بدأت دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط تنفيذ برنامج كامل لخصخصة كافة مشاريع الصرف الصحي بأبوظبي والمناطق الخاضعة اداريا للبلدية ويشمل البرنامج تسليم كافة المشاريع لادارتها من قبل شركات خاصة ولا يقتصر البرنامج على ادارة محطات التنقية فحسب. صرح بذلك لـ «البيان» سعيد تريس المزروعي الوكيل المساعد ببلدية ابوظبي وتوقع انتهاء هذا البرنامج قبل نهاية العام الجاري. واشار ان الخصخصة ستتم وفق تعاقد قانوني بين البلدية والشركات التي يتم ارساء عقد الخصخصة عليها. وذكر المزروعي ان كافة مشاريع الصرف الصحي للمساكن الشعبية في المدن الجديدة ومناطق الامتداد العمراني بمدن الرحبة والباهية وشوامخ والشهامة الجديدة وكذلك التجمعات السكنية بالمنطقة الغربية قد تم الانتهاء منها وكذلك غياثي. واوضح ان مشاريع الصرف الصحي لمراحل انجاز المساكن والتي تبلغ حوالي ألف مسكن شعبي في المدن السكنية الجديدة وهي الجاهلية، الحيلية، معزز سيتم الانتهاء منها بالتزامن مع بدء تسليم مراحل المشاريع لبلدية أبوظبي. واكد المزروعي ان مخطط التعمير الاسكاني الذي تنفذه البلدية بالتعاون مع الدوائر والجهات الحكومية الاخرى يتضمن عدم تسليم المساكن الشعبية الا بعد الانتهاء من كافة مراحل مشاريع الصرف الصحي الخاصة بها. وقال: ان لجنة مشاريع الصرف الصحي بالبلدية تسعى الى تكريس سياسات كفيلة بالارتقاء بالبنية التحتية لشبكات الصرف الصحي وفق ارقى المواصفات العالمية والمقاييس وتعمل على المحافظة على كفاءة تشغيل هذه المشاريع وصيانتها بشكل جيد مشيرا الى ان برنامج الخصخصة يصب في هذا التوجه. وأضاف: في اطار سياسة الخصخصة الكاملة بالمرحلة الماضية احالة اعمال محطات الصرف الصحي ومحطات التنقية في بينونة ومدينة زايد والمرفأ الى احدى الشركات الوطنية المؤهلة وتم تمديد التعاقد معها حتى عام 2004 وكذلك تم احالة اعمال شبكة الصرف في هذه المناطق الى شركة اخرى اجري التعاقد معها لمدة خمس سنوات ابتداء من العام الماضي. وعن اهمية هذه الاجراءات المتزامنة مع اعتماد مشروع رفع كفاءة محطات تنقية المياه في بينونة ومدينة زايد والمرفأ قال المزروعي: حظيت المنطقة الغربية باهتمام كبير ورعاية من صاحب السمو رئيس الدولة ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي القائد الاعلى للقوات المسلحة وانعكاسا لهذا الاهتمام وجه الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس البلدية بضرورة ارساء البنية التحتية القادرة على استيعاب حجم النمو والتطوير والتحديث ويأتي مشروع رفع كفاءة محطات تنقية المياه في بينونة ومدينة زايد والمرفأ تجسيدا لهذا الاهتمام والرعاية ولا شك ان هذا المشروع بمواصفاته وأهدافه يحمل الكثير من الامكانيات التي تؤهل هذه المحطة لتكون قادرة على تغطية الاحتياجات اللازمة والضرورية لسد الطلب المتزايد على مياه الشرب والري لمواكبة النهضة الزراعية الكبيرة في المنطقة الغربية. واكد المزروعي ان مشاريع البنية التحتية للصرف الصحي بهذه المناطق تغطي الزيادة المتوقعة في النمو السكاني والتي تقدر بحوالي 50 ألف نسمة حتى عام 2025. واستعرض المزروعي انجازات برنامج الخصخصة بأبوظبي العاصمة خلال السنوات الماضية قائلا: في ابوظبي وضمن محطات الضخ والصرف الصحي والسطحي بالجزيرة احيلت عام 1999 اعمال تشغيل وصيانة محطات الضخ السطحي والصحي بأبوظبي وعددها 78 محطة الى احدى الشركات الوطنية وفي محطة التنقية بالمفرق احيل العام الماضي اعمال تشغيلها كذلك لشركة اخرى مؤهلة وعلى مستوى محطات الضخ الصحي والسطحي بالاراضي الرئيسية فستشمل عقد اعمال تشغيل وصيانة محطات الضخ والصرف الصحي والسطحي وعددها 119 محطة ضخ صحي وسطحي ومحطة أوكسجين الى شركة وطنية بتعاقد لمدة خمس سنوات. وأضاف: اما شبكة الصرف الصحي داخل وخارج جزيرة ابوظبي فمن المقرر طرح عقد تشغيل وصيانة شبكة الصرف الصحي والسطحي داخل الجزيرة خلال العام الحالي وطرح كذلك عقد تشغيل وصيانة شبكة الصرف الصحي والسطحي بالاراضي الرئيسية حيث من المخطط ان تكون مدة التعاقد للعقود المذكورة خمس سنوات وبذلك يكون قد اكتمل تطبيق وتعميم سياسة الخصخصة على جميع ممتلكات ومرافق الصرف الصحي بأبوظبي. واكد ان لجنة الصرف الصحي تأخذ بعين الاعتبار تأسيس بنية تحتية عملاقة قابلة دائما للتطوير والتحديث والتوسيع وذلك لتتواءم مع حجم التطور والنمو الحاصل على المحاور الانمائية والانشائية حيث لم تغفل اللجنة اي جانب من جوانب تكاملية مشروع البنى التحتية حتى غدت تجربة العاصمة في هذا المجال نموذجا ناجحا لمشاريع التنمية الشاملة في البنى التحتية للمدن والتجمعات العمرانية والصناعية. تجدر الاشارة بأن مشاريع الصرف الصحي ومحطات التنقية تتجاوز كلفتها مليارات الدراهم. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: