المفاجآت المائية في دبي تدعونا للتفكير بالمفاجآت التي تواجهنا في المساحات المائية الكبيرة، في المحيطات والبحار، وخصوصا الجزر التي تغفو هانئة على زرقة المياه، تنتظر السياح لمشاركة أهلها جزءا من حياتهم. لقد اعتاد السياح زيارة الجزر السياحية الشهيرة في العالم، لكن هناك جزر صغيرة تستحق ايضا الزيارة نظرا لأهميتها التاريخية ايضا، كجزيرة ارواد التي تبعد كيلومترين عن شاطئ طرطوس على الساحل السوري. جزيرة ارواد قديمة من الناحية التاريخية، فقد سكنها الفينيقيون والمصريون والحثيون والأشوريون والفرس واليونان والرومان والبيزنطيون ثم فتحها العرب بقيادة جنادة بن أبي أمية في عهد معاوية بن ابي سفيان. ومن معالمها، السور الذي يعود الى عهود مختلفة منها الفارسي واليوناني والروماني والصليبي، وانشئ من اجل الدفاع عن الجزيرة من طغيان البحر وهجمات المغيرين. تتوسط الجزيرة قلعة تصميمها صليبي وبناؤها عربي، وشهدت أيام العثمانيين بعض التعديل، ويزيد من تحصينها أربعة أبراج. مراكب ارواد لا ترسو أكثر من خمس دقائق و البحارة لا يملون من رحلات الذهاب والاياب، من الجزيرة واليها، تعددت الاسباب والرحلة واحدة، فمن لم ير الجزيرة من قبل يذهب بداعي الفضول، ومن زارها قبلا يعيد الكرة اما ليستمتع مرة اخرى بتناول الغداء في أحد مطاعمها، واما لشراء حاجيات جمعها البحارة من موانئ العالم.