يعد التدريب الصيفي خطوة أساسية في طريق تنمية الكوادر البشرية واعدادها اعداداً جيداً للمستقبل العملي والانخراط في دفع مسيرة النمو والتطور وبدأت معظم الدوائر الحكومية في تنفيذ برامج التدريب الصيفي لطلاب الجامعات والمرحلة الثانوية. وفي هذا الاطار نفذت بلدية الشارقة برنامجاً متكاملاً استوعب طلاب جامعة الشارقة وطلاب المرحلة الثانوية، ومضى على تنفيذ هذا البرنامج 38 يوماً، ورأت «البيان» تسليط الضوء حول هذا البرنامج ومعرفة فلسفة بلدية الشارقة في عملية تنمية الكوادر البشرية وإلى أي مدى استطاع البرنامج تلبية طموحات المتدربين ومن ثم ما هي الاضافات التي أضافها التدريب الميداني للطلاب من خلال العمل في أقسام البلدية المختلفة. تنمية الكوادر البشرية وفي هذا الإطار أكد عيسى عبيد السويدي مدير ادارة الشئون الادارية ببلدية الشارقة اهمية التدريب العملي في صقل شخصية الطلاب، مشيرا إلى أهمية توفر الخبرة الميدانية لأي عمل من الأعمال، وان هذا الأمر لا يتأتى للطلاب إلا من خلال الانخراط في التدريب الميداني، وأوضح ان بلدية الشارقة في الصيف الحالي استوعبت 16 طالباً وطالبتين من المرحلة الثانوية، وتم توزيعهم على ادارات وأقسام البلدية المختلفة، كما تم استيعاب خمس طالبات وطالبين في العام الدراسي الأخير بكلية الهندسة بجامعة الشارقة، وهم يعملون الآن بالقسم الفني، كما تقوم البلدية بصرف مبلغ ألف درهم شهرياً للمتدربين كنوع من المكافأة، وأشار السويدي إلى ان بلدية الشارقة وضعت برنامجاً متكاملاً يحتوي على الجانب العملي وتوفير كافة المعلومات للمتدربين حول الأعمال المختلفة التي تقوم بها البلدية، كما تقوم البلدية أسبوعياً بتنظيم زيارة لأحد الأقسام لاطلاع الطلاب على كيفية سير العمل، وأكد ان التدريب العملي يكسب الطالب معلومات جديدة يمكن ان تغير مسار دراسته وأفكاره، مطالباً الجامعات والمعاهد العليا بالدولة بضرورة اعتماد ساعات للممارسة العملية للطلاب خلال سنوات دراستهم بهدف ان تكون هذه الساعات رصيداً كافياً وأساسيا للخبرة العملية بعد التخرج، ومن أجل ربط الدراسة النظرية بالعمل الميداني وبهدف التواصل مع الدوائر والمؤسسات المختلفة مع المراكز العلمية ورفدها بالأفكار الجديدة التي تسهم بتطوير العمل ورقي الخدمات المقدمة للجمهور، كما أشار إلى ان برنامج التدريب الصيفي يسهم في حفظ الشباب من الفراغ ويستثمر وقتهم بما يفيدهم وينفع المجتمع، كما أشار إلى ان بلدية الشارقة في نهاية البرنامج سوف تقوم بتكريم المتدربين واعطائهم شهادات تقديرية، ودعا السويدي أولياء الأمور بضرورة حث أبنائهم للعمل منذ سن مبكرة ليغرسوا في نفوسهم حب العمل وخدمة الوطن وحفاظاً عليهم من أصدقاء السوء والفراغ الذي يخلق العديد من المشاكل التي تؤدي أحياناً إلى ضياع الشباب. وأعرب أحمد موسى طالب ثانوي عن سعادته بالعمل في بلدية الشارقة في قسم العلاقات العامة والإعلام، مشيرا إلى ان العمل بالعلاقات العامة أضاف إليه الكثير من المعلومات والمعارف، كما تعلم كيفية التعامل مع الحاسوب والطباعة، وأشاد بحسن المعاملة والتعاون الذي وجده بقسم العلاقات العامة. وفي السياق نفسه قال أحمد عبدالرحمن علي، طالب ثانوي، ان العمل بقسم العلاقات العامة أتاح له الفرصة لمعرفة الخدمات التي يقدمها القسم للجمهور ومتابعة أخبار البلدية والاطلاع اليومي على أخبار البلدية من خلال الصحف اليومية واعداد النشرة اليومية، وأكد أهمية التدريب العملي للطلاب خلال الاجازة الصيفية من أجل بناء الشخصية وتنمية المهارات وتطوير الذات، كما أشاد ببرنامج التدريب الذي وضعته البلدية، لا سيما الزيارات الميدانية التي أتاحت لهم الفرصة للاطلاع على المهام المتنوعة التي تقوم بها البلدية في خدمة المجتمع. خبرة عملية وأكدت مريم سلطان علي، طالبة بالمرحلة الثانوية، ان التدريب الصيفي يعتبر خبرة عملية أساسية للطالب، مشيرة إلى انها أول مرة تعمل خلال الاجازة الصيفية، وأضافت ان العمل في الشئون المالية أتاح لها التعرف على الأعمال المالية من ايصالات والتعاملات المالية الأخرى، وقالت: قبل العمل في البلدية كنت أرغب فور التخرج ان أعمل محامية، ولكن بعد التدريب تعرفت على أهمية مجال نظم المعلومات الجغرافية ورحابته، لذلك سوف أقوم بدراسة هذا المجال لكي أعمل به في المستقبل. أما ليلى علي قاسم، طالبة ثانوي، أكدت ان العمل في الشئون الادارية أكسبها معرفة كيفية تنظيم الملفات وطباعة الرسائل والمكاتبات المختلفة بالاضافة للمعلومات الأخرى عن أقسام البلدية، وأكدت أهمية التدريب الصيفي في تنمية المهارات واكتساب الخبرة العملية. أما وعد عبدالهادي طالبة بكلية الهندسة بجامعة الشارقة، قالت ان التدريب العملي، يعتبر فرصة للطالب لكي يطبق الدراسات النظرية إلى الواقع العملي، بالاضافة إلى الاحتكاك مع المهندسين أصحاب الخبرة الطويلة. وفي الاطار نفسه قالت صفاء العوبد، طالبة بكلية الهندسة بجامعة الشارقة، ان التدريب العملي لا سيما في مجال الهندسة يعد أساسياً. وأشارت إلى ان هناك صعوبات في هذا المجال تعتري طريق المرأة وهي نظرة الآخرين عندما يرون امرأة تعمل في موقع خارجي وتحمل خرائط وسط العمال، وأشادت بالتعاون الذي وجدوه بالقسم الفني الذي أتاح لهن التعرف على كافة الأعمال من خلال التنقل بكل الشعب التابعة للقسم الفني. وطالبت جواهر عمران طالبة بكلية الهندسة بجامعة الشارقة بضرورة ان يكون بكل الدوائر الحكومية المختلفة مكاتب لتدريب الطلاب وان يكون هناك مشرفون على عملية التدريب ومتابعة كيفية سير البرنامج الخاص بالتدريب وتقييم عمل المتدربين. كما أشارت إلى ان التدريب العملي فرصة لطلاب كلية الهندسة في اعداد مشاريع التخرج، وأكد غانم الخلف طالب بكلية الهندسة بجامعة الشارقة ان التدريب قد أتاح له بعد مضي 38 يوماً من الاحتكاك والخبرة الميدانية في مجال الهندسة المدنية من خلال زيارة مواقع الانشاءات المختلفة وعزز هذا الجانب دراسته النظرية. وفي السياق نفسه أكد محمود توفيق نجاح برنامج التدريب ببلدية الشارقة وذلك لأن البرنامج وضع بطريقة علمية تسهم في تعزيز دراسة الطالب النظرية بالاضافة إلى توفير المعلومات المختلفة التي تضاف إلى رصيد الطالب المعرفي.