اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة نظام التعليم المسائي في جامعة الشارقة، كما اعتمد فصل كلية الشريعة والقانون الى كليتين احداهما للشريعة والدراسات الاسلامية والاخرى للقانون. وذلك اعتبارا من بداية العام الجامعي الجديد 2001 ـ 2002. اعلن ذلك الدكتور عصام حسن زعبلاوي مدير الجامعة مضيفا ان قرار صاحب السمو الرئيس الأعلى الاول سوف يمكن الجامعة من المضي قدما في تحقيق رسالتها في تطوير الطاقات البشرية، وتمكين العدد الاكبر من الطلاب والطالبات من استكمال دراساتهم الجامعية حتى يتمكنوا من الاسهام بفعالية اكبر في عمليات التنمية الشاملة المباركة التي تعيشها الدولة بشكل عام وإمارة الشارقة على نحو خاص. وقال ان هذا المشروع سوف يحقق جملة من الاهداف من بينها تمكين الطلبة ممن لم يستطيعوا الالتحاق بالجامعة لظروف حالت دون ذلك كارتباطهم بالعمل الوظيفي، من استئناف تعليمهم الجامعي حيث يمكنهم الآن وبموجب نظام التعليم المسائي من تجاوز هذه العقبة دون ان تتأثر وظائفهم او اعمالهم ايا كانت. كما ان هناك الكثيرات من المواطنات اللواتي لن يتمكن من استكمال تعليمهن الجامعي بسبب ظروف عائلية او اسرية حالت دون ذلك، فقد بات بامكانهن الآن ان يتجاوزن هذه الظروف. كما يهدف النظام الى اتاحة فرصة التعليم الجامعي امام المواطنين الموظفين ممن عملوا لدى مؤسسات حكومية او خاصة على أساس شهادة الثانوية العامة وباتت وظائفهم تتطلب المؤهل الجامعي او انهم يحتاجون لهذا المؤهل حتى يتمكنوا من التقدم والترقية في سلك العمل. وأضاف ان الجامعة وحتى تحقق هذه الاهداف فإنها سوف تطرح اعتبارا من بداية العام الجامعي الجديد عددا من برامجها للدراسات المسائية وستكون هذه البرامج هي نفسها التي تقدمها في اطار برامجها للتعليم الصباحي، وستطبق عليها نفس معايير الالتحاق والرسوم المتبعة في الجامعة. مشيرا الى ان الجامعة التي حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على توفير كل متطلباتها لتكون صرحا اكاديميا وعلميا وشامخا توفر البنية التحتية الكاملة للبدء بمثل هذا المشروع وذلك بتوفر قاعات التدريس والمختبرات وأجهزة الحاسوب وغيرها من مستلزمات العمل الاكاديمي والعلمي. كما ستتولى الهيئة التدريسية العاملة لديها في الفترة الصباحية تنفيذ الخطط الدراسية اللازمة في اطار تدابير محكمة تتخذها ادارة الجامعة في وضع جغرافية المحاضرات الزمانية والمكانية مشيرا الى ان برامج التعليم المسائي تبدأ يوميا من الساعة الرابعة من عصر كل يوم وحتى الساعة التاسعة من مسائه. وعن التخصصات التي ستطرح من خلال هذا النظام قال مدير الجامعة: سيتم طرح عدد من التخصصات من بينها: تخصصات الشريعة، القانون، اللغة العربية وآدابها، اللغة الانجليزية وآدابها، علم الاجتماع، التاريخ، علم الحاسوب، علم الاتصال، بالاضافة الى تخصصات بكلية العلوم الصحية. وعن الاهداف الموجبة لفصل كلية الشريعة والقانون الى كليتين اوضح د. زعبلاوي: ان التخصصات المتاحة في كل قسم من القسمين متعددة ومتنوعة ويمكن ان تشكل كيانا اكاديميا مستقلا فتخصصات الشريعة متعددة فمنها على سبيل المثال: الفقه واصوله ـ اصول الفقه والفقه المقارن، الكتاب والسنة ـ التفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه، العقيدة ومقارنة الاديان، الدعوة والارشاد... وغيرها من التخصصات، كذلك الامر بالنسبة لتخصصات القانون والتي منها: القانون المدني، القانون الدولي، القانون التجاري، القانون الجنائي.. وغيرها من التخصصات. ثم ان دراسة القانون تتطلب معرفة باللغة الانجليزية، وهذا يتطلب بالتالي تدريس بعض المساقات من مواد القانون بهذه اللغة، كما ان الشركات والمؤسسات والمنظمات الدولية تطلب معرفة اكثر تخصصا ولا سيما في قضايا الملكية الفكرية والقانون الدولي والتجاري.. وغيرها، كما ان متطلبات سوق العمل قد تغيرت كثيرا في السنوات الاخيرة، حيث ظهرت الحاجة الى ما يسمى بالتخصص الرئيسي والتخصص الفرعي، كأن يكون التخصص الرئيسي في القانون مثلا والفرعي في ادارة الاعمال، او الرئيسي في الهندسة المدنية والفرعي في القانون، ولا سيما في مجالات ادارة المشاريع، فضلا عن ان كثيرا من الجامعات العربية العريقة لا تجمع بين هذين المجالين لنفس الدواعي.