أكد العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وجه لانشاء أول اكاديمية عربية لعلوم الدفاع المدني بدبي بتكلفة اجمالية تبلغ نحو 14 مليون درهم من المقرر طرحها للمناقصة الشهر المقبل. ودعا في حوار مع «البيان» الى فتح مكتب لتشغيل طلبة المدارس خلال اجازتهم الصيفية وتوزيعهم على الدوائر المحلية والزام المؤسسات بتقديم برامج تدريبية تواكب مهاراتهم ومستوياتهم التعليمية مشيرا الى ان ادارة الدفاع المدني بدبي تفتقد في ميزانيتها بندا لتشغيل الطلبة الصيفيين.وشدد على أهمية تدريب حراس المباني في دبي على مهام الاطفاء مشيرا الى ان ما نسبته 90% ممن يشغلون هذه المهنة لا يصلحون لادائها لتدني معلوماتهم بمجال السلامة والدفاع المدني. وفيما يلي نص الحوار: ـ توطين الوظائف قضية وطنية، كيف تعاملتم معها في ادارة الدفاع المدني بدبي، وكم تبلغ نسبة التوطين في اداراتكم؟ ـ حجم أي ادارة يجب ان يكون مرتبطا باهداف تخدم هذه الادارة ثم بعد ذلك توصيف هذه الوظائف والمهام حتى نصل الى هدف معين، ثم لابد من تحديد العناصر التي توصلنا الى هذا الهدف ومن هذه العناصر الموظف، وبالنسبة للدفاع المدني بدبي فان الاهداف واضحة ومحددة وهي تقديم خدمات الانقاذ والاسعاف والاطفاء والتوعية والوقاية ولكل من هذه الوظائف توصيفها، ثم تأتي بعد ذلك خطوة مهمة وهي تحديد الاحتياجات حسب نوع الخدمة بالنسبة للاطفائيين والسواقين ثم المخاطر فتحديد الامكانيات التي تواجه بها هذه المخاطر، وعلى ضوء هذه الامكانيات يتم تحديد الاعداد المطلوبة فعلى سبيل المثال بعد تحديد موقع مركز ما حسب الابعاد المعيارية للمركز يتم تحديد الآليات والمعدات المطلوبة في ذلك المركز ولو قلنا ان مركز ما يحتاج الى سيارتين اطفاء فمعنى ذلك ان هناك عشرة اطفائيين وسائقين على هاتين السيارتين، وذلك بصورة دائمة وبالتالي لابد من حساب نسبة المجازين والحالات الطارئة، وعليه فان عملية تحديد عدد الموظفين واختيارهم لابد ان يكون وفق اطار علمي يتم من خلاله وضع معايير واجراءات ونماذج ولجان، اضافة الى متابعة الموظف منذ التحاقه بالخدمة حتى نهايتها، حتى لا تبرز ظاهرة البطالة المقنعة، ومن المهم ان نذكر انه قد آن الاوان في اعادة النظر بين الموظف والوظيفة، باعتبار ان تأدية المهام هي الهدف الاساسي ومستوى الخدمة مطلب اساسي، اما فيما يتعلق بمسألة التوطين فان مهام الدفاع المدني بدبي تتطلب في المتقدم مواصفات خاصة يجب الا نغفل عنها وبكل وضوح فانه لا يمكن ان نقبل أي متقدم لشغل هذه المهمة لان في ذلك خطرا على حياة المواطن والمقيم، فالمواطن الذي لا تنطبق عليه المواصفات الصحية والبدنية والذهنية لا يستطيع ان يؤدي مهام الدفاع، سواء في مجال التدريب او المواجهة العملية وخاصة في مجال الاطفاء وان كنا نسعى الى التوطين كهدف ع ام، وفي الوقت ذاته نحن مطالبون برفع مستوى الخدمة وهناك نسبة من المواطنين من بين العاملين في الدفاع المدني بدبي ليس لديهم الرغبة في العمل في هذا المجال لعدة أسباب منها بعد مقر العمل وعلى الادارة ان تبحث دائما في هذه المشاكل وتضع الحلول المنطقية المناسبة. ـ نفتقد في ادارة الدفاع المدني بدبي المساهمة في شغل الاجازة الصيفية لطلبة المدارس رغم انها احدى الخطوات العملية لتعزيز نسبة التوطين بالدائرة، ما تعليقكم؟ ـ حقيقة لا يوجد لدينا بند في الميزانية لتشغيل الطلاب في فترة الصيف، وحتى ولو توفرت مثل هذه الميزانية فأنا من المطالبين بوضع سياسة واحدة للتعامل مع الطلبة فمن غير المعقول أن كل ادارة محلية أو اتحادية تتعامل بأسلوب خاص بها مع هؤلاء الطلاب فادارة تمنح مكافآت 2000 درهم واخرى تمنح 500 درهم، وادارة اخرى لا تضع برامج لهم، ومن المهم ان يتم التدريب فقط ولابد من اخضاع هذه المسألة للدراسة والخروج بتصور موحد وواضح للتعامل مع الطلبة، ومن جهته اقترح ان يتبني ديوان سمو الحاكم بدبي فكرة انشاء مكتب لتشغيل الطلبة وتوزيعهم على الادارات الحكومية والزام الادارات بتقديم برامج واضحة ودقيقة، وبالامكان تخصيص برامج لتقديم خدمات بيئية واجتماعية وذلك بهدف الاستفادة من طاقة الطلبة على مستوى الامارة وايجاد برامج ثقافية ووطنية لهم. ـ ما الاستعدادات التي اتخذتها مراكز الدفاع المدني بدبي لمواجهة المعطيات التي يمليها موسم الصيف؟ ـ أولا نحن لا نتعامل مع الحوادث بأسلوب موسمي وثانيا يجب على جميع وسائل الاعلام تفهم دور الدفاع المدني ومهامه ونحن في دولة الامارات وخاصة دبي لا توجد لدينا غابات حتى تكون فترة الصيف مقلقة، وماذا يعني ارتفاع عدد الحوادث في احد فصول الصيف حادثين أو ثلاث حوادث؟ فهذا لا يشكل ظاهرة تستدعي وضع خطط خاصة لفترة الصيف فالصيف في الدفاع المدني كبقية فصول السنة بل أن أحيانا يكون الشتاء هو الأخطر وخاصة بعد نزول الامطار، ثم يجب الا ننسى ان في فترة الصيف تزداد نسبة السفر الى الخارج سواء المواطنين والوافدين وهذا ما يجعل احتمال حدوث الحريق اقل من حيث هذه الزاوية، واحتمالات الحريق في فترة الصيف تعود الى زيادة استهلاك الكهرباء ولكن في المجتمعات الواعية ومنها دبي فهناك تطور في هذا الشأن ترعاه هيئة الكهرباء والماء يتمثل في رفع جودة المواد الكهربائية مثل الأسلاك والتوصيلات الاخرى، واذا كانت هناك استعدادات لمواجهة الصيف فهي ليست من جهة الدفاع المدني لأن الدفاع المدني بدبي يقوم بخدمة طوارئ على مدار الساعة غير انها تكثف في الحالات الطارئة. ـ اوليتم قضية التدريب ورفع كفاءة العاملين في مراكز الدفاع المدني جل اهتمامكم حتى ولد مؤخرا مركز التدريب بالعوير. ما هي الخطوة الثالثة التي تسعون الى تحقيقها؟ ـ قضية التدريب مرتبطة عندنا بانشاء مركز التدريب، ومركز التدريب كفكرة بدأت بملاحظة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع وعليه تم انشاء مركز التدريب بمنطقة العوير. وتطورت الفكرة الى انشاء أول اكاديمية عربية لعلوم الدفاع المدني والذي سيطرح المبنى فيه للمناقصة بعد ستة اسابيع وكلفة الموقع لن تقل عن 14 مليون درهم، اما ما يتعلق بالبرنامج التدريبي فنحن لدينا برنامج متميز عن بقية الادارات الاخرى، ليس فقط على مستوى الدولة وانما على مستوى العالم العربي وشمل دورات في مركز التدريب وهناك برامج تدريبية في المركز نعمل نحن على تطويرها بصورة دائمة ويشمل الناحية البدنية والفنية اضافة الى استفادتنا من معهد التدريب بأبوظبي وكليات الشرطة وخاصة كلية شرطة دبي بالاضافة الى دورات عقدتها الدائرة الاقتصادية ومعهد التنمية والعلوم الادارية بالاضافة الى الدورات الخارجية في كندا وبريطانيا. ـ بدأتم مؤخرا بالدعوة الى تأهيل حراس المباني في دبي لماذا تأخرت الدعوة الى مثل هذا الوقت؟ ـ النقطة الأولى: حارس المبنى يجب ان يستبدل بنظام حراسة المبنى، والنقطة الثانية يجب توصيف مهام حارس المبنى وعلى ضوء ذلك يتم تحديد من الذين يحرسون المبنى وأغلب حراس المباني في الدولة وبنسبة لا تقل عن 90% لا يصلحون لتأدية هذه المهمة اما لكبر السن او عدم اللياقة لهذا العمل أو عدم القدرة للتواصل مع الآخرين او عدم تدربهم على أعمال الطوارئ في المبنى فلا بد من اثارة هذا الموضوع ووضع الضوابط والنظم الخاصة بمهام الحراسة وهي مسألة تؤدي الى رفع مستوى الوقاية في المبنى للحفاظ على الارواح والممتلكات، ولا اعتقد ان هناك صاحب مبنى لا تهمه ارواح من يسكنون في مبناه أو لا تهمة سلامة المبنى اضافة الى ان الحريق في المبنى يثير الكثير من التعقيدات والمشاكل القانونية وعلى سبيل المثال اذا احترق دكان أو شقة في مبنى وادى هذا الى احتراق شقة اخرى فمن المسئول عن تعويض المستأجر الذي انتقلت النار الى شقته سواء خسر أحد افراد عائلته أو خسر أمواله فمن المعوض؟ أهو صاحب العمل المتسببب في الحريق، اذا فحريق المباني لها أبعاد خطيرة وكثيرة ويجب العمل على الحد منها برفع مستوى الوقاية ومنها تدريب حراس المبنى، وهذا التدريب يستغرق فترة مدتها يومين وبكلفة قيمتها 250 درهم يحصل بعدها المتدرب على شهادة تجنبه المخالفة مستقبلا، وقد تمت الدعوة إليه الآن لأن برنامج الوقاية الشاملة بدأ يستكمل مراحله التي تمت بناء على أولويات حتمتها الكثير من العوامل وبالتالي فالآن افضل بكثير من غد. ـ إلى أين وصل مشروع البيت الآمن؟ ـ العمل في مشروع البيت الآمن مازال مستمرا ونتماشى به وفق خطة وجدول زمني ملتزمين به وحتى الآن مازلنا نمشي على الخطة التي وضعناها ونواجه الآن بعض المعوقات والتي تعود بسبب فترة الصيف وذلك لسفر اغلب الأسر، وسوف نبدأ بمواصلة البرنامج للمواطنين والمقيمين على حد سواء قريبا. ـ ما جديد ورشة الدفاع المدني بدبي في مجال التصنيع والانتاج؟ ـ الجديد هو أن دولة الامارات وخاصة دبي بالذات ستشهد عملية تصنيع أول سيارة سلم كهربائي ورافعة انقاذ في القريب العاجل وبذلك تكون دولة الامارات ومن دبي أول دولة عربية تدخل هذا المجال في التصنيع الثقيل لآليات الدفاع المدني حيث يبلغ قيمة مثل هذه السيارة الواحدة من 3 الى 6 ملايين درهم وسوف يتم ادارة المصنع بكوادر وطنية وتحت اشراف دولي من ناحية المعايير والمواصفات المعتمدة. ـ نادي الاطفاء.. لماذا تم انشاؤه وما هي أهدافه؟ ـ الهدف الرئيسي والمباشر هو ابراز دور الدفاع المدني في دولة الامارات ودبي خاصة في مجال التنمية حيث يوجه هذا النادي الرسالة الى ما لا يقل عن 10 ملايين اطفائي في العالم وتسهيل زيارتهم للامارات عبر امارة دبي، ويأتي دور الدفاع المدني هنا لتسهيل مهمة دخول هؤلاء الى الدولة والاشتراك في وضع برامج الزيارة لتشمل مراكز الدفاع المدني والادارة ومركز التدريب وتبادل المعلومات الفنية والتدريبات المشتركة بالاضافة الى البرامج السياحية الاخرى وذلك بالتعاون مع مجموعة جبل علي الفندقية. وسيتم عقد اجتماع مشترك مع كل من ادارة الجنسية والاقامة بدبي بالاضافة الى البحرية الفندقية وهذه الفكرة هي فكرة حضارية ثقافية سياحية واقتصادية ولها فوائد جمة لا تعد ولا تحصى ويبقى المهم هو التنفيذ. ـ ما هو جديد الدفاع المدني بدبي؟ ـ الجديد كثير جدا ومنه قرب موعد افتتاح مركزي القوز والرأس واستبدال الآليات القديمة خلال سنة من الآن ومشروع اضافة طابقين للمبنى الحالي للادارة العامة للدفاع المدني بدبي اضافة الى الاتفاق مع احدى الشركات المتخصصة لانشاء اول مختبر دفاع مدني فني وذلك خلال ستة أشهر من الآن وأخيرا سوف يتم انتاج سيارة الاطفاء فرحة (2) خلال اسبوعين من الآن وسوف يتم ارسالها الى المسجدة الأقصى المبارك وذلك باسم رجال الدفاع المدني في دولة الامارات. حوار: فهد المعمري