في اطار فعاليات الملتقى الطلابي الصيفي الثامن تستضيف جزيرة السمالية والشهيرة بـ «سلطانة الجزر» كما اطلق عليها الشاعر فواز الشروقي، حوالي 360 طالبة يشاركن في انشطة وبرامج نادي تراث الامارات الفرع النسائي بأبوظبي. وفي رحلة برية بحرية يكتشف الزائر لهذه الجزيرة الساحرة من الوهلة الاولى رحابة المكان واستحضار الماضي بمفرداته الاصيلة وعبقه المفعم على ساحلها وواحتها الخضراء. وجزيرة السمالية اختيار موفق لاقامة الملتقى الصيفي نظرا لاتساعها واستيعابها لنشاطات كثيرة مثل الفروسية والرماية والحدائق الخاصة باقامة الانشطة الخفيفة مثل الالعاب الشعبية وغيرها بالاضافة الى وجود صالات مجهزة بالالعاب المسلية مثل البلياردو وتنس الطاولة وغيرها. وتقول منى الحوسني مديرة نادي تراث الامارات الفرع النسائي بأبوظبي بالانابة: الملتقى الطلابي الصيفي بجزيرة السمالية يحقق للطالبات من خلال برامجه وانشطته المتجددة والمتغيره العديد من الاهداف ومنها غرس واحياء القيم والعادات الاصيلة بالاضافة الى شغل اوقات الفراغ لدى بناتنا بما يعود عليهن بالنفع والفائدة. وربطهن بتراث الامارات وتعريفهن بتاريخ وماضي الاجداد ذلك الى جانب المساهمة في اعداد الفتاة اعدادا اسريا وتأكيد دورها في الاسرة والمجتمع وتنمية بعض المهارات في المجال الادبي والعلمي والرياضي وفي مجال الفنون والاعمال اليدوية. وتضيف: منذ اربع سنوات وهو عمر نادي تراث الامارات الفرع النسائي والنادي يعمل على توجيه نشاطه وتركيزه على الطالبات في مختلف المراحل العمرية والدراسية. وهذا العام ينطلق النشاط الصيفي تحت شعار «صيف كالذهب» وبناء على هذا الاسم تم اختيار البرامج تبعا لاسماء مصوغات المرأة في الماضي مثل برنامج «الدلال، وبرنامج المرتعشة، وبرنامج المرية، وبرنامج الطاسة، وبرنامج الشغاب، وبرنامج الحيول» وجميعها اسماء تراثية تقوم على توطيد العلاقة بين فتاة اليوم وتاريخها وثقافتها باسلوب شيق وجذاب. وهذه البرامج خاصة بطالبات المرحلة الاعدادية والمرحلة الثانوية وهناك برنامج خاص بطالبات المرحلة الابتدائية «رياحين التراث». وتؤكد منى الحوسني على ان جزيرة السمالية فرصة كبيرة للطالبات لممارسة الرياضات المتنوعة واقامة نشاطات مرتبطة بتراثهن وخاصة ان الجزيرة يتوفر بها كافة الامكانات بداية من وسائل المواصلات الحديثة ووصولا الى وجود مشرفات يصل عددهن الى تسع مشرفات ويتوفر بها ايضا الامان وكافة الاجهزة والادوات والمتطلبات طوال فترة الاقامة بها. ميدان الرماية وداخل ميدان الرماية كان لنا لقاء مع المشرفة سارة اسماعيل السعيدي حيث تتدرب طالبات المرحلة الاعدادية على الرماية على بعد حوالي خمسين مترا فتقول: الرماية هي واحدة من الرياضات التي يحرص نادي تراث الامارات على تدريب الطلاب عليها وهي جزء اساسي من تراثنا حيث كان الاجداد يمارسوها باستمرار وتقوم على تدريب الطالبات متخصصات تقمن بتسجيل النقاط وتعليمهن كيفية حمل السلاح وكيفية الجلوس والتصويب وهي من احب الرياضات للطالبات لانها تعتمد على نتائج وتسجيل اكبر قدر ممكن من النقاط. وتقول سارة السعيدي حول النشاطات الاخرى طالبات هذه المرحلة وكذلك المرحلة الثانوية يشاركن في ستة برامج تتضمن نشاطات مختلفة مثل تعليم الفنون اليدوية والتجويد ونقش الحناء ودورات اعرف وطنك والاعمال التراثية والازياء الخليجية بالاضافة الى تنظيم برنامج سوالف الفريج وهي من احب الانشطة لديهن. وهناك ايضا ممارسة الهوايات والتدريب على الانترنت والرسم والزراعة والتدريب المنزلي. وتضيف: في هذه المرحلة العمرية نعد الفتاة لتعلم الطبخ الشعبي لمعرفة اشهر الاطباق مثل مضروبه الدجاج او السمك وقرص بالتمر والهريس والقيشيده واللقيمات وخنفروش والبلاليط وساقوه وخبيصه وغيرها. وتؤكد: نحرص دائما على ان تكون البرامج شمولية وتناسب كافة الاهتمامات والهوايات بحيث لا يتم التركيز على جانب دون الاخر. كما نحرص على تنظيم عدد من المسابقات والالعاب الشعبية وكذلك الاعمال التراثية مثل التلي والخوص والسدي ونقش الحناء والدخون والعطور وتصميم الزي التراثي «الكندورة» بالاضافة الى الانشطة الثقافية مثل الرسم والخط. وفي لقاء مع الطالبات المتدربات على الرماية وجميعهن بالمرحلة الاعدادية تقول الطالبة امنة حويل لقد استفدت كثيرا من اشتراكي في نادي تراث الامارات وخاصة انني واجهت مشكلة الفراغ بعد انتهاء الامتحانات وبدأت افكر كيف استطيع ان اوظف هذا الوقت في نشاطات تفيدني وتعلمني مهارات جديدة. ووجدت ان النادي هو انسب مركز صيفي لانني اخاف من الملل ونشاطاته تتصف بالمتعة والمرونة وخاصة التدريب على رياضات كالرماية مثلا. وتقول الطالبة فاطمة جمعه الرماية من الرياضات الممتعة وبها نوع من المنافسة الشريفة بين الطالبات فالجميع يتباهى بما سجل من نقاط وهناك نشاطات اخرى ثقافية وتعليمية وترفيهية جيدة ومن خلالها تمارس الطالبة جميع هواياتها حتى لا تشعر بالملل. ولكنني اتمنى ان يفتح لنا المجال لممارسة رياضة الفروسية ايضا. وتشيد الطالبة عفراء عبيد بتنوع الانشطة فتقول: لقد اكتسبت العديد من المهارات وكنت اتمنى ان تستمر هذه الفعاليات حتى نهاية موسم الصيف وليس حتى نهاية الشهر الحالي حتى لا تواجهنا مشكلة الفراغ مرة اخرى. وتضيف: الرماية من احب الرياضات بالنسبة لي ولكنني احب الفروسية ايضا واتمنى في الاعوام المقبلة فتح المجال للطالبات بالمرحلة الاعدادية والثانوية لممارستها واعتقد ان النادي سيخرج فارسات يشاركن في مسابقات دولية. وتتفق معها في الراي الطالبة امنه خوري فتقول: الرماية من اكثر النشاطات الممتعة بالاضافة الى الانترنت وحبذا لو كان هناك مجال لممارسة الفروسية على اعتبار ان اهميتها لا تقل عن الرماية ومن الممكن ان يتم توفير مدربات متخصصات للفتيات. وتذكر سلامة الرميثي ان النادي قدم للطالبات فرصة جيدة لاستثمار وقت الفراغ في نشاطات مفيدة لا يقتصر مفعولها على قضاء الوقت فقط بل وحصد نتائج تفيد الفتاة في حياتها المستقبلية سواء كعضو في المجتمع او كأم تعد لبنة في اساس الاسرة. وتضيف: وجود الطالبات في شكل مجموعات يساعد على خلق روح التعاون وتبادل الخبرات والاراء. وطالبت الطالبة منى سيف بزيادة الوقت المخصص للرماية حتى يتاح لها الفرصة للتدريب لوقت اطول وخاصة ان معظم الطالبات يشاركن في هذه الرياضة للمرة الاولى. وتقول الطالبة قماشة السويدي: احببت رياضة الرماية كثيرا وتمنيت ان يطول الوقت المخصص لها. واسعد كثيرا بتنظيم الرحلة الى جزيرة السمالية وهي من الاماكن المحببة لي نظرا لتميزها بالاتساع والاجواء الهادئة والاستمتاع بمنظر البحر وصفائه. مضمار الفروسية وتذكر ايمان جاسم الذهب المشرفة على الطالبات ان رياحين التراث وهن طالبات المرحلة الابتدائية يقمن بالتدريب على ركوب الخيل ويبدا التدريب اولا بارتداء الخوذة الخاصة بركوب الخيل ويتولى تدريبهن متخصصون وتوفر في المضمار العديد من الخيول العربية الاصيلة ووسط ساحة خضراء تتمتع الطالبات بممارسة هذه الرياضة التي حثنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على تعليمها للابناء. وتضيف: ممن يتدربن هناك طالبات تبشرن بمستقبل زاهر فيتقن التعامل مع الخيل وكيفية امتطائه ومعظمهن يحب الخيول كثيرا. واشارت الى ان رياحين التراث يشاركن في العديد من الانشطة الاخرى مثل تعليم القران الكريم والكاراتية والسباحة والزراعة والاعمال اليدوية بالاضافة الى الالعاب المائية والمشاركة في المرسم الحر وتعليم الاداب السلوكية من خلال العادات والتقاليد وننظم لهن رحلات الى القرية التراثية والرأس الاخضر. وتذكر ان مقر النادي يتضمن قاعات كثيرة لهذه النشاطات مثل قاعة تعليم الكمبيوتر وقاعة الفنون اليدوية وقاعة الرسم وقاعة الرياضة والمكتبة. وتوضح ان شعار النادي هو «طموحاتك لها عندنا وقفات وببرامج تتحقق لك قفزات» فالبرامج تفتح النافذة لتكتشف الطالبة قدرتها وطاقاتها. وتضيف: حرصا منا على احياء التراث والاستمتاع به نعلم الطالبات الالعاب الشعبية الشهيرة مثل المريحانه والحجيف والصقلة والغميضه وشد الحبل وغيرها وهي جميعا تنمي روح التعاون بين الطالبات. وتقول الطالبة خلود راشد بالصف الرابع الابتدائي لاول مرة اشارك في نشاطات نادي التراث وانا سعيدة جدا بقضاء وقت ممتع اتعلم من خلاله كيفية ركوب الخيل وخاصة انني احب الخيول كثيرا كما انني اتعلم السباحة والزراعة. وتقول الطالبة موزه جمعه بالصف الرابع الابتدائي: لقد سمعت من اصدقائي عن النشاطات الصيفية بالنادي ووجدتها مسلية وممتعه وافضل رياضة الفروسية والرسم والسباحة. وتتفق معهن في الرأي الطالبة حصة يوسف فتقول: احب الخيول كثيرا وانتظر بفارغ الصبر الزيارة المخصصة لجزيرة السمالية حتى ارى الخيول واتعلم كيفية ركوبها. كما انني استمتع بممارسة الرياضات الاخرى مثل الكاراتية والسباحة واحب كثيرا الرسم وتعلم الزراعة. وتقول الطالبة هند عبد الله بالصف الثاني الابتدائي: لقد حفظت الكثير من القران الكريم بالنادي واحب السباحة وركوب الخيل والكاراتية ولا اشعر بالمملل وانا في النادي لاننا نغير النشاطات باستمرار والعام المقبل ساشارك ايضا في النادي حتى اتعلم الكثير والكثير. صالة الالعاب الرياضية وفي صالة الالعاب الرياضية الخفيفة حيث انتشرت طاولات البلياردو وتنس الطاولة وقفت بعض الطالبات يمارسن بعض الالعاب فتقول الطالبة عبله محمد: للمرة الاولى اشارك في النشاطات الصيفية وكنت اتمنى لو شاركت في السنوات الماضية ولقد سمعت عن هذه النشاطات من زميلاتي بالمدرسة ولقد بهرت بتنوع النشاطات مثل االفروسية والرماية وتعرفت على اشياء كثيرة في التراث لم اكن اعرفها من قبل. واتمنى ان يتوفر لنا العام المقبل رحلات خارجية للعين ودبي وراس الخيمة. وتقول الطالبة عائشة سعيد: لقد واجهتني مشكلة وقت الفراغ بعد انتهاء الامتحانات وليس امامي سوى التلفزيون وفضلت ان ابحث عن مركز صيفي استفيد من خلاله بتعلم مهارات جديدة وجذبني النادي لمايقدمه من امتيازات غير متوفرة في اي مكان وخاصة ممارسة الرياضات التراثية. وتعد نشاطات جزيرة السمالية ذات منافع كبيرة فهي زيارة خارجية بجانب فعالياتها واتمنى ان تتسع دائرة الزيارات الخارجية حتى لا نشعر بالملل. وتتفق معها في الراي الطالبة عائشة حسين فتقول: لقد تعلمت من خلال مشاركتي في الملتقى الطلابي الكثير عن ماضي الامارات ومعلومات لم اكن اعرفها حول العادات والتقاليد والممارسات الخاصة بالجدات في كافة المجالات وكيفية الحفاظ عليها من الاندثار. ساحة المسابقات والالعاب الشعبية تقول الطالبة اسماء الزعابي بالصف الثاني الثانوي احرص منذ ثلاث سنوات على المشاركة في دورات وانشطة الملتقى الصيفي وقبل ذلك كنت اعاني من الملل ووقت الفراغ الطويل. واستفيد كثيرا من الدورات والبرامج المتنوعة ومن احب الرياضات لدى السباحة. وتقول الطالبة منى خليفة السويدي هذا العام الثالث الذي اشارك فيه بنشاطات النادي وهناك الكثير من الصديقات والزميلات يشاركن معي بجانب انني تعرفت على مجموعة جديدة من الاصدقاء فالملتقى فرصة للتعارف وتعلم مهارات جديدة كالسباحة. وتقول الطالبة شيماء عبيد بالصف الثاني الثانوي الملتقى شامل لكافة النشاطات ولكننا نحتاج لاقامة مخيم ومعسكر للفتيات منذ الصباح الباكر وحتى نهاية اليوم بجزيرة السمالية فالاستفادة ستكون اكبر بجانب التركيز على الرحلات الخارجية وتنظيم رحلات للعمرة. وتقول الطالبة تيهه خليفة بالصف الثاني الثانوي، نادي تراث الامارات على مستوى متقدم من التجهيزات ويتضمن دورات مفيدة في الزراعة وغيرها ويا حبذا لو كان هناك مقر للنادي اكبر من المقر الحالي بحيث تكون هناك مساحة كبيرة خضراء نقوم بالزراعة فيها ويكون بها ملعب لكرة السلة. وتضيف: الحمد لله في فترة وجيزة ومن خلال العمل الجماعي كونت العديد من الصداقات. وتقول الطالبة مريم الضليع ارغب في ان اكون فارسة واتعلم ركوب الخيل واجيده مثل السباحة والرماية وتطلعي لهذا ليس كبيرا لان الامكانيات متوفرة في جزيرة السمالية وما ينقصنا فقط المدربات. ووجهت الشكر للقائمين والمسئولين على النادي لجهودهم وتوفير كافة الاحتياجات اثناء الاقامة بالجزيرة. وتقول الطالبة فاطمة عبد الرحمن بالصف الثالث الثانوي هذه هي المشاركة الثانية لي والحمد لله النشاطات لا تشعرنا بالملل لتنوعها ما بين فنون يدوية وانترنت والتدريب على الرماية والرياضات الاخرى وما ينقصنا بالفعل هنا تعلم الفروسية. وتقول الطالبة هدى عبد الله بالصف الثاني الثانوي اشارك للمرة الاولى وسمعت عن النادي من صديقاتي وقد استفدت جدا جدا في الاعوام الماضية. وما اعجبني المسابقات المختلفة الحركية والفكرية والتراثية والثقافية بجانب الرياضات المتنوعة واهمها الرماية. وتقول الطالبة خلود حسن علي بالصف الثاني الثانوي اشارك للمرة الثانية واشارك في تنظيم دورات للطالبات فاقدم عرضا بالكمبيوتر حول كيفية تلخيص الدروس وكيفية المذاكرة بحيث تتجنب الى حد ما النسيان الذي يعاني منه اغلب الطلبة والنادي ينظم دورات اخرى كالاعمال اليدوية وغيرها. وتقول الطالبة نجوى محمد: هذه المرة الاولى التي اشارك فيها بالملتقى وسمعت من صديقاتي انهن استمتعن بفترة الصيف وسعيت للمشاركة للتواجد مع صديقاتي وتعلم المهارات العديدة ومن افضل الانشطة التي يقدمها الملتقى السباحة واتمنى ان تتوفر في العام المقبل فرصة تعليم الفروسية. تحقيق : فاطمة النزوري
