قال العميد علي راشد النعيمي مدير ادارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية ان اللجنة المصغرة المشكلة من القطاعات والجهات المختلفة بالدولة، بما فيها وزارة الداخلية تقوم حاليا بدراسة واعداد مشروع قانون لتأسيس الهيئة الوطنية للوقاية من الجريمة والذي دخل مراحل متقدمة وسوف ترى الهيئة المقترحة النور بعد ان يتم الانتهاء من المشروع واقراره من الجهات المختصة بالدولة. واضاف في حديث خاص لـ «البيان» ان القوانين والتشريعات التي تنظم العمل الامني تتم دراستها باستمرار من خلال تطبيقها لتحديد ايجابياتها وسلبياتها وما يفرزه التطبيق العملي ومن ثم يتم تعديل بعض موادها لتتناسب مع التطورات والمتغيرات على الساحة المحلية مشيرا الى انها تظل محل دراسة فان وجدت انها مناسبة يستمر العمل بها ولكن اذا وما وجدت بعض السلبيات فانها تعالج بعد دراستها. واكد على اهمية نشر الوعي بين افراد المجتمع للإقلال من الظواهر والجرائم والحوادث التي قد تضر بالمجتمع وتؤثر سلبيا على الانجازات التي تحققت على مدار العقود الماضية مشددا في هذا الصدد على دور الاسرة وكذلك وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية باعتبارها الاكثر تأثيرا في عملية التوعية باخطار ومضار تلك الظواهر على المجتمع. ومنها على سبيل المثال انتشار وتعاطي المخدرات والمعاكسات والتسكع في الشوارع والمراكز التجارية ورفاق السوء وغيرها من الظواهر السلبية التي تنخر في عظام المجتمع. وقال ان دور ادارة العلاقات والتوجيه المعنوي ينصب في توضيح مخاطر تلك الظواهر بالتعاون مع الاجهزة الامنية المختصة كادارات مكافحة المخدرات بالدولة والادارات الامنية الاخرى مشيرا في هذا الصدد الى اللجنة العليا لمكافحة المخدرات التي تقوم بدور فاعل بالنسبة للتوعية باخطار هذه الافة المدمرة والرقابة على من يثبت تعاطيه لها وكذلك الحال هناك تنسيق وتعاون فيما يتعلق بمكافحة والقضاء على الظواهر الامنية الاخرى. واضاف انه يجب على الاهالي والاسر مراقبة الابناء وابعادهم عن رفاق السوء وخاصة خلال فترات الاجازات الصيفية حتى لا ينخرطوا في تعاطي المخدرات التي للاسف تنتشر بلا هوادة في جميع دول العالم مما يدعونا الى ابعاد الابناء عن هذا الخطر وان تكون البداية تحذيرهم من اضرار التدخين باعتباره المدخل الى تعاطي المخدرات ويجب هنا على الاسر القيام بدور كبير في التصدي لمثل هذه الظواهر في بدايتها قبل استفحالها. وفيما يتعلق بالمعكاسات والتسكع فاعتقد انها لا تشكل ظاهرة خطيرة في الدولة نظرا لوجود القوانين الرادعة التي تحد منها، ويحاسب كل من تسول له نفسه القيام بها كما ان المجتمع اصبح له ردود فعل ايجابية فيما يتعلق بهذه القضية ولكن مع ذلك فانه يجب الاستمرار في عملية التوعية من قبل اجهزة الاعلام والجهات المختصة الاخرى ذات العلاقة للحد تماما من هذه الظاهرة ان وجدت قبل استفحالها. ونصح العميد النعيمي بضرورة توجيه الابناء خلال فترة الاجازة الصيفية الى المراكز الصيفية مشيرا الى ان وزارة الداخلية هي احدى المؤسسات الحكومية التي يقع على عاتقها جانب من هذا العبء ضمن لجان يتم تكوينها سنويا تشارك بفاعلية لاستقطاب مجموعة كبيرة من الشباب سواء بفتح مراكز تدريب او تنظيم معسكرات صيفية في الادارات العامة للشرطة وانديتها المنتشرة في الدولة ولكن يجب على المؤسسات الحكومية والاهلية ان تقوم بدور فاعل في هذا المجال وعلى الاسر القيام بارسال ابنائها الى تلك المراكز والاندية ومراكز تحفيظ القرآن اضافة الى مراقبة الابناء خلال الصيف. وبالنسبة لسفر بعض الابناء الى الخارج خلال الصيف دعا الى عدم تركهم وخاصة من هم في سن المراهقة الى السفر بمفردهم ويفضل ان يصطحبوهم خلال تلك الرحلات سواء كانوا اولادا او بنات لان هذا يضعهم تحت المراقبة المستمرة من قبل اسرهم ويجنبهم السقوط او الانخراط في تعاطي المخدرات او غيرها من الظواهر السلبية الاخرى كما ننصح الشباب ايضا بان يكونوا سفراء لبلادهم كما ينادي بذلك دائما صاحب السمو رئيس الدولة وبأن يكون المواطن سفيرا لبلده في الخارج وان يتحلى بالاخلاق الحميدة والصفات التي تعكس السلوك الطيب لابناء الدولة. وحول دور الادارة في نشر التوعية بين افراد المجتمع فيما يتعلق بالظواهر الامنية وتأثيراتها المختلفة عليهم باعتبار ذلك احد جوانب عملها يقول: ان الادارة تقوم بوضع خطة سنوية تتضمن جميع الانشطة التي ستقوم بها خلال العام ومن الموضوعات الثابتة في الخطة عملية التوعية المرورية بشكل عام مع الاهتمام بفعاليات اسبوع المرور بالتعاون مع وسائل الاعلام المختلفة حيث تزداد مشاركة الادارة في التوعية خلال هذه المناسبة رغم انها لا تتوقف طوال العام ولكن تشهد احداث هذا الاسبوع سنويا مزيدا من الفعاليات والانشطة لتعريف الجمهور بالكوارث والحوادث التي تتم خلال العام ويتعرض لها مجموعة من الابرياء من الافراد او السائقين والتي قد تؤدي الى وفاة العديد منهم مما يؤدي الى هدر في الطاقة البشرية في حوادث نتمنى ان لا تحدث. واشار الى ان نسبة الحوادث المرورية بالدولة تعد من النسب المقبولة مقارنة ببعض الدول الاخرى ولاصحة لما يتردد بأنها تشهد زيادة سنويا نظرا لوجود نسبة او علاقة طردية في اعداد السيارات والشباب الذين يحصلون على رخص قيادة جديدة وبالتالي لا يعقل ان تقارن نسبة الحوادث في عام 2000 عما كانت عليه عام 95 لان اعداد السيارات في هذا العام كانت اقل وكذلك نسبة واعداد الشباب اقل مشيرا الى ان حوادث السيارات لا تشكل ظاهرة خاصة نظرا لوجود ضوابط وقوانين صارمة واجهزة لكشف السرعات اضف الى ذلك وعي رجال المرور ونصائحه المستمرة للسائقين مع وجود شبكات طرق حديثة الامر الذي حد كثيرا من تفاقم الحوادث المرورية ولكن مع ذلك فانني اقول دائما ان السيارة هي آلة بدون عقل وقائدها هو العقل المفكر لها فاذا اختل عقل السائق اختلت السيارة وتقع بالتالي العديد من الحوادث نتيجة لعدم الانتباه والالتزام بقواعد السير والمرور والقيادة بطيش وتدهور ولامبالاة لاحترام حقوق الاخرين في استخدام الشارع سواء المارة اوالسائقين لكي ينعمو بالامن والسلامة على الطرق لذا فاننا ننصح دائما السائقين المتهورين ان يتقوا الله في انفسهم والاخرين وان يصلوا الى اهدافهم سالمين. واكد العميد النعيمي ان توجيهات وتعليمات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة بأن يكون جميع افراد الشرطة والامن في غاية اليقظة وان يلعبوا دورا بارزا في توعية الجمهور بجميع المخاطر والابلاغ عن اية مخالفات قد تضر بالامن الى جانب ذلك فهناك دور لكل انسان مقيم على ارض هذه الدولة بالابلاغ عن المخالفات غير القانونية او تمس بالامن وكذلك الفئات التي تدخل الى الدولة بالطرق غير المشروعة والتي تسمى بالعمالة «غير المنطقية» مشيرا الى انه مهما قام رجال الامن بدورهم في هذا المجال فانهم في حاجة مستمرة الى مساندة ومساعدة افراد المجتمع لهم وهناك فئات تشكرها وزارة الداخلية لدورها في الابلاغ عن بعض الحوادث التي كانت ستؤدي الى مشاكل امنية ولكن بواسطة تعاونهم استطاعت الاجهزة الامنية احباطهم والاقلال كثيرا من المشاكل التي كان يمكن حدوثها. واخيرا قال: ان الامارات بفضل الله سبحانة وتعالى والقيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات تعد من اقل الدول بالنسبة للحوادث الكبيرة وتتمتع بالامن والامان الامر الذي ادى الى حرص الشركات والمؤسسات العالمية على التواجد بالدولة لانها لا تقبل ان تأتي الى دولة الا اذا كان الامن بها على اعلى مستوى والحمد لله على هذه النعمة التي اصبحت محل تقدير واشادة من دول العالم والمنظمات العالمية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: