أعلنت كليات التقنية العليا عن تحديد يوم الاربعاء الحادي عشر من الشهر الجاري اخر موعد لتقديم طلبات الالتحاق بها امام خريجي المدارس الثانوية من المواطنين. وجاء في الدليل التعليمي السنوي الجديد للامارات ان الكليات تعتبر رافدا رئيسيا للتنمية ولمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين وانها منذ انشائها في عام 1988 بقانون من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، والخط البياني لكليات التقنية العليا يسير بشكل تصاعدي، في مجال الالتحاق الطلابي واعداد الخريجين، وتنوع البرامج وتطورها، والدرجات العلمية التي تمنحها، حتى باتت الكليات احد المصادر الرئيسية للتنمية، تغذي سوق العمل بالكوادر المؤهلة والمدربة تدريبا عاليا، وتعمل على تطوير توظيف واستخدام التكنولوجيا في الدولة، وعلى نشر الوعي بضرورة توظيف التكنولوجيا لخدمة الانسان، ولم يكن هذا الانجاز ليتحقق، لولا المتابعة الحثيثة لمعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس مجمع كليات التقنية العليا، للوصول بالكليات الى موقع متقدم في مجال التعليم التكنولوجي، ليس في الامارات فحسب، ولكن في المنطقة ايضا. استطاعت الكليات ان تحقق نسبة نمو عالية في انتشار كلياتها في امارات الدولة، فبعد ان بدأت بأربع كليات، في ابوظبي والعين، اصبح لديها الآن 11 كلية، واحدة للطلاب واخرى للطالبات في كل من ابوظبي والعين ودبي ورأس الخيمة والشارقة، وكلية للطالبات في الفجيرة، اضافة الى مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريبية. وتطور الالتحاق الطلابي تطوراً كبيراً، والأرقام التالية تظهر الزيادة من العام 1988 الى 2001 وتشمل الطلاب والطالبات وهي: 239، 653، 910، 1137، 1215، 1743، 2324، 4176، 5264، 6682، 8223، 9740، 11477. ومن المتوقع ان يصبح عدد الطلاب والطالبات في العام الدراسي 2001ـ2002 حوالي 11700، يتوزعون على كل الكليات. وتظهر الارقام اقبالا كبيرا من الطالبات، مما يؤكد ان البيئة التعليمية داخل الكليات هي بيئة صحية على المستويات الاكاديمية والاجتماعية والثقافية، فقد بلغ عدد الطالبات في عام 2000ـ2001 ما مجموعه 7259 طالبة مقابل 4218 طالبا. واستطاعت كليات التقنية العليا ان تمد قطاعات العمل الحكومية والخاصة بأعداد كبيرة من الخريجين والخريجات، انضموا بثقة عالية الى سوق العمل. وقد تطورت أعداد الخريجين والخريجات منذ عام 1992 الذي شهد تخريج الدفعة الأولى، الى عام 2001 حيث شهد الدفعة العاشرة، والارقام التالية التي تشمل الطلاب والطالبات تعكس حجم التطور، والارقام هي على التوالي حسب التسلسل الزمني: 64، 99، 110، 116، 154، 280، 1437، 1904، 1544، 2535، وبلغ عدد الخريجين والخريجات حتى شهر مارس 2001 ما مجموعه 8243 طالبا وطالبة. وتتابع ادارة الكليات بعد الانخراط بالعمل للتعرف على مدى انخراط الخريجين في سوق العمل. ويشير احدث تقرير عن الخريجين والخريجات أعدته ادارة الخدمات الاكاديمية للكليات، ان 70% من خريجي وخريجات عام 2000 يعملون او يتابعون دراستهم. ويبين التقرير ان نسبة الالتحاق بالعمل في القطاعين العام والخاص جاءت متساوية اذ بلغت 39% مقابل 47% نسبة الالتحاق بالقطاع الحكومي في العام 1999، مما يعكس القدرة التنافسية لخريجي وخريجات الكليات، وعلى تلبية متطلبات سوق العمل في القطاع الخاص. هناك خمسة اقسام برامجية رئيسية تدرسها الكليات وهي: تكنولوجيا الهندسة، الاعمال التجارية، العلوم الصحية، تكنولوجيا الاتصال الاعلامي، وتكنولوجيا المعلومات، ويتفرع عن هذه البرامج اكثر من 60 تخصصا. وتتميز البرامج الدراسية بمواكبة متغيرات سوق العمل ومتطلباته، حيث يتم تصميمها بعد دراسة وافية لاحتياجات سوق العمل، من قبل الهيئات الاستشارية للبرامج. وتطرح الكليات ابتداء من شهر سبتمبر 2001 مجموعة من البرامج الجديدة وهي: بكالوريوس العلوم التطبيقية في المعلومات الصحية، وبكالوريوس التربية في التعليم المهني، وتتوفر فيه التخصصات التالية: تدريس تكنولوجيا المعلومات، وتدريس اللغة الانجليزية في المدارس الثانوية، والارشاد المهني، اضافة الى بكالوريوس العلوم التطبيقية في الاتصال الاعلامي والادارة الاعلامية. تواكب كليات التقنية العليا اساليب التدريس العالمية، وتعمل على الاستفادة من تكنولوجيا الاتصال وتكنولوجيا التعليم، واعتبارا من سبتمبر 2001 سيتم تقديم برنامج بكالوريوس العلوم التطبيقية في الاتصال الاعلامي والادارة الاعلامية في كليات ابوظبي ودبي بواسطة جهاز الاتصال التلفزيوني. وفي فبراير 2001 سيتم تقديم بعض المساقات المختارة في برنامج بكالوريوس العلوم التطبيقية في الأعمال التجارية والادارة الهندسية. وتشكل خدمة المجتمع أحد أهداف كليات التقنية العليا، وتحقيقا لذلك، تم استحداث برنامج التعليم المستمر في عدد من الكليات، يقدم دورات في عدد من التخصصات بهدف تنمية المهارات وتحقيق التطوير الوظيفي. وعملت الكليات على تطوير نظام التعليم المستمر بحيث يتيح الفرصة للطلبة العاملين اكمال دراستهم في الكليات ونيل الدرجة العلمية التي يطمحون إليها. واعتبارا من سبتمبر 2001، سيبدأ تنفيذ البرنامج الجديد الذي سيسمح لأبناء الوافدين أيضا بالدراسة في الكليات مقابل رسوم، يتم تحصيلها حسب الساعات المعتمدة التي يرغب الطالب في دراستها.