على مدار 78 يوما، وضمن برنامج التدريب الصيفي الذي تنظمه وزارة الصحة لطلاب وطالبات الثانوية والجامعات بأبوظبي تقوم ادارات ومراكز ومستشفيات الصحة بتدريب نحو الف طالب وطالبة من المواطنين حيث بدأ البرنامج التدريبي في 16 يونيو الماضي ويستمر حتى نهاية اغسطس المقبل. ويهدف البرنامج التدريبي الذي تشرف عليه وحدة التنمية الادارية والادارة المركزية للتثقيف الصحي بالوزارة الى اكساب الطلاب الخبرة العملية الى جانب اهم الموضوعات الاساسية المتعلقة بالصحة العامة والبيئة والاسعافات الاولية وغيرها من خلال سلسلة محاضرات اعدتها ادارة التثقيف الصحي روعي فيها الشمولية والتبسيط. وقد تم توزيع الطلبة والطالبات حسب احتياجات الادارات والمراكز والمستشفيات المختلفة. بداية تقول احلام جاسم رئيسة وحدة التنمية الادارية بوزارة الصحة ان برنامج التدريب الصيفي بدأ التسجيل له في الاسبوع الاول من الشهر الماضي وبدأ في منتصف الشهر الماضي ايضا وينتهي 31 اغسطس المقبل، وتشترط الوحدة في المتقدمين ان يكونوا من المواطنين وان يكون الطالب من الصف الاول الثانوي فما فوق وان يكون ناجحا في فصله الدراسي، والا يكون تابعا لمدرسة خاصة كما يقتصر القبول على طلاب امارة أبوظبي. وتقول احلام جاسم ان الجهات المعنية بتدريب الطلبة والطالبات كادارات وزارة الصحة ومراكزها ومستشفياتها بموافاة وحدة التنمية الادارية باحتياجاتها من الطلبة وببرنامج التدريب المعد لهم، وتقوم الوحدة بارسال الطلبة المتدربين حسب طلب كل جهة، وتقوم الوحدة بعد ذلك بالاشراف الكامل على عملية التدريب والتفتيش المستمر لضمان نجاح اهداف الدورة، وفي نهاية الدورة يقام حفل تكريم للطلبة والطالبات المتميزين توزع خلاله الهدايا وشهادات التقدير. ويقول محمد الهاجري مسئول العلاقات العامة والمشرف على التدريب في مستشفى الطب النفسي الجديد ان المحاضرات التي تقدم للطلاب بمعدل ثلاث محاضرات اسبوعيا طوال فترة الدورة روعى في اختيار موضوعاتها ان تكون مناسبة ومبسطة للمرحلة العمرية للمتدربين وفي نفس الوقت تكون شاملة لكافة القضايا الصحية التي من الممكن ان يتعرض لها الطالب في المدرسة او الشارع او البيت كذلك روعي فيها ان يكون المحاضر متخصصا في موضوع المحاضرة بحيث يعطى المتدرب المعلومات الصحية الدقيقة. ويقول الهاجري ان المحاضرات تتناول موضوعات كبيرة ومتنوعة ومنها على سبيل المثال الغذاء والصحة والامراض الوراثية والمعدية وطرق الوقاية منها والمبادئ العامة للتطور في مرحلتي المراهقة والشباب ومفهوم الصحة والمرض ومكونات البيئة وعناصرها والانماط الحياتية والسلوكية والتدخين واثره على صحة الفرد والجماعة وكيفية الاقلاع عنه بجانب عدد من المحاضرات تتناول تعريف المتدرب على اهم المؤسسات والجمعيات الخيرية والبيئية بالدولة كما تنظم ورش عمل ورحلات ميدانية وجميعها يهدف الى ربط الطالب بقضايا وطنه للمساهمة في حلها في حياته العملية. طاقات كامنة والتقت «البيان» عددا من الطلبة والطالبات المتدربين في ادارات وزارة الصحة ومستشفى الطب النفسي الجديد لاستطلاع ارائهم حول مدى الاستفادة التي يحصلون عليها من برنامج التدريب الصيفي، ومعرفة اقتراحاتهم بشأن تطوير البرنامج بالاضافة الى معرفة الايجابيات والسلبيات في برنامج التدريب الصيفي من وجهة نظرهم. يقول خالد العامري وهو يدرس بقسم العلاقات الدولية في كلية العلوم السياسية بالولايات المتحدة الامريكية ان فكرة التدريب الصيفي للطلبة وبما تحمل من حلول لاخراج طاقات الابداع وتنميتها لدى الطالب هي فكرة رائعة ومفيدة بكل المقاييس بما تمثله من مناخ مناسب للطالب للانخراط في مجالات العمل الوظيفي حيث تضع الطالب على اول الطريق الصحيح وتعمل على ازالة الحدود وانطلاق الافكار. ويعتقد خالد العامري ان نجاح برنامج التدريب الصيفي في وزارة الصحة لا يحتاج الى بيان لانه يحول وقت الفراغ الضائع لدى الشباب الى وقت مثمر مليء بالنشاطات والعمل والانتاج، ويؤكد ان اهم الايجابيات التي يتحصل عليها المشارك في البرنامج هي اكتسابه للخبرة العملية والمعلومات الهامة التي يستفيد ويفيد بها من حوله بالاضافة الى التعاون الداخلي والخارجي مع الدوائر والوزارات الاخرى، ووضع المشارك في مستوى المسئولية وكل هذا ينمي ادراك الطالب ويفتح له مجالات عديدة لم يكن يعرفها قبل ذلك. وحول السلبيات التي تواجه المتدرب يقول خالد العامري انها قليلة جدا وهي تنحصر في عدم اعطاء الطالب قدرا وافيا من المسئولية حيث تنحصر مهمته في بعض الاعمال البسيطة، فيما ان لدى الطالب طاقات كبيرة واحساسا اكبر في ان ما يستطيع ان يقدمه يفوق الاعمال المسندة اليه. وتقول جوخة النعيمي متدربة في مستشفى الطب النفسي الجديد بأبوظبي ان البرنامج له مزايا ومجالات تدريبية عديدة حيث يستطيع الطالب او الطالبة ان يمحور حولها ويتعلم ويستفيد منها ويستطيع من خلالها التكيف في مجالات العمل المختلفة، وعلى ذلك يستطيع الطالب المشارك في الدورة ان يتعرف على مجالات وآفاق واسعة ويكتسب الثقة بالنفس عند التعامل مع المراجعين والموظفين، فضلا عن اكتساب النظام والدقة والانضباط. وتقول عائشة عبد الله المعمري ان التدريب الصيفي يعني قضاء وقت شيق وممتع مملوء بالعمل والاطلاع على جميع مجالات العمل واكتساب الخبرات الجيدة ومعرفة ايجابيات وسلبيات العمل. وتقول لقد استفدت كثيرا من التدريب الصيفي وتعلمت اشياء كثيرة لم اكن اتعلمها في المدرسة او في البيت. ويقول الطالب سالم البريكي انه استفاد كثيرا من خلال عمله بالادارة المركزية للتثقيف الصحي من خلال تعامله مع برنامج الادارة في عملية التثقيف الصحي فضلا عن تعود المتدرب على الالتزام بساعات العمل، وكيفية مواجهة المشكلات المتعلقة بالعمل في كل الظروف، ولاشك ان اكتساب كل هذه الخبرات لابد ان يعود على المشارك في دورة التدريب في حياته العملية والدراسية ايضا. استثمار وقت الفراغ وتؤكد نادية محمد العلوي متدربة بمستشفى الطب النفسي الجديد ان التدريب الصيفي له فوائد عديدة، حيث يخرج الطالب او الطالبة من مجال الدراسة الضيق الى مجال العمل الواسع، فيقوم بمعرفة اقسام العمل وكيفية التصرف في المشكلات التي يواجهها، وتقول اذا تحدثت عن نفسي فانني استفدت كثيرا من خلال عملي بقسم العلاقات العامة بالمستشفى حيث تعلمت ومارست النظام والانتظام في العمل وكيفية استقبال الزوار والمراجعين واطلعت على احدث نظم العلاقات العامة واتمنى ان يستمر هذا البرنامج الصيفي لالتحق به في السنوات المقبلة لتحقيق اقصى استفادة ممكنه. ويقول محمد احمد آل بشر ان الطالب الذي يملك الطموح ومقومات النجاح والاستعداد للعمل الذي يحقق في النهاية طموحه وتطلعاته للمستقبل لايدع مثل هذه الفرصة تفوته، لان هذه الدورة بجانب انها تنمي لدى الطالب قدرات معرفية وعملية كبيرة فانها تعمل في نفس الوقت على الاستفادة القصوى من وقت الفراغ واستثمارة فيما هو مفيد ونافع. ويؤكد الطالب هادي مبخت ان اهم الخبرات التي من الممكن ان يكتسبها الطالب المشارك في برنامج التثقيف الصحي تتلخص في الدقة والانتظام والسرعة في انجاز الاعمال المختلفة ومعايشة جو العمل بشكل عملي وفعال، بالاضافة الى احساس الطالب بقيمة العمل وانه يشارك ولو بجزء بسيط في نهضة وتنمية وطنه. وتقول الطالبة بسمة قاحص اليامي ان المحاضرات التي تنظمها ادارة التثقيف الصحي اعدت هذا العام مجموعة حافلة من المحاضرات وورش العمل بحيث يستفيد الطالب باكبر قدر من المعلومات الصحية والاجتماعية والتربوية والتي لا يستطيع ان يحصل عليها في المناهج الدراسية فهي تدورحول الامراض المختلفة المعدية منها والوراثية وطرق مكافحتها والوقاية منها بجانب الموضوعات البيئية والصحة العامة والاسعافات الاولية والتعريف باضرار المخدرات والتدخين والعادات السلبية بالاضافة الى ذلك تنظيم رحلات ميدانية للطلاب والطالبات المشاركين للاطلاع على اهم المعالم الحضارية والخدمية بالدولة. ويقول الطالب محمد احمد احمد متدرب بوحدة التنمية الادارية ان برنامج التدريب الصيفي انتشل الطلاب والطالبات من الفراغ القاتل ومضيعة الوقت في اشياء غير مفيدة ان لم تكن ضارة، ويستطيع كل طالب التحق بالبرنامج ان يدرك مدى ما كان يهدره من وقت في اشياء غير مفيدة في السنوات الماضية مؤكدا ان برنامج التدريب في وزارة الصحة ما هو الا استثمار للوقت واكتسابا للخبرة والمعرفة ومن المؤكد ان هذه المحصلة سوف تعود على الطالب في المستقبل في حياته العملية. وتقول المتدربة ليلى العوضي ان التدريب الصيفي مفيد جدا للطلاب حيث ان الطالبة تخرج من محيط الدراسة والبيت الى محيط العمل والتعرف على ماهو جديد ومفيد مما يعود عليها بالنفع في حياتها المستقبلية. تحقيق: مصطفى خليف