اكد الدكتور عوض مختار الدياربي الباحث بنادي ضباط الشرطة بأبوظبي ان العمل الشرطي اليوم لم يعد يقتصر على الواجبات التقليدية المعروفة على مر العصور، بل انه قد فرض عليه ان يتعداها ليأخذ نظاما اوسع بكثير مما كان عليه الحال في السابق نظرا للتغيير الجذري الذي حدث في البيئات المجتمعية. وقال في دراسة حديثة له حول فاعلية برنامج الشرطة المجتمعية في استثمار وقت الفراغ لدى الشباب في الامارات انه من الطبيعي ان يفرض نظام شرطة المجتمع نفسه كمفهوم جديد واسلوب حديث ومتقدم يهدف بشكل رئيسي الى توأمه الشرطة مع المجتمع بهدف حماية شرائح المجتمع من الآفات والاخطار الاجتماعية. واضاف ان كسب ثقة افراد المجتمع والحصول على تأييدهم ومشاركتهم اصبح من اهم العوامل التي تعيين الشرطة على اداء واجباتها وتنفيذ مهامها الا ان تحقيق هذا الهدف يتطلب دعم وتوثيق الصلة بين الشرطة والجمهور وصولا الى توفير وتقديم افضل الخدمات الشرطية بتطبيق المباديء العلمية لنظام الجودة الشاملة في فلسفة وطرق استثمار وقت الفراغ لمواجهة انعكاسات التكنولوجيا الحديثة في القرن المقبل وذلك من خلال برنامج للشرطة المجتمعية لاستثمار وقت الفراغ لتطبيق فلسفة العمل الشرطي في خدمة المجتمع. وقال ان برنامج الشرطة المجتمعية لاستثمار وقت الفراغ للشباب الاماراتي يهدف الى تطبيق فلسفة العمل الشرطي في خدمة المجتمع وتدعيم مباديء توجيه العمل الشرطي لخدمة المجتمع بمشاركة الشباب في القيادة من خلال اداء جماعي لحل مشكلات الشباب ووضع الحلول المناسبة لها بالاضافة الى ذلك. واوضح ان الاهتمام بقطاع الشباب في العالم العربي عامة وفي دولة الامارات خاصة اصبح مطلبا ضروريا بل فريضة واجبة من اجل توفير اهم مقومات نجاح وفاعلية التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الدولة لمواكبة التغيرات والتطورات الحديثة على الساحة العالمية في ظل عصر التقدم العلمي المذهل والنهضة التكنولوجية الواسعة وثورة الاتصالات والقنوات الفضائية وشبكات المعلومات العالمية. مشيرا الى ان عالما تلك بعض ملامحة الثقافية والمعرفية يسعى بلا جدال الى توفير الوقت والجهد في الاداء والانجاز والوصول الى نتائج دقيقة ومحسوبة يتطلب تغيير نمط تفكيرنا تجاة تنمية الطاقات والقدرات الابداعية للشباب الاماراتي لاحداث تغييرات فإنه يهدف ايضا الى تطبيق مبدأ التشاور مع المجتمع بشأن المستوى المناسب للخدمات الشرطية لتقديم خدمات اكثر تميزا بأقل تكلفة ممكنه وتزايد الثقة بين الشرطة والمجتمع والتواصل الى افضل الممارسات وفتح خطوط الاتصال مع المجتمع وتبادل المعلومات. وقال ان فعاليات البرنامج تتضمن مشاركة الشباب في القيادة والعمل الشرطي وتطبيق مبدأ التشاور بين الشرطة والمجتمع ورفع اللياقة البدنية للشباب وتدريبهم على مهارات الميدان الشرطية وفنون الرماية والفروسية والسباحة والرياضات المختلفة المحببة اليهم في وقت الفراغ والتعريف بعمل الشرطة ووظائفها في الادارات والاقسام المختلفة والانخراط في دورات تدريبية للحاسب الآلي واللغة الانجليزية اضافة الى الزيارات الميدانية لمختلف الدوائر والجهات العاملة في خدمة المجتمع والتعرف على نظام عملها ودورها المتميز في خدمة المجتمع. وحول المدى الزمني للبرنامج يرى الدكتور مختار الدياربي انه يستغرق نحو 5 اسابيع ويحدد ايام السبت والاحد والاثنين اسبوعيا لمشاركة الشباب في القيادة والعمل الشرطي بالادارات والاقسام المختلفة بشرطة أبوظبي ويحدد يوم الاثنين اسبوعيا للزيارات والرحلات التي تم تنظيمها للشباب المشارك في البرنامج ويحدد يوم الاربعاء والخميس اسبوعيا للانشطة الرياضية والثقافية والتدريب على الرماية والفروسية والسباحة، مشيرا الى انه يتم تقويم ومتابعة البرنامج من خلال لجنة مشكلة من الادارة العامة لشرطة أبوظبي وذلك بهدف التعرف على مدى تحقيق البرنامج لاهدافه والمعوقات التي صادفت التنفيذ ومقترحات حلها وتوجيه ومتابعة العاملين بالبرنامج والاشراف على اجراء المتابعة لفعاليات البرنامج. واشار الى ان توجيه العمل الشرطي لخدمة المجتمع تمثل فلسفة متعددة الابعاد وتعتبر ضرورية لمستقبل الشرطة ومن ثم فمع توجيه العمل الشرطي في جوهره لخدمة المجتمع بدا التحول نحو لم شمل الشرطة والمجتمع. واكد ان تحول جهاز الشرطة من النموذج التقليدي الى خدمة المجتمع لا يعني بحال التخلي عن مسئوليته الاولى المتمثلة في منع وضبط الجريمة والتي تعتبر جوهر مهمته الاساسية التي انشيء من اجلها ولكن بين ان تقوم الشرطة بمنع وضبط الجريمة تنفيذا لنصوص القانون وامتثالا لاحكامه في اطار اداء الواجب والوفاء بالمسئولية وبين ان تقوم بأداء دورها القانوني في ظل مفهوم خدمة المجتمع الذي انشيء جهاز الشرطة من اجله وخدمة الانسان الذي يعد بحق مستهدف كل الخدمات. واوضح ان المشاركة مع المجتمع تعتبر احد المباديء الاساسية في توجيه العمل الشرطي لخدمة المجتمع فالمشاركة تنطوي على تنمية عملية التفاعل بين الشرطة والمجتمع اينما وجدت الجريمة او المشكلات الاجتماعية مع العمل على حلها وتسعى الشرطة المجتمعية جاهدة لاقامة بيئة عمل نشطة يمكن من خلالها تحقيق المشاركة في مجال المعلومات وعبء العمل والاهتمامات والحلول والامكانات والمسئولية من اجل تحقيق حياة افضل. ويرى ان منهج حل المشكلات الذي تتبناه الشرطة المجتمعية في تقويم الخدمة يركز على توفير افضل الخدمات المتميزة من خلال تفهم احتياجات العملاء ومتطلباتهم وتوقعاتهم مع استخدام اساليب المشاركة حتى كان ذلك ممكنا مؤكدا الى ان هذا البرنامج يهدف الى مساعدة رجال الشرطة على توقع المشكلات ومنع انتشارها بالاضافة الى العمل على حلها من خلال اجراء المشاورات فيما بين الاجهزة المختلفة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: