القى د. جيمس زغبي مؤسس ورئيس المعهد العربي الامريكي في واشنطن محاضرة يوم الاثنين الماضي بمركز زايد للتنسيق والمتابعة، حول اوضاع العرب الامريكيين في الولايات المتحدة الامريكية، ودورهم السياسي في خدمة القضايا العربية .. وذلك في اطار التعاون بين مركز زايد للتنسيق والمتابعة والمعهد العربي الامريكي في واشنطن. وقد توجه د. جيمس زغبي بالشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، على دعوته الكريمة لالقاء محاضرة في مركز زايد للتنسيق والمتابعة، عن اوضاع العرب الامريكيين في الولايات المتحدة. حضر المحاضرة السفير الالماني، ومندوبة السفارة الامريكية لدى دولة الامارات، ومحمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة، حيث قدم المحاضر لممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية في الامارات، وقال ان المعهد العربي الامريكي في واشنطن، الذي يرأسه د. زغبي يعتبر هيئة ابحاث خاصة بالعرب الامريكيين، ويواصل جهوده لخدمة العلاقات العربية ـ الامريكية. وقال المحاضر ان دولة الامارات تتميز بأنها الدولة التي حظيت بعدد كبير من السفراء الامريكيين ذوي الاصول العربية، وهذا يعتبر دليلا ملموسا على تزايد اشتغال الامريكيين العرب بالعمل السياسي الامريكي، والانغماس في خضم العمل العام الامريكي الرئيسي. واضاف ان تعيين سفراء من اصول عربية في الامارات لدليل على الاحترام الذي تكنه الولايات المتحدة الامريكية لهذا البلد. واعرب عن سعادته عندما شكل الرئيس الامريكي السابق كلينتون وفدا لتمثيل الولايات المتحدة الامريكية منذ ست سنوات، في احتفالات العيد الخامس والعشرين لقيام دولة الامارات، وكان اثنان من الوفد من قيادات الامريكان العرب، فعبر الرئيس كلينتون بذلك عن مدى احترامه للجالية العربية في امريكا وكيف انها تقوم بدور الجسر في بناء العلاقات بين امريكا وهذه المنطقة. واضاف ان الوقت القصير الذي امضاه هذه المرة في الامارات كان مليئا بالتجارب الطيبة والاشياء الرائعة. وقال د. زغبي ان الجالية العربية في الولايات المتحدة مكونة من 3.5 ملايين نسمة، ولكن 80% منهم مولودون في الولايات المتحدة، واحساسهم بالارتباط بمنطقة الشرق الاوسط ليس بالمستوى المطلوب. وذلك يعطل مساعينا لبناء دور سياسي فعال لان الاجيال الاولى والثانية والثالثة للمهاجرين العرب الذين وصلوا الى امريكا قبل او اثناء الحرب العالمية الاولى ليس لديهم الارتباط الكافي بالوطن العربي. اما من ساعدهم الحظ وتمكنوا من زيارة الوطن فقد ساعد ذلك على نمو الحس بالارتباط بهذه المنطقة من العالم واصبح لديهم تفهم لقضاياها، واحساس عميق بالانتماء يمكنهم من التصدي للدفاع عنها عند عودتهم الى الولايات المتحدة الامريكية .. ولقد كانت لدي فكرة منذ زمن بعيد لمساعدة عدد من المواطنين الامريكيين من اصل عربي لزيارة وطنهم العربي، وقمت انا وأخي وبدون مساعدة من احد باحضار 24 من ابناء عمومتنا لزيارة لبنان، ولقد كانت اكثر تجربة مؤثرة شاركت فيها. كل شيء رأوه حرك مشاعرهم التي استثارها الناس الذين قابلوهم والعائلات التي اجتمعوا بها والقضايا التي كانت تناقش بتوسع من حولهم، التجربة لم تفتح اعينهم فقط ولكنها انعشتهم فكريا كذلك، واصبحوا بعدها ملتزمين تجاه قضايا الوطن وصاروا يناقشون الطريقة والاسلوب اللذين سيقابلو بهما ممثليهم في الكونجرس عند عودتهم ليناقشوهم في صلب القضايا التي تعرفوا عليها وتحريك قضايانا الى الامام. وعن التحديات التي تواجه العرب الامريكيين حاليا، قال انه بالرغم من عدم وجود انتخابات رئاسية هذا العام او انتخابات للكونجرس، الا انه توجد انتخابات اخرى، اكثر اهمية من الانتخابات الرئاسية، ففي ميتشجان على سبيل المثال سيكون هناك انتخاب عمداء على امتداد ميتشجان، وهذه الولاية بها عدد كبير من العرب، والعمدة مهم في حياة الناس اكثر من عضو الكونجرس. وهناك ايضا انتخابات حاكم ولاية في ولايتين هاميتن هما فرجينيا ونيوجرسي. وهناك انتخابات في نيويورك وبالرغم من انها محلية ولكنها تهييء لانتخابات اكبر لاختيار العمدة، وهنا أيضا عدد كبير من العرب، وكما تعلمون فإن هنا يوجد عدد كبير ايضا من اليهود. والعرب الامريكيون فاعلون في كل هذه الانتخابات، ولهم 600 الف شخص مسجلين في قاعدة بياناتنا. واعتقد ان عدد العرب المسجلين يزيد على مليون. ان العدد المسجل في قاعدة بياناتنا والذي هو 600 الف عربي امريكي يعتبر قاعدة جيدة. وتذكروا ان وسائل الاعلام في العام الماضي تحدثت كثيرا عن اهمية الاصوات العربية. لقد اخذ منا العمل عشرين سنة للوصول الى هذه النقطة: قمنا بتسجيل الاشخاص واحدا واحدا من مدينة الى اخرى. وهذه المرة خاطب المرشحون الامريكيون الاربعة الاساسيون للرئاسة الامريكية العرب، وعندما بقي آل جور وبوش خاطب كل منهما العرب، وحتى ليبرمان عندما تم ترشيحه لمنصب نائب الرئيس التقى بالعرب الامريكيين وتحدث اليهم ليعرفهم من هو ماذا كان ينوي ان يفعل. وتابع المحاضر بقوله: ان للعرب الامريكيين عددا كبيرا في ميتشجان وفي اوهايو وفي بنسلفانيا ونيوجرسي، وكل هذه ولايات هامة بها عدد كبير من العرب يستطيعون ان يحددوا نتيجة الانتخابات. وتستمر هذه السنة المجهودات بينما نحن ندخل الانتخابات المحلية. وهناك احصاء سكاني كل عشر سنوات في الولايات المتحدة، ويحدد هذا الاحصاء عدد اعضاء الكونجرس عن كل ولاية. وهذا يعني ان كل ولاية يتحدد فيها بعد كل احصاء عدد النواب الذي تكتسبه او الذي تفقده. ونحن نستطيع ان نعيد رسم خريطة الانتخابات. واوضح ان العرب الامريكيين قدموا عدة مواضيع للادارة الامريكية الجديدة وتقابلنا عدة مرات مع وزير الخارجية كولن باول الذي تحدث الينا في مناسبة منح جائزة روح العمل الانساني التي ترعاها مؤسسة العرب الامريكيين، ولقد تناقشنا معه قبل زيارته للمنطقة. وكانت هناك ثلاثة لقاءات على مستوى مساعد وزير الخارجية، وثلاثة اجتماعات مع اعضاء الأمن القومي، وقد تراوحت المواضيع التي تم نقاشها بين قضية سلام الشرق الاوسط الى قضية لبنان وموضوع العقوبات على العراق. وقدمنا اوراقا تعكس آراءنا حول كل هذه القضايا. خاصة موضوع العراق الذي نعتقد ان من الضروري ان تتخذ الادارة الجديدة اجراءاً بشأنه بدلا من مشروع العقوبات الذكية الفاشل. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: