يعد المنتدى الصيفي 2001 للطالبات بمدرسة رقية الابتدائية بأبوظبي من اهم فعاليات وانشطة مهرجان الصيف لمنطقة أبوظبي التعليمية حيث يستقطب المنتدى 300 طالبة من مختلف الاعمار والمراحل الدراسية. وقد بدأ المنتدى برنامجه في 23 يونيو الماضي ويستمر حتى الاول من شهراغسطس المقبل. ويهدف المنتدى الى تعميق الوعي الديني لدى الطالبات وتربية قيادات طلابية وتكوين علاقات وصداقات جديدة بالاضافة الى قضاء العطلة الصيفية بشكل ممتع ومفيد. وذكرت مريم الحوسني مشرفة المركز ان البرنامج يبدا يوميا في الساعة التاسعة صباحا ويستمر حتى الثانية عشر ظهرا ويوفر المركز حوالي تسعة باصات مكيفة لنقل الطالبات من والى المركز. ويتولى الادارة عدد من معلمات القرآن الكريم للمرحلة العليا واربع مدربات لمناشط الحاسب الآلي والاعمال اليدوية والفنية والتربية الاسرية والتربية الرياضية وخمس معلمات للمرحلة الدنيا. واوضحت مشرفة المركز ان القرآن الكريم «التلاوة والتجويد» من النشاطات الثابتة الالزامية للطالبات وان النشاطات الاخرى تتغير كل اسبوع بالاضافة الى تخصيص يوم الاربعاء للرحلات الداخلية والخارجية. وقد نظم المركز رحلات الى امارة دبي والشارقة ومعسكر الراحة وتهدف هذه الرحلات الى التعرف على اهم الاماكن السياحية والفنية والتاريخية والثقافية في وطننا الحبيب بجانب خلق روح من التعاون وتبادل الخبرات بين الطالبات. واضافت: ان المركز حدد منذ البداية اهدافه واهمها شغل وقت الفراغ ومعرفة اهمية الوقت والنظام في حياتنا فالأكل بمواعيد والاستيقاظ من النوم بمواعيد بالاضافة الى اكتساب الخبرات سواء في الانشطة والدورات المهارية او الدورات الاجتماعية وتوسيع مدارك الطالبات واتاحة الفرصة للتعرف على صديقات جدد. وحول الحفل الختامي للمركز قالت مريم الحوسني سيقام اولاً يوما مفتوحا وسيتضمن سوقاً خيرية وورش عمل وعرضاً رياضياً وترفيهياً وانشطة تراثية متنوعة. اما الحفل الختامي فيشتمل على مهرجان انشودي وعروض ومعارض لاعمال المركز طوال فترة تنظيمه توضح انجازاته وسيختتم الحفل بتكريم المتميزات والمشاركات في المركز. وقالت زهرة ابو كويك نائبة المشرفة ان فصول القرآن الكريم تحدد المنهج لكل مرحلة دراسية فمثلا المرحلة الابتدائية الدنيا المنهج من سورة الناس وحتى سورة الفجر. ووطالبات المرحلة الابتدائية العليا يدرسون جزء عم وتدرس طالبات المرحلة الاعدادية جزء تبارك. اما المرحلة الثانوية فتدرس سورة يوسف. واضافت ان الدورة لا تركز على الفنون المهارية فقط بل هناك دورات اجتماعية للطالبات والامهات ومنها كيف تكونين انسانة ناجحة لطالبات المرحلة الثانوية ودورة مرحلة النضوج مالها وماعليها لطالبات المرحلة الاعدادية ودورة كيف تقضي وقت فراغك لجميع طالبات المركز وغيرها من الدورات مثل آفات اللسان، وجمالك حجابك، وكيف تكونين محبوبة. كما تم تنظيم دورة للامهات بعنوان «فن التعامل مع الابناء» واشارت زهرة ابو كويك ان المركز نظم حفل استقبال للطالبات تم خلاله توزيع هدايا رمزية لجميع طالبات المركز وتنظيم مسابقات ترفيهية ورياضية لجذب اهتمام وانتباه الطالبات. كما نظم المركز حفل استقبال لامهات الطالبات تم خلاله عرض انجازات المنتدى وتنظيم مسابقات وتنظيم جولة للامهات لتفقد قاعات المناشط المختلفة. واكدت ان المركز ينظم من وقت لآخر مسابقات وتكريم للطالبات المتميزات لتشجيعهن وتحفيز زميلاتهن. وقالت معلمة التلاوة والتجويد آمنة صادق الراوي انها تقوم بتدريس المرحلة الابتدائية العليا اي الصف الرابع والخامس والسادس الابتدائي وفي هذا السن تبدا الطالبة في التدريب على الحفاظ على الصلاة واحثهم على ذلك باتباع الجدول وله فوائد كثيرة اولا يبث الثقة في نفس الطالبة ويعلمها الصدق. وفي خلال خمسة اسابيع هناك منهج لابد ان ينجر حيث يدرسن جزء عم ولا اكتفي بذلك بل استعين بالقصص والامثلة لاجسد معاني الآيات وتعليم الطالبات عبر ودروس وحكم من قصص الانبياء. واضافت انها رغبت الفتيات في حفظ القرآن مع قراءته بالتجويد وكذلك بث القيم والسلوكيات والاخلاق الاسلامية بالاستعانة بأشرطة فيديو دينية والتركيز على الدورات التعليمية لتعي الطالبة بأهمية الحجاب تدريجيا او البعد عن السلوكيات غير المرغوب فيهامثل التكبر وغيرها ولتشجيع الطالبات على التمسك بالخصال الحميدة وحثهن على حفظ القرآن وتجويدة والتثقيف الديني وتقام في نهاية الحصة مسابقات وفي ختام النشاطات سيتم تكريم الطالبات المتميزات. وقالت نجاح سعيد ابو زيد مدربة التربية الفنية بالمنتدى إن لكل مرحلة دراسية منهج مختلف يتبنى قيمه أما في المرحلة التأسيسية تتعلم الطالبات كيفية التشكيل بالمعجون والرسم بالألوان المائية والشمعية وتقام مسابقات لهذه الاعمال بالاضافة الى المعرض الختامي. وتتعلم طالبات المرحلة العليا كيفية الحفاظ على البيئة بتدوير النفايات واعادة تصنيع المستهلكات من البلاستيك والخيش والبقايا بتكاليف بسيطة للغاية. اما طالبات المرحلة الاعدادية والثانوية فهن يتدربن على الحفاظ على التراث وذلك باستخدام خامات من مفردات البيئة مثل السعف والليف والخيش والحبال واغصان الاشجار والاحجار والصدف وتوظيفها في تكوين لوحات شعبية وتراثية تحث على الحفاظ على التراث. وذكرت مدربة التربية الفنية ان الطالبات تسعى دائما للانجاز السريع حتى تتشكل اعمالهن في صيغتها النهائية وتشعرن وقتها بالفخر والسعادة وبعضهن تحاولن تنفيذ هذه المشاريع بمنزلها والمنتدى فرصة لاكتساب المهارات وتنمية المواهب حيث كشف نشاط الاعمال اليدوية وجود العديد من الطالبات الموهوبات واللواتي تبدعن في تكوين الاشكال والالوان وابتكار الافكار الجديدة. وقالت زينب عبد الامير مدربة الحاسب الآلي ان الطالبات المتدربات من الصف الرابع الابتدائي وحتى الثانوية العامة تتعلمن على الفنون التقنية الخاصة بالحاسبات الآلية خاصة ان بعض الطالبات ليس لديهن اية خليفة عن الكمبيوتر ولأول مرة يجلسن على الجهاز وبعضهن متدربات على البرامج المختلفة بحكم دراستهن او وجود كمبيوتر بمنازلهن. والبرنامج يؤهلن الى اعداد اي مشروع او بحث وتختلف ابداعات الطالبات من حيث الطرح واستخدام الاصوات والألوان والخلفيات وبالطبع الطالبات المتقدمات يدرس لهن برامج متطورة حتى يستفيد بالوقت. واكدت المدربة اهمية الكمبيوتر والذي بات عنصراً اساسياً في عصرنا الحالي خاصة انه دخل في جميع المجالات سواء الدراسية او الثقافية وفي المستقبل من لم يتقن استخدام هذا الجهاز سيعاني كثيرا وقد بات يستخدم في الشراء والبيع وفي جميع الميادين. واضافت حنان زين العابدين مدربة التربية الاسرية: ان الطالبات يقسمن الى مجموعات وفقا للمراحل الدراسية ولكل مرحلة منهج محدد. ومن القيم التي نحث على بثها بالطالبة روح التعاون واهمية النظام والنظافة ومن ابرز ما تتعلمه الطالبة في هذه المرحلة اعادة تصنيع التمور باللوز واعداد البسكويت بالشكولاتة واعداد العصائر. وتتعلم طالبات المرحلة العليا كيفية اعداد موائد الضيافة فهناك العديد من انواع البسكويت مثل البسكويت بالقرفة وجوز الهند وكذلك الشكلمة بجوز الهند وكيك التمر. وتتعلم الطالبات بالمرحلة الاعدادية والثانوية اعداد الكعكة الاسفنجية وتزيين الكعكة واعداد الكعكة الدسمة وصناعة المخللات. وذكرت ان هذه المناهج يتخللها بث مجموعة من القيم والعادات والتقاليد على اعتبار ان فتاة اليوم هي ام المستقبل فتتعلم آداب الضيافة وكيفية الاستفادة من الخامات البسيطة الموجودة بالمنزل لاعداد الهدايا بعيدا عن الاسراف والتبذير وشغل اوقات فراغها بماينفعها ويسعد اسرتها. واكدت ان الطالبة تشعر بالثقة والسعادة حينما تنجز عملا ما بيديها كما ان علاقتها بالمطبخ تتوطد بشكل سليم وناجح مم يؤهلها لتكون امراة ناجحة. وقالت نسرين حافظ الطالبة بالصف الثالث الثانوي ومتطوعة بالمركز انها تساعد في اعمال الادارة باعتبارها عضوة قديمة في المركز فمنذ سنوات طويلة وانا اتدرب في شتى الانشطة واقوم بعمل المشرفة اثناء الرحلات. واشارت الى ان للمنتدى فوائد عديدة اهمها قتل وقت الفراغ في الصيف بما ينفع ويفيد في الوقت الحاضر ومستقبلا. كما تستطيع الطالبة تكوين صداقات جديدة ومن ثم تتبادل الاراء والخبرات مع زميلاتها واضافت ان للرحلات متعة اخرى حيث نتعرف على اماكن جديدة ولكل مكان نشاط وتاريخ وثقافة تثري معرفتنا ومداركنا بجانب ان النشاطات الفنية والاسرية تكسبنا مهارات وتكشف لنا عن هوايات ومواهب وتضعها في اطر منظمة وحافزة على الابداع ويقربنا النشاط الديني من الله واتقان التلاوة والتجويد. وذكرت ان هذه الفعاليات في مجملها تقدم للطالبة بشكل منوع وشيق وجذاب بحيث لا تشعر بالملل بالاضافة الى وعيها بأهمية الوقت والاستفادة منه بصورة ايجابية مشرفة. واكدت الطالبة بثينة سليمان بالصف الثاني الثانوي انها تشارك للمرة الاولى بالمنتدى وهي تشعر بفرق كبير ما بين قضاء الصيف في البيت امام التلفاز وبين الاستفادة بوقت الفراغ وكذلك الترفيه بحيث لا تشعر بالملل. واضافت انها كونت صداقات جيدة ووجدت فرقاً كبيراً ما بين تعلم الحاسوب في المدرسة وفي المركز حيث ان مستوى التعليم عالي وتعامل المعلمات والمشرفات معنا جيد جدا. وتمنت عدم تضييع الوقت والاستفادة بكل ما تعلمته في المستقبل. واشكر ادارة المنتدى والمعلمات اللاواتي شجعونا واخو بيننا حتى توحدت سواعدنا وتتحقق امالنا بتعلم كل ما هو جديد ومفيد. وقالت الطالبة عهود عادل بالصف الثاني الاعدادي انها تشارك في المنتدى منذ عامين ومن اكثر الانشطة المحببة الى قلبهما الاعمال اليدوية والتربية الاسرية فمن خلالها تعلمت كيف اعد هدايا الى صديقاتي دون اية تكاليف باهظة وهذا يشعرني بالفخر والاعتزاز بالنفس لانني كبرت واتحمل المسئولية. واضافت انها تنصح جميع الطالبات ممن في عمرها ألا يضيعن اوقاتهن دون الاستفادة وان ينضممن الى المراكز الصيفية حتى لا يشعرن بالملل ففي انشطتها الاعداد الكامل والمنوع للفتاة العصرية والصالحة ذات الافق الواسع والوعي بشئون مجتمعها وبيتها. وقالت منى خليل الحوسني الطالبة بالصف الرابع الابتدائي انها احبت المنتدى كثيرا وهي حريصة على تطبيق كل ما تعلمته في حصة التربية الاسرية فسرعان ما اعود للمنزل واطلب من والدتي توفير العناصر ومن ثم اطبقها كما تعلمتها واشعر بالسعادة حينما انجح في تجربتي. كما انني احب الكمبيوتر كثيرا وتعلمت من المركز مهارات جديدة وما يستقطبني للانتظام الدائم هو احساسي بالمتعة وتعلم الجديد دون الشعور بالروتين. واضافت الطالبة شمسة سليمان بالصف الثاني الاعدادي: اشارك للمرة الاولى بالمنتدى حيث تشعر بتغير كامل في حياتها حيث تستفيد من مختلف الانشطة المتنوعة وجميعها تجذبها وخاصة الرحلات وحصص التربية الفنية والتربية الاسرية فالاولى تعلمت منها كيفية الاستفادة من الاشياء البالية او الاكسسوارات المكشورة واعادة صياغتها مرة اخرى لاعداد اشياء جديدة. كما تعلمت اعداد الكعك والشكلمة وبسكويت جوز الهند والجديد في حياتي الشعور بالراحة النفسية الجيدة والرضا عن الذات والمدربات والمعلمات حريصات دائما على توفير جو مناسب لموسم الصيف فالمعلومه نتلقاها بمنتهى الحب بعيدا عن الاحساس بجو المدرسة. وقالت الطالبة ميرا خليل الحوسني بالصف الاول الابتدائي: إنها أحبت اللعب كثيرا والالتقاء مع صدقاتها وتسميع القرآن الكريم واداء التمرينات الرياضية واستخدام الالوان لرسم كل الاشياء التي احبها كما انني احب الرحلات والمسابقات واشارك كل عام في المنتدى الصيفي. تحقيق: فاطمة النزوري