صرح معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية بأن فكرة دمج التعاونيات بجمعية واحدة لاقت ترحيباً رسمياً سامياً لفوائدها الهامة وذلك بعد عرض الدراسة الخاصة بها على سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة. وقال الطاير ان تنفيذ الفكرة سيتم تدريجيا وعلى مراحل وفق اطر قانونية جديدة من أهمها ان يتوافق مشروع تعديل قانون التعاونيات التي انتهت الوزارة من اعداده مع الوضع الجديد للتعاونيات كما سيتم اخراج الفكرة إلى حيز التنفيذ باطار قانوني خاص بها، حيث سيأخذ مشروعها دورته القانونية التي تنتهي برفعه إلى مقام صاحب السمو رئيس الدولة، في المرحلة الأخيرة بعد موافقة الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنه. وذكر معاليه ان سمو الشيخ منصور بن زايد رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وجه باستكمال رسالة مشروع فكرة دمج التعاونيات وذلك خلال لقاء معالي مطر حميد الطاير بسموه لطرح الفكرة وشرح أهميتها وفوائدها نحو تطوير العمل التعاوني بالدولة. ورداً على سؤال لـ «البيان» عن آليات ومراحل تنفيذ هذه الفكرة قال معاليه: لقد ترسخت لدى الجهات العليا السامية قناعة كاملة بأهمية الفكرة وخاصة قدرتها على مواجهة المنافسة الحادة التي تتعرض لها التعاونيات من الشركات والمؤسسات العاملة معها بنفس المجال ومن منطلق هذه القناعة السامية، فإن آليات تنفيذ الفكرة تتمثل في تنفيذها بشكل تدريجي وعلى مراحل تبدأ أولاً بمزيد من الاجتماعات ستعقد مع رؤساء مجالس ادارة هذه الجمعيات والمسئولين بالاتحاد التعاوني الاستهلاكي ومناقشة اتجاهات استكمال الدراسة والتعرف على الأوضاع المالية والمحاسبية والادارية بدقة لكل جمعية وتحديد الجمعيات التي تحقق ارباحاً عالية والأخرى التي تحتاج إلى تطوير. ورداً على سؤال هام حول حصص الجمعيات من الأرباح وكيف سيتم تحديدها، وكذلك حجم مساهماتهم وكيفية التعامل مع الذمم المالية لهم خلال المرحلة الانتقالية وخاصة ان جمعيات قوية حققت أرباحاً وأخرى تعثرت. أضاف معاليه: لا نستطيع ان نعطي اجابة قاطعة ومحددة حول هذه التساؤلات في الوقت الحاضر حيث نحتاج إلى دراسة مستفيضة والالمام بكافة الجوانب القانونية والمحاسبية الخاصة بعملية الربح إلا انه بوجه عام سيتم ذلك كله بشكل تدريجي وعلى مراحل حيث سيتم تقييم كل مرحلة بسلبياتها وايجابياتها قبل الانتقال للمرحلة النهائية وهي الدمج الكامل. وعن الفوائد المتوقعة لهذه العملية التطويرية الهامة لأداء المسيرة التعاونية قال معاليه: من أهم فوائد الدمج تحقيق أرباح عالية وتقليل التكلفة التشغيلية وجعل التسويق أو التوزيع للمواد الاستهلاكية يتم من مكان واحد أو مكانين وتطوير قدرة التعاونيات على التسويق والمنافسة. وكذلك دعم قوتها الشرائية من الموردين فمثلاً ستكون الجمعيات في موقف تفاوضي أقوى بكثير من الوضع الحالي في التعامل مع الموردين وبالتالي ستحصل على اسعار توريد مناسبة وكذلك سيتم استخدام تقنية عالية في عملية ادارة المواد ككل من المستودع إلى الجمعية وسيتم تحسين الأداء الاداري للجمعيات وستقل أعداد الموظفين وبالتالي ستزيد الربحية وسيتم توسيع قاعدة المستثمرين. وأكد معاليه ان فكرة الدمج والتوحد ستتم على مراحل وليست دفعة واحدة وانها ستحقق فرصة أكبر لتوسيع استفادة المساهمين المواطنين من خير وأرباح هذه الجمعيات مشيراً إلى ان هذه الفكرة استطاعت قراءة المستقبل وتقديم حل عملي وعلمي للمنافسة التي ستتعرض لها التعاونيات وتعد رؤية تطويرية لاعادة هيكلتها. ورداً على سؤال لـ «البيان» عن اعطاء الجمعية الموحدة في حالة قيامها حق الاستيراد المباشر والحصول على وكالة تجارية قال معاليه: لا أستطيع الاجابة حاليا عن هذا الاستفسار بشكل نهائي وقاطع، ولكن سنقدم لهذه الجمعية كافة التسهيلات المناسبة لتحقيق أهدافها. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: