يظهر دور المرأة بارزا ولافتا في الدورة الرابعة لمفاجآت صيف دبي، بعد أن تمكنت خلال السنوات الماضية من تكريس وجودها الفاعل في تنظيم الأحداث والاشراف عليها. وتتوزع النساء المواطنات المساهمات في انجاح هذا الحدث على مختلف اماكن الفعاليات، وفي مركز عملهن سواء في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أو في الدوائر الحكومية التي تنظم المفاجآت العشر. وليس أدل على تفوق المرأة الاماراتية في مثل هذا العمل من تسليم ليلى سهيل ادارة مشروع مفاجآت صيف دبي، بعد ان برهنت على مقدرة استثنائية في العمل من خلال مهرجان دبي للتسوق. وتقول ليلى: «لقد أثبتت المرأة والفتاة الاماراتية قدرتها على العطاء والعمل في مختلف المجالات، لا سيما في أحداث دبي السياحية، لذلك تبذل الطالبات المتطوعات والموظفات المتفرغات اقصى جهودهن لتقديم خبرتهن وامكانياتهن في العمل». ميثاء وسهيلة صقر بدأتا العمل كمتطوعات في مهرجان دبي للتسوق من خلال اشرافهن على معرض اقامته كلية دبي التقنية العليا للبنات لصالح مرضى السرطان، فأثبتتا جدارة وكفاءة في العمل قادتهما الى العمل الثابت في المهرجان وفي مفاجآت صيف دبي». وتقول ميثاء التي تعمل كمنسقة ادارية: «ان الفضل يعود لوالدي الذي علمنا منذ الصغر على ان نعتمد على أنفسنا وان نتحمل مسئولية مستقبلنا، الأمر الذي شجعنا على العمل، وقد أعطينا كل و قتنا له، واليوم عائلتنا تفخر بنا وما نقوم به». بدورها قالت سهيلة التي تعمل كمنسقة مع اللجان: «لا شك ان ضغط العمل كبير جدا في حدث مثل مفاجآت صيف دبي. الا اننا سرعان ما اعتدنا عليه، لأنه عمل جميع وممتع، ويتضمن التنسيق مع مراكز التسوق لوضع برامج الفعاليات، وتوجيه المتطوعين الى المهام المطلوبة منهم». واضافت: «هناك العشرات من الأشياء التي يجب القيام بها يوميا، الامر الذي يتطلب تركيزا كبيرا، لكنني احب العمل، واشعر كل يوم انني اتعلم الجديد والمفيد الذي يساهم في تطوير عملي وخبرتي». ويظهر الحماس على المتطوعات اللاتي يتوزعن على مختلف الأماكن التي تشهد فعاليات مفاجآت الصيف ومنها مدينة مدهش الترفيهية، وتقول رابية آل رحمة (21 سنة) التي تخرجت من كلية دبي التقنية للبنات، وتتولى الاشراف على بعض الاركان في مدينة مدهش: «لا يتعبني العمل لوقت طويل، وقد اعتادت عائلتي على عملي لساعات طويلة، لا سيما وأني كنت اقضي اوقاتا طويلة في الكلية اثناء الدراسة، وهم يعلمون كم احب هذا العمل لذلك لا يعترضون عليه». اضافت: «زميلاتي اللاتي تخرجن معي يعملن في وظائف لا تتطلب منهن الدوام سوى ساعات محددة تتراوح بين خمس وثماني ساعات، ويتفاجأن حين يعلمن عدد الساعات التي اعمل فيها وحجم المسئولية المعطاة، حتى بتن يطلقن علي اسم «رابية مفاجآت صيف دبي». اما لطيفة أهلي التي تعمل منسقة في ركن الفن داخل مدينة مدهش فكانت قد اختيرت كأفضل طالبة في كلية الفنون في جامعة زايد، تقول: انها المرة الاولى التي اعمل فيها، وأنا أعمل لساعات طويلة من الصباح حتى المساء، ولا أشعر بالتعب لأني احب العمل كثيرا وأحب الاطفال بشكل خاص، وأحاول ان اوظف كل ما تعلمته في الجامعة في عملي الحالي». أما خلود صالح (19 سنة) فتعمل داخل استديو مدينة مدهش وهي تدرس الفنون الجميلة وتعتبر عملها التطوعي الطريقة الافضل لاكتساب الخبرة، فمن خلال العمل مع أصحاب الخبرة والكفاءات لا شك أنها ستتعلم الكثير. وتتمنى أن تتفرغ للعمل في مفاجآت صيف دبي في العام المقبل». وبرأي عفره محمد فان العمل التطوعي في مفاجآت صيف دبي يفتح الافاق أمام تعلم المهارات الجديدة، من خلال التنوع وامكانية التعرف على مجالات مختلفة من اقنية العمل، والالتقاء بعدد كبير من الاشخاص والمسئولين الامر الذي يمنح المتطوعات فرصة فريدة لاكتساب الخبرة الواسعة. كما ان الانسجام بين فريق العمل يضفي الكثير من المتعة على العمل. يذكر أن أكثر من 100 طالبة يعملن كمتطوعات في مفاجآت صيف دبي، ويساهمن بشكل كبير في انجاح الحدث.