اقترحت الهيئة الاتحادية للبيئة نموذجا لزيادة فعالية التوعية والاعلام البيئي في الدولة وانطلقت الهيئة في تلك المقترحات من العقبات والملاحظات التي اعترضت تنفيذ الاستراتيجية الخاصة بالاعلام وذلك بهدف تطوير اداء برامج ووسائل التوعية والاعلام في تعاملها مع موضوع البيئة. ودعت الهيئة في هذا الصدد الى توفير المعلومات التقنية والعامة المتكاملة المنسجمة وزيادة كفاءة نشر المعلومات الملائمة والموجهة للجهات المستهدفة بشكل يفي بغرضها. وطالبت الهيئة بخلق شبكة متعاونة من الجهات المستهدفة وملتقى المعلومات الموجهة وتطوير نظام عصري وآلي لحفظ وتوزيع المعلومات مع تعزيز القدرات الاعلامية البيئية الوطنية في الدولة. واكدت الهيئة في تقرير حول دور الاعلام والتوعية والمشاركة في مجال البيئة والتنمية ضرورة زيادة مشاركة الجمهور في تنفيذ قرارات التنمية المستدامة وتنفيذ البرامج وتقديم النصح والمشورة للهيئة لتطوير برامجها ورصد الصحافة والاعلام وتوفير تغذية استرجاعية في الوقت المناسب للهيئة الاتحادية عن القضايا والمشكلات البيئية. واشارت الى انه يجب وضع مفاهيم جديدة ترتبط بحماية البيئة مع قيام وسائل الاعلام المحلية بوضع خطة واهداف اعلامية مختلفة للبث التلفزيوني والاذاعي والنشر الصحفي حتى تكون اهداف الاعلام البيئي أكثر وضوحا في الدورات البرامجية وفي مضامين الصحف والمجلات عامة بهدف تكوين اتجاهات ايجابية نحوها وبهدف اخير هو تحقيق المشاركة الجماهيرية في حمايتها وصيانتها. ودعت الى تأهيل العاملين في وسائل الاعلام المحلية بيئيا عن طريق ورش العمل والجماعات في حماية البيئة عن طريق اقتراح الاجراءات الصحية الكفيلة بتحقيق هذا الدور واعداد برامج متخصصة حول البيئة وينبغي ان تكون سلامة البيئة من أحد معايير التعامل الاعلامي مع كافة الانشطة العامة والخاصة حتى البرامج الاخبارية المرئية والمسموعة وفي التحقيقات الصحفية مع تطوير التعاون الاعلامي بين المؤسسات الاعلامية المختلفة والجهات العاملة بالبيئة على المستوى المحلي وتطوير التعاون الاعلامي والخليجي والاقليمي. وقالت الهيئة ان الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل البيئي تعتبر في مراحلها النهائية ولكن توجد في كل مؤسسة حكومية او خاصة او قطاع اهلي استراتيجية خاصة به يقوم من خلالها باعداد البرامج وتنفيذها وفق اهداف واستراتيجيات خاصة به بالنسبة للقطاع الحكومي يعتبر من انجح القطاعات في تنفيذ معظم الاستراتيجيات والاهداف الخاصة بكل مؤسسة سواء كانت علمية او بحثية او قطاع بلديات او الهيئات والدوائر العامة في مجال البيئة حيث تعتبر عدم استمرارية البرامج من العقبات التي تواجه هذه الجهات حيث تكون هذه البرامج وقتية او مرتبطة بمناسبة بيئية معينة حيث ينتهي الزخم والدعم الاعلامي بمجرد الانتهاء من المناسبة او الفعالية ولكن بدأت بعض الجهات باعداد برامج مستمرة موجه لفئات معينة مثل طلبة المدارس للمراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية كما توجد برامج للطلبة على المستوى الجامعي وفوق الجامعي بالاضافة الى مشاريع خدمة المجتمع مثل فرز النفايات وتقليلها وترشيد استهلاك المياه، وبالنسبة للقطاع الخاص فيتميز بخصوصيته حيث تعتمد مشاركته بناء على الفوائد الاعلامية التي سوف يجنيها من مشاركته في هذه البرامج سواء كانت خدمة مجتمع او مسابقات او رعاية حدث لذلك فان الدعم الاعلامي مطلوب وبشكل كبير لاستقطاب اكبر عدد من الجهات العاملة في القطاع الخاص اضافة الى ضرورة وضع مشاريع متكاملة وتفصيلية لكل نقاط البرنامج او الحدث او المشروع المقترح تنفيذه او رعايته من قبل الجهات الخاصة لأن القطاع الخاص يتصف بالدقة في جميع تعاملاته حيث انه يقارن مدى مشاركته بمدى الفائدة الاعلامية التي سوف يجنيها من قبول هذه المشاريع النوعية أو رفضها. كما يعتبر قلة الدعم المالي للجمعيات التطوعية العاملة في مجال البيئة من المعوقات الاساسية التي تعوق دون تنفيذ هذه الجمعيات لبرامج التوعية وكذلك قلة الصحفيين البيئيين أو الصحفيين المدربين في مجال البيئة يعتبر من احدى المعوقات حيث يعتمد الصحفي على تغطية الاخبار دون الرجوع الى حيثيات الموضوع وعدم متابعة الخبر بعد ذلك او استخدامه للخبر الصحفي بصورة مغايرة للحقيقة لتحقيق سبق صحفي او شد انتباه القارئ الى عنوان الخبر مما يعطي الخبر ابعادا اخرى قد تكون خطيرة في بعض الاحيان اضافة الى تعامل الصحفيين للمواضيع البيئية بصورة تتميز بالغموض او محدودية الخبر حيث انها تقتصر على الخبر دون تفسير او تحليل، وأبدت الهيئة بعض الملاحظات حول الاعلام في الدولة مشيرة في هذا الصدد الى قلة تناول الموضوعات البيئية بشكل عام وفي الصحافة المحلية واقتصارها على بعض الاخبار المتعلقة بالتلوث الناجم عن حرب الخليج وانعكاساته على بيئة الامارات الى جانب بعض الظواهر البيئية العالمية. كما كانت تغطية هذه الوسائل للموضوعات البيئية متقلبة وغير مستمرة حيث كانت في مجملها تقارير اخبارية نقلا عن مصادر اجنبية واقليمية وبعض التحقيقات الصحفية المحلية القصيرة واخبار عامة عن الاوضاع والمشكلات البيئية ومن كالات الانباء. وقالت ان التغطية الاعلامية للمناسبات المحلية ذات الصلة بالبيئة تميزت بالتركيز على الجوانب الرسمية وتصريحات المسئولين وانشطتهم بالدرجة الاولى خاصة بين الصحف الصادرة باللغة العربية والاذاعة في حين ابرزت الصحف الصادرة باللغة الانجليزية جوانب اخرى لها علاقة بالحدث نفسه وتصريحات الخبراء كذلك، كما لوحظ عدم وجود توازن بين الموضوعات البيئية العالمية والموضوعات المحلية والاقليمية. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: