وانقاذ كل شخص ضحى بذراعه او يده او جزء من اى طرف من اطراف جسمه امام الالغام الاسرائيلية التى كانت تجربة مريرة لجميع اللبنانيين وكانت ايضا ولا شك تجربه هامه تفضح وتكشف عن مزايا العدو الصهيونى بما يحمله من ذل وجبروت. وقال ان مهمتنا كوزراء اعلام فى الدول العربية اكبر بكثير مما نتداوله فى اجتماعاتنا، فالاعلاميون عليهم العمل فى الدول العربية لانهم ادرى بمصلحة دولتهم وبعملهم لكن الوزراء عليهم الاهتمام بالاعلام الخارجى. وبدوره اشاد وزير الاعلام اللبنانى غازى العريضى بمواقف صاحب السمو رئيس الدولة وبحكومة وشعب دولة الامارات حيال لبنان واصفا المواقف والمبادرات التى اتخذها صاحب السمو رئيس الدولة بانها تجسد حقيقة ومعنى الاخوة العربية. واكد العريضى حرص سمو الشيخ عبد الله على تعزيز العلاقات الاخوية بين لبنان ودولة الامارات وترجمة هذا الحرص بالعديد من المبادرات وآخرها مبادرة دعم تنفيذ عملية ازالة الالغام من الجنوب اللبنانى. وتوجه العريضى الى سمو الشيخ عبدالله بالقول «ان لبنان الذى تميز بكلمته الحرة والذى تميز بتنوعه وبالديمقراطية فيه عنوانا لعمله ونضاله وحواره وصراعه فى الوقت ذاته يعتز ان يستقبل وزير اعلام مثل سمو الشيخ عبدالله بن زايد الذى يدعو دائما الى الحرية الاعلامية المسئولة التى طالما ظل يدعو لها ولتكريسها فى دولة الامارات العربية وقد شهدنا ذلك فى اكثر من مناسبة واكثر من لقاء واكثر من اطلالة له فى هذا المجال» ونوه العريضى بدور سموه فى مؤتمر وزراء الاعلام العرب حيث كانت له اسهامات كثيرة ومبادرات شجاعة وجريئة هى موضع تقدير واحترام لدى الشعب اللبنانى. وام