تمنح المفاجآت العلمية التي تنظمها شرطة دبي خلال حدث مفاجآت صيف دبي 2001 فرصة فريدة من نوعها للتعرف على التقدم الكبير الطارئ في العالم في مختلف المجالات العلمية وخصوصا التقنية منها. وتقدم المفاجآت العلمية مجموعة كبيرة من المعلومات القيمة بأساليب بسيطة ومرحة كما تتيح الفرصة أمام الزوار لاختبار الكثير من التقنيات المتقدمة بأنفسهم والتي مازالت في مرحلة التطوير والدراسة. ومن بين التقنيات الحديثة التي وصلت اليها البلدان المتقدمة في العالم مؤخرا ومازالت تجرى عليها التطويرات لتوسيع نطاق استخداماتها، الواقع الافتراضي الذي يمكن للزوار الراغبين في التعرف على هذا العالم الخيالي الدخول في هذه التجربة الفريدة خلال المفاجآت العلمية. وتقام فعالية «الواقع الافتراضي»، التي تعتبر تقنية حديثة تم تطويرها لتطبيقات الانترنت، في مركز ديرة سيتي سنتر ابتداء من الساعة الرابعة عصرا وحتى العاشرة مساء، حيث تم تشييد غرفة زجاجية بهذه الفعالية بمواصفات خاصة. ويحصل الراغبون في دخول هذه التجربة على نظارات خاصة متصلة بأجهزة الاتصال بالعالم الافتراضي وبأجهزة صوتية وبصرية ثلاثية الأبعاد وجهاز تحكم باليد وحقيبة لوضعها على الظهر. وقال هاني القدرة المشرف على هذه الفعالية إن الزوار المشاركين في هذه الفعالية يشعرون أنهم انتقلوا إلى عالم افتراضي غير موجود على أرض الواقع ولكنهم يعيشونه وكأنه حقيقة. واشار الى ان اعدادا كبيرة من الزوار من جميع الأعمار يقبلون على الدخول في هذه التجربة الفريدة التي اتاحتها لهم المفاجآت العلمية خصوصا وأن هذه التقنية حديثة جدا وغير متوفرة في الوقت الحالي في دولة الامارات للتسلية والترفيه.وتسمح فعالية العالم الافتراضي برؤية عوالم اخرى والدخول في مغامرات شيقة كقيادة سيارة بسرعة كبيرة أو المشاركة في سباق للسيارات وغيرها من ألعاب البلاي ستيشن التي يصبح المشارك في الفعالية جزءا منها. كما تساعد الأجهزة الصوتية والبصرية المتطورة والثلاثية الأبعاد والقفازات الخاصة على تعزيز هذا الشعور ومنح احساس حقيقي بما يجري خصوصا وأن الحقيبة التي يضعها المشاركون على ظهورهم تهتز بطريقة معينة عند حدوث خطأ كاصطدام السيارة التي يقودونها في ذلك العالم الافتراضي بجدار أو اصابة الشخص بنيران العدو وغيرها. وعبر الأطفال والزوار الذين شاركوا في هذه الفعالية عن دهشتهم الكبيرة بالامكانيات الواسعة التي تقدمها هذه التقنية والمرح والاثارة الكبيرة التي شعروا بها أثناء دخولهم في هذه التجربة الرائعة. وذكر الطفل عوزير أمين الذي يبلغ من العمر 10 سنوات عن فرحته الكبيرة بتنظيم هذه الفعالية وقال: «سبق لي ان لعبت كثيرا بالبلاي ستيشن وبألعاب الكمبيوتر المختلفة ولكنها المرة الأولى التي أشعر بها بمثل هذا الشعور حيث اخترت الدخول في معركة حامية مع الوحوش وشخصيات كرتونية مخيفة وتعرضت لاصابة مباشرة في نهاية اللعبة وكان احساسي قويا وغريبا وكأنني اعيش المعركة بشكل حقيقي. وعبرت نيليسا رازك التي تبلغ من العمر 12 عاما عن دهشتها الكبيرة بهذه التقنية التي جعلتها تندمج في البرنامج الذي اختارته الى درجة انها نسيت الواقع الحقيقي الذي هي متواجدة فيه مما اضطر والدتها الى وضع يدها على كتفها عدة مرات عندما لاحظت حركات جسمها ومدى اندماجها.وقالت نيليسا التي تدرس في فرنسا وتأتي إلى دبي في كل عام لقضاء اجازتها الصيفية منذ ان انتقل والدها للعمل في دبي قبل بضع سنوات: «استمتع كثيرا مع أخي جوردان في اجازتنا الصيفية وفي الفعاليات المتنوعة التي تنظم خلال مفاجآت الصيف خصوصا وانها تلبي احتياجات وأذواق مختلف الأشخاص لتنوع عناوينها». وذكرت بأنها تفضل قضاء شهري يوليو واغسطس في دبي بدلا من فرنسا للاستمتاع بالسباحة والنشاطات المتنوعة مشيرة الى ان فعالية «العالم الافتراضي» رائعة جدا وهي سعيدة لأنه اتيحت لها الفرصة لدخول هذه التجربة الفريدة خصوصا وأنه لم يسبق لها ذلك.