اعلنت بلديات الدولة امس منع استيراد او دخول زيت الزيتون الاسباني استجابة لقرار الامانة العامة للبلديات بحظر استيراد وتداول مادة زيت الزيتون الاسباني «بوماك» واجراء مسح شامل لاسواق الامارة للتأكد من خلوها من هذا النوع من الزيت بسبب تلوثه بمادة البنزوبيرين. و تقوم بلدية دبي حاليا بإجراء تفتيشات ميدانية على محلات الأغذية في السوق المحلي لسحب الكميات الموجودة من أحد أصناف زيت الزيتون الأسباني الذي أوقفت تداوله البلدية اعتبارا من أول أمس بسبب احتواء الصنف على عنصر «البنزوبيرين» المسبب للسرطان. صرح بذلك المهندس سالم مسمار مدير إدارة الصحة العامة بالبلدية وأضاف بان البلدية طالبت الموزعين الرئيسيين لهذا الزيت المعتمدين لدى الإمارة بمنع تداوله في السوق المحلي. وذكر أن مفتشي البلدية قاموا بضبط كمية من الزيت المذكور في بعض المحلات في الإمارة مشيرا إلى أن قرار المنع جاء كإجراء احترازي على صنف الزيت المستخلص من مخلفات الزيتون الناتجة عن عمليات عصر سابقة والمعروف باسم «زيت لب الزيتون» بعد اكتشاف مادة البنزوبيرين التي يمكن ان تسبب السرطان على المدى البعيد. وأوضح أن الحظر لا يغطي الأصناف الأخرى من زيت الزيتون الاسباني حيث يعتبر الزيت المحظور من النخبة الرابعة حسب جودته والناتجة عن إعادة عصر بقايا الزيتون وهي عملية تدخل فيها معاملات حرارية لاستخراج الزيت غير ان وجود مادة البنزوبيرين في هذه المرحلة امر اثار حيرة المسئولين الأسبان. وقال المهندس مسمار إن البلدية اجرت اتصالاتها مع مختبر ليديرهيد البريطاني وذلك للحصول على تفاصيل عملية اجراء الفحوص المخبرية على مختلف أصناف زيت الزيتون ومن المتوقع ان يتم استلام الرد خلال الأيام المقبلة مشيرا إلى أن مختبر دبي المركزي سيقوم بإجراء الفحوص اللازمة على جميع أنواع أصناف زيت الزيتون بعد الحصول على نتيجة فحوصات المختبر البريطاني حيث توجد في المختبر الأجهزة والموارد اللازمة لإجراء هذا النوع من الفحص و تحسبا للاخطار الصحية لمثل هذه الزيوت مستقبلا. من جهتها وجهت دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن نصيحة هامة للتجار تتضمن عدم استيراد زيت الزيتون الاسباني من كافة الانواع حتى انتهاء مشكلة وجود تركيز عال من البنزوربيرين بزيت الزيتون الاسباني من الدرجة الرابعة. صرح بذلك الدكتور امين يوسف محمد مدير مركز رقابة الاغذية والبيئة ببلدية أبوظبي. واشاد عبيد بن عيسى الامين العام المساعد بالامانة العامة للبلديات بهذا التوجيه الاحترازي الهام. واعلن ان الامانة العامة اصدرت امس قرارا بشأن حظر استيراد وتداول نوع واحد من زيت الزيتون الاسباني من الدرجة الرابعة الذي يحتوي على نسبة عالية من تركيز مادة البنزوبيرين ويتم صنعه من متبقيات العصر الميكانيكي لثمار الزيتون ويطلق عليه «بوماك». وقال: ان البلديات بدأت فور تعميم القرار في سحب عبوات هذا النوع من زيت الزيتون الاسباني وتنفيذ نص القرار بقيام الاجهزة المعنية بالرقابة على الاغذية في البلديات واخذ عينات من درجات نخبة زيت الزيتون الاسبانية من الدرجات الثلاث الاخرى واجراء التحاليل اللازمة عليها للتأكد من خلوها من مادة البنزوبيرين وستقوم هذه الاجهزة بموافاة الامانة العامة بنتائج هذه التحاليل فور الانتهاء منها. وفي السياق نفسه قال الدكتور امين يوسف مدير مركز رقابة الاغذية والبيئة انه مازال البحث جاريا ومستمرا عن هذه النوعية من زيت الزيتون الاسباني الذي يحتوي على نسبة تركيز عالية من هذه المادة المسرطنة والتي تشكل بنسبتها العالية خطورة وضررا على صحة المستهلكين. واوضح ان هناك دلائل بوجود هذا النوع بكميات بسيطة في بعض الاماكن وخلو الاماكن الرئيسية بأبوظبي من هذه النوعية واشار الى ان المعلومات التي حصل عليها المركز من السفارة الاسبانية تفيد ان هذه النوعية من زيت الزيتون لم يتم تصديرها خارج اسبانيا. واستدرك قائلا: ولكن في حالة استيراد هذا النوع من الزيوت الاسبانية من اي جهة بالدولة فان هذا الاستيراد يكون قد تم في نطاق ضيق جدا. واعلن ان اية شحنة من زيوت الزيتون الاسبانية او رسالة ستصل ابتداء من امس الى المنافذ التابعة لاشراف المركز في أبوظبي وسيتم حجزها في مخزن التجار وعدم طرحها للتداول بين المستهلكين حتى تنتهي المشكلة وتمر ازمة تلوث زيت الزيتون الاسباني من الدرجة الرابعة بالتركيز العالي لمادة البنزوبيرين السامة. واوضح د. امين ان المواصفة القياسية التي تحدد نسب وجود هذه المادة بزيت الزيتون توجد في المانيا مشيرا الى انه سيتم دراسة تفاصيل هذه المواصفة ومحاولة اقتراح صيغة مماثلة للتطبيق على المستوى المحلي. واكد ان المركز يقوم بالتنسيق مع الامانة العامة للبلديات ومراكز رقابة الاغذية ببلديات الدولة لتداول المعلومات حول نتائج عينات التحليل من زيت الزيتون وكذلك في حالة سحب عينات من زيت الزيتون من الدرجة الرابعة. وذكر الدكتور امين ان المعالجة الحرارية لزيت الزيتون الاسباني من الدرجة الرابعة والتي تتم بشكل اكثر من المسموح به هي التي تسبب في وجود تركيز عال لمادة البنزوبيرين السامة. مشيرا الى ان احدى الشركات الاسبانية طرحت هذا النوع من زيوت الزيتون ويحتوي نسبة تركيز من هذه المادة تزيد بمعدل 25 مرة عن نسبة التركيز المسموح بها واكتشفت المختبرات الالمانية هذا التركيز العالي لوجود المواصفة القياسية لهذه المادة بالمانيا ومن ثم قامت اسبانيا بسحب هذه النوعية من الاسواق كاجراءات احترازية مؤكدا قدرة مختبرات المركز على كشف نسب تركيز هذه المادة بعبوات زيت الزيتون الاسباني المتداولة في اسواق أبوظبي. خلو أسواق الشارقة صرح راشد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة للشئون الادارية والقانونية ان بلدية الشارقة تولي موضوع السلامة الغذائية جل اهتمامها، مشيراً الى ان البلدية بدأت فور صدور قرار الامانة العامة للبلديات بحظر استيراد وتداول مادة زيت الزيتون الاسباني «بوماك» باجراء مسح شامل لاسواق الامارة للتأكد من خلوها من هذا النوع من الزيت بسبب تلوثه بمادة البنزوبيرين. واكد الغزال انه تم توجيه اطقم البلدية المختصة لسحب اية كميات من هذا الزيت ان وجدت واتلافها على الفور، لافتاً الى قيام البلدية بابلاغ الموانئ ومطار الشارقة بعدم السماح بادخال الزيت المشار اليه، كما باشر المختبر المركزي للاغذية تنفيذاً لقرار الامانة العامة للبلديات بأخذ عينات من الزيت الاسباني المشار اليه في القرار واجراء التحاليل اللازمة للتأكد من خلوها من مادة البنزوبيرين. ودعا المواطنين والمقيمين في الامارة ممن قد يحتفظون بهذا النوع من الزيت الى التخلص منه مهما بلغت كمياته وذلك حفاظاً على الصحة العامة وتلافياً لأي مضار صحية قد تنجم عن تناول هذه المادة. ..وفي «الفجيرة» وقامت بلدية الفجيرة امس بعدة حملات تفتيشية على الاسواق في مدينة الفجيرة والمناطق التابعة لها للتفتيش على عبوات زيت الزيتون الاسباني عقب تلقي البلدية قرار الامانة العامة للبلديات بحظر استيراد وتداول الزيت الاسباني من درجة النخبة. (Pomace olive oil). وتم خلال الحملات التفتيشية سحب كافة الكميات الموجودة من هذه النوعية التي تم حظرها وذلك كاجراء احترازي للحفاظ على صحة المستهلكين.