افتت ادارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بعدم سريان احكام قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1977م (في شأن نظام تخصيص سكن في أبوظبي للمواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية) على موظفي صندوق الزواج. جاء ذلك في رد الادارة على طلب صندوق الزواج بالافادة في الرأي القانوني بشأن مدى استحقاق العسكري المتقاعد «احد الموظفين في الصندوق» لعلاوة بدل الاثاث والذي تفيد وقائعة بان السيد المذكور تم تعيينه في مؤسسة صندوق الزواج بدرجة 2/ 2 ثم رقي الى درجة 2/ 1 وتم تخصيص سكن له من قبل الصندوق ولكن لم يصرف له بدل اثاث وبعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم (21) لسنة 1999 في شأن العسكريين المتقاعدين تقدم بطلب لصرف بدل اثاث في ضوء احكام قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1977م في شأن تخصيص سكن في أبوظبي للمواطنين العاملين في حكومة الاتحاد. وردا على ذلك افادة ادارة الفتوى والتشريع بأن المادة رقم (5) من القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م في شأن انشاء صندوق الزواج قد حددت اختصاصات مجلس الادارة ونصت في البند رقم (2) منها على ما يلي: «اقتراح اللوائح الادارية والمالية والفنية اللازمة لسير العمل في الصندوق ورفعها الى وزير العمل والشئون الاجتماعية لعرضها على مجلس الوزراء لاقرارها». وبناء على ذلك فقد اصدر مجلس الوزراء الموقر قراره رقم (6) لسنة 1993 في شأن اللائحة المالية لصندوق الزواج ونص في المادة رقم (1) منه على اختصاصات مجلس الادارة حيث اورد في البند (9) النص الخاص بتحديد رواتب ومكافآت موظفي ومستخدمي الصندوق وفقا لاحكام قانون الخدمة المدنية. وبالرجوع الى قانون الخدمة المدنية نجد انه لم يتضمن احكاما خاصة بمنح السكن او بدل السكن اوبدل الاثاث وانما احال في مادته رقم (120) الى مجلس الوزراء حيث نصت هذه المادة على انه «تصدر النظم واللوائح المكملة لهذا القانون بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح مجلس الخدمة المدنية». وبناء على ذلك فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (16) لسنة 1976م حيث نص في المادة رقم (1) منه على انه «يمنح الموظفون والمستخدمون المواطنون العاملون في الحكومة الاتحادية بدل السكن بالنسب الآتية: 40% من المرتب الشهري الاساسي للموظف او المستخدم الاعزب و 60% من المرتب الشهري الاساسي للموظف او المستخدم المتزوج. وعليه فقد قرر هذا النص منح بدل السكن لجميع الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية اما قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1977م في شان نظام تخصيص سكن في أبوظبي للمواطنين العاملين في حكومة الاتحاد فإنه صدر بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وليس تنفيذا لاحكام قانون الخدمة المدنية وهو ما يعني عدم سريان احكامه في ضوء التقييد السالف ذكره في المادة رقم (1) من اللائحة المالية لصندوق الزواج هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فقد نصت المادة رقم (1) من قرارمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1977م المشار اليه سابقا الى انه «تسري احكام هذا النظام على الموظفين من مواطني الدولة الذين يعملون بالوزارات الاتحادية في أبوظبي او العين وفقا للشروط والاوضاع المبينة بالمواد التالية». كما نص في المادة رقم (3) منه على ان «يستحق الموظف الذي تسري في شأنه احكام هذا النظام من تاريخ تسلمه المسكن منحه اثاث قدرها (30.000) ثلاثون الف درهم للمتزوج و (15.000) الف درهم للاعزب. واقتصر تعديل القرار سالف الاشارة اليه والذي صدر بقرار مجلس الوزراء رقم (252/ 6) لسنة 1979م. على اضافة الدوائر الحكومية الاتحادية الى المستحقين المنصوص عليهم في قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1977م ولما كان صندوق الزواج حسب قانون انشائه عبارة عن مؤسسة عامة لها الشخصية الاعتبارية المستقلة كما نصت على ذلك المادة رقم (1) من القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م المشار اليه الامر الذي يعني انه ليس من قبيل الوزارات ولا الدوائر الحكومية وبالتالي فان قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1977م لا يسري على موظفي مؤسسة صندوق الزواج وحيث ان المادة رقم (5) من القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م المشار اليه قد خولت مجلس ادارة الصندوق اقتراح اللوائح المالية وقد صدرت اللائحة المالية دون تقرير لبدل الاثاث محيلة الى قانون الخدمة المدنية الذي لم يتضمن الحكم المطلوب وانما احال الى قرار مجلس الوزراء في هذا الشأن والذي صدر دون تنظيم لأحكام بدل الاثاث. وبتطبيق ذلك على الحالة المفروضة ترى ادارة الفتوى والتشريع بانه لا يمكن تقرير بدل الاثاث لموظفي مؤسسة صندوق الزواج ويمكن احالة الامر الى مجلس الوزراء لتقرير استحقاقهم لهذا البدل في ضوء تعديل اللائحة المالية للصندوق التي تضمنت حكم الراتب والمكافأة المقررة في الخدمة المدنية. أبوظبي ـ عبد الله خازر: