اكد تقرير اعدته اللجنة الخاصة بمتابعة التصنيع الجيد بإدارة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة ان احد مصانع المستلزمات الطبية في أبوظبي لم يتمكن بعد من التخلص من القوارض التي ترتع في جنبات المصنع رغم مرور سنة كاملة من تحذير اللجنة لادارة المصنع خلال زيارتها السابقة. واشار التقرير الى ان الاسطوانات الخاصة بغاز اكسيد الاثيلين والتي يستخدمها المصنع في عمليات التعقيم كانت منتهية الصلاحية!! فيما نوه التقرير الى ان ادارة المصنع نجحت مؤخرا في التخلص من العصافير التي كانت تطير في اجواء المصنع بحرية تامة. واشار التقرير الى ان المصنع حاصل على شهادة الجودة «الايزو» حيث ان ذلك لا يعني بالضرورة انه يطبق متطلبات التصنيع الجيد والتي تتعلق بتفاصيل الظروف والجوانب العملية لما يجري في المصنع من اعمال سواء كانت انتاجية او سيطرة نوعية او اعمال اخرى. وجاء في التقرير على لسان عضوي اللجنة «الملاحظة المهمة التي جذبت اهتمامنا»، ونعتقد ان ذكرها في التقرير ضروري وكانت تتعلق بكون الاسطوانات الحاوية على غاز اوكسيد الاثيلين المستخدم في عمليات التعقيم كانت تحمل تاريخ نفاذ 6 فبراير 2001 اي انها غير صالحة للاستخدام بعد ان مر على نفاذها ثلاثة اشهر تقريبا، الا ان المقيمين على المصنع قالوا إن هناك خطأ ما، وطلبنا متابعة ذلك في الوثائق الخاصة باستيراد هذه المادة ولم توفر تلك الوثائق اية معلومات تفسر خلو المصنع من القوارض. وجاء في التقرير على لسان اعضاء اللجنة، اطلعنا على عملية التعقيم بأوكسيد الاثيلين من بدايتها حتى نهايتها والنظام المتبع في هذا الجزء من المصنع يمثل تقنية متقدمة اخذ مبدا السلامة فيها قسطا كبيرا من الاحتياطات الواجب توافرها كمنظومة الانذار المبكر التي تنطلق في حالة هذا الامر، وطلبنا من مدير عام المصنع بضرورة متابعة هذا الامر وخلفيته واعلامنا بالسرعة الممكنة. وصلنا فيما بعد، ولا يزال الكلام لعضوي اللجنة، توضيح من المصنع ومرفق معه نسخة بالبريد الاليكتروني من مجهز الغاز والشركة الالمانية المعروفة بفارما بلان التي توضح بان التاريخ الذي يقرأ 6/ 2/ 2001 يجب ان يقرأ 2/ 6/ 2001 على حد قول التقرير. وفيما يتعلق بملاحظات ومشاهدات اعضاء لجنة متابعة التصنيع الجيد في المصنع ذكر التقرير ان متابعة تطبيقات التصنيع الجيد في ذلك المصنع قد اثبتت ان ما اوصت به اللجنة في زيارتها السابقة التي تمت في السنة الماضية قد اتيت ثمارها حيث قام مسئولو المصنع بإعادة النظر في جملة من الامور شملت: وضع نظام توثيقي متكامل لوصف الاعمال المختلفة ومتطلباتها، التخلص من العصافير التي كانت تحوم بحرية داخل المخزن ومنع دخولها، وضع خطة لمكافحة دخول القوارض، وضع متحسسات الحرارة والرطوبة داخل المخزن، وضع اللوحات الخاصة بالأمكنة التي تجرب فيها الفعاليات المختلفة داخل المصنع ووضع المقاييس التي تؤشر اختلاف 5 درجات الضغط بين منطقة واخرى. وخلص التقرير بقوله، ان تطبيقات التصنيع الجيد في المصنع تجرى بصورة سليمة والمصنع في تطور مستمر، وهذا لا يعني ان المصنع لا يواجه اي تحدي لمسيرته الصناعية، والمثل الذي قدمه مدير عام المصنع دليل على ذلك فقد شرح لنا كيف ان وجبة من الحقن كانت مخصصة لاحدى الجهات المستوردة رفضت لانها كانت تحمل القياس الحجمي الذي كان مخالفا لما هو متداول في بلد المستورد. واوردنا هذه الملاحظة كي نعطي الانطباع عن المشاكل الكثيرة التي يمكن ان يواجهها المنتج والتي لا تكون عادة في الحسبان لكنها تحدث والسبيل الوحيد لتلافيها يكمن في متابعة خطوات التصنيع خطوة تلو الاخرى ومراجعة المواصفات المطلوبة للمنتج قبل المباشرة في انتاجه، ويمثل ذلك احد اهداف التصنيع. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: