يتحول الاطفال الى تجار محترفين اثناء عملهم في سوق مدهش، الذي يشهد يوميا حركة نشيطة في البيع والشراء قوامها الاطفال، فهم البائعون والمشترون لتذكارات وهدايا رمزية من مدينة مدهش الترفيهية. ويتناوب على العمل في سوق مدهش حوالي ستة أطفال تتراوح اعمارهم بين 11 و12 سنة، يتوزعون على اماكن عرض المنتجات وعلى صندوق المحاسبة، ويعملون على اتقان عملهم لكي يثبتوا نجاحهم في مجال التجارة. ويبدو الاطفال كتجار احترفوا مهنتهم منذ سنوات يعرفون كيف يقدمون منتجاتهم، دون ان تضيعهم الارقام والحسابات وقد اكتسبوا مهارة استثنائية في تشجيع الزوار من الاطفال والكبار على الشراء. ويقف بعض الاطفال امام المنتجات التي تتنوع بين الألعاب والهدايا التذكارية ومجسمات شخصية مدهش، فيسألون عنها وعن استعمالاتها، ويستفسرون عن الاسعار، فيما يعمل الاطفال التجار على تشجيعهم على الشراء بهدف تحقيق اعلى معدلات من البيع. واشارت لطيفة اهلي، المشرفة على سوق مدهش الى انه تم اختيار البضائع التي يضمها بما يناسب الاطفال من ألعاب وهدايا تذكارية من مدينة مدهش التي تقدم التسلية والترفيه. وكشفت لطيفة ان الاطفال يتحدثون العربية والانجليزية ليتمكنوا من التواصل مع جميع الزوار، وهم غالبا ما يبنون علاقات جيدة مع الاطفال الذين يشترون منهم الهدايا. ولفتت الى ان سوق مدهش يضم مجموعة من الاطفال اصحاب الخبرة من الذين عملوا العام الماضي في السوق، وبعضهم الآخر يعمل للمرة الاولى إلا أنهم يستفيدون من خبرة زملائهم. جابر بالشلات يبلغ من العمر 12 سنة كان يشرح للأطفال عن المنتجات التي يبيعها بطريقة مقنعة حفزت بعضهم على الشراء، وقال: «انها المرة الثانية التي اعمل فيها في سوق مدهش، وقد احببت العمل كثيرا، لأنه علمني الكثير عن اصول البيع، وانا اقود حاليا مجموعة من الاطفال العاملين في السوق». ومن المهام التي يقوم بها جابر يوميا، جمع محصول البيع وتقديمه الى المكتب الرئيسي، واشار الى ان قيمة المبيعات تتراوح يوميا بين 500 و1000 درهم، اما الاسعار فتتراوح بين 5 دراهم و25 درهما.
