كان الاطفال يحلمون بمدينة مدهشة، تتسع لكل ما يتمنون من ألعاب ووسائل تسلية وترفيه، تتنوع وفقا لأذواقهم وأعمارهم المختلفة، مدينة تدار بحماسهم ومهاراتهم وطموحاتهم، يعملون فيها كمشرفين وبائعين ومرشدين، مدينة يسكنونها صيفا، قبل ان يشدوا الرحال عائدين الى مدارسهم ومشاغلهم الدراسية. ولم يبق الحلم مستحيلا في دبي، فسرعان ما اصبح حقيقة على الارض حملت اسم مدينة «مدهش الترفيهية»، جاءت بحجم احلامهم الملونة، اقامتها مفاجآت صيف دبي العام الماضي، ووسعتها وكرستها هذا العام وشرعتها مدينة من المرح والتسلية والاستفادة مفتوحة امام الاطفال من كافة انحاء الامارات والعالم. ويقضي الاطفال معظم اوقاتهم في مدينة مدهش الترفيهية، فلا تضيق بهم مهما كبر عددهم، وتراهم يتوزعون على اركانها المختلفة، مستغرقين في المرح والتسلية، يتنقلون من مكان الى آخر سعداء بما تجمعه هذه المدينة من ترفيه متعدد الجوانب في مكان واحد. ولا تضيق المدينة بزوارها من الاطفال والعائلات فهي تفتح ذراعيها لهم من اينما كانوا ومن كل المناطق والبلاد والاعمار، وتختصر مساحتها الملونة التنوع في الجنسيات الذي تعرف به المدينة، سواء من زوارها او المقيمين فيها. اطفال من الامارات ومن السعودية وسلطنة عمان والسودان، من اوروبا والهند وغيرها من البلاد الاخرى يلتقون في مدينة مدهش، يتشاركون اللعب فيتعارفون ويتصادقون ويودعون بعضهم على امل اللقاء في الغد القريب، او في الصيف المقبل. لمى صالح جمعة كانت تزور مدينة مدهش الترفيهية مع شقيقتها رغد وابن عمها اثير، بعد ان صحبتهم والدتهم قادمين من السعودية، تقول لمى التي تبلغ من العمر تسع سنوات: «سمعت عن مدينة مدهش كثيرا وشاهدت بعض النشاطات عبر شاشات التلفزيون، وكنت احلم بزيارتها للاستمتاع بالألعاب المختلفة، الى ان قررت والدتي زيارة دبي خلال مفاجآت صيف دبي». وعبرت لمى عن اعجابها الكبير بالعرض المسرحي الذي شاهدته في مدينة مدهش، وبالألعاب الكثيرة المتنوعة وتمنت ان تقضي كل الصيف في دبي لتستمتع بما تحتويه مدينة مدهش. اما هند محمد سالمين (6 سنوات) من الامارات فحضرت مع والدها وشقيقها غيث، وقريبها فهد الذي يبلغ من العمر خمس سنوات، وبالنسبة لها فإن اسعد الاوقات هي التي تقضيها في مدينة مدهش، لأنها تجد فيها كل ما كانت تحلم به، وأكثر ما يستهويها ركن التلوين والألعاب الترفيهية. وقال هند: «ان كل شيء جميل هنا، حتى الألوان والشخصيات الكرتونية، والألعاب، والسوق، ويمكننا ان نلعب وحدنا وان نتعرف على كل شيء في هذه المدينة الجديدة». اما عبدالله علي (9 سنوات) من الامارات فهو يواظب على زيارة مدينة مدهش منذ افتتاحها، وقال: «كنت انتظر بشوق ان تفتح ابوابها لانني اعرف انها تحتوي الكثير من الالعاب المسلية، فقد زرتها كثيرا العام الماضي، وانا احب جميع الالعاب فيها كذلك احب مشاهدة عروض المسرحيات الكرتونية التي تقدم على مسرحها». ولم يختلف رأي شقيقه حسين، الذي رأى في المدينة فرصة واسعة للتسلية من خلال الألعاب المتنوعة الموجودة. اما شقيقته شيخة فتفضل اللعب في بيت اللعبة الذي تتوفر فيه منازل العرائس بكل مستلزماتها. ويزور حمد راشد (8 سنوات) من الامارات مدينة مدهش للالتقاء بشخصية مدهش الذي يحبه كثيرا، ويقول: «اشاهده على المسرح يقدم العروض الترفيهية، كما يعجبني ركن اللعب والدمى والألعاب الترفيهية الاخرى». ويتساءل حمد: «لماذا لا تفتح مدينة مدهش ابوابها طيلة ايام السنة لنتمكن من زيارتها باستمرار». وتقضي شقيقته تودد راشد (10 سنوات) معظم اوقاتها في ركن الكمبيوتر في مدينة مدهش او في بيت الدمى، وهي تتمنى ان ترى مدهش كل يوم. وقدمت الطفلة آمنة محمد درويش (5 سنوات) من رأس الخيمة مع والدتها لتزور مدينة مدهش التي سمعت عنها الكثير، واستمتعت بقضاء وقت جميل في ركن الرسم والتلوين، وفي ركن اللعب والدمى، الا انها كانت تنتظر ان ترى مدهش، قالت: «انتظرته طويلا ولم يأت، وسأبقى هنا حتى يأتي لأسلم عليه لأنني احبه كثيرا».
